جنود إسرائيليون في غزة
رئيس الوزراء الإسرائيلي استبعد احتلال غزة أو حكمها

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، إن إسرائيل "لديها خطة واضحة لما تعمل على تحقيقه من خلال الحرب ضد حماس، مستبعدا "احتلال غزة أو حكمها" أو وقف إطلاق النار في الوقت الحالي.

وفي مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" الأميركية  قال نتانياهو: "أعتقد أنه من الواضح كيف يجب أن يبدو مستقبل غزة. ستختفي حماس" مضيفا "علينا أن ندمر حماس، ليس فقط من أجلنا، ولكن من أجل الجميع. من أجل الحضارة، من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء".

وأوضح نتانياهو إن "عليهم أن يروا غزة منزوعة السلاح وخالية من التطرف وإعادة بنائها"، وأضاف "نحن لا نسعى إلى حكم غزة. ولا نسعى إلى احتلالها، لكننا نسعى إلى منحها ومنح أنفسنا مستقبلا أفضل، علينا التأكد من أن هذا لن يحدث مرة أخرى".

وتابع أن ما يتوقع أن يراه من كل هذا هو إعادة بناء غزة، لشعب غزة.

وأصر نتانياهو في المقابلة مع قناة "فوكس نيوز" أن وقف إطلاق النار ليس خيارا على الرغم من أن العمليات في غزة استغرقت "وقتا أطول" مما كان مخططا له، قائلا  "شيء واحد لم نتفق عليه هو وقف إطلاق النار".

ويرى رئيس الوزراء الإسرائيلي أن "وقف إطلاق النار مع حماس يعني الاستسلام لحماس، والاستسلام للإرهاب وانتصار محور الإرهاب الإيراني، لذلك لن يكون هناك وقف لإطلاق النار دون إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين".

وبدأت الحرب بعدما نفذ مسلحو حماس في السابع من أكتوبر الهجوم الأكثر دموية في تاريخ إسرائيل، أسفر عن مقتل 1400 شخص معظمهم مدنيون وقضت غالبيتهم في يوم الهجوم، واحتجاز نحو 240 رهينة، حسب مسؤولين إسرائيليين. 

وردت إسرائيل بقصف متواصل وعمليات برية في غزة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 10800 شخص، معظمهم نساء وأطفال، وفق وزارة الصحة في القطاع الذي تسيطر عليه حماس.

لقطة تظهر صاروخا إيرانيا سقط في إسرائيل ليل السبت الأحد
لقطة تظهر صاروخا إيرانيا سقط في إسرائيل ليل السبت الأحد

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية وأخرى أميركية، ليل الأربعاء، أن الدولة العبرية فكرت في أن توجه سريعا ضربات انتقامية ضد طهران ردا على القصف الإيراني غير المسبوق لأراضيها في نهاية الأسبوع الماضي، لكنها عدلت عن هذا الأمر في نهاية المطاف.

وقالت قناة "كان" التلفزيونية العمومية الإسرائيلية إن رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، قرر، إثر محادثة مع الرئيس الأميركي، جو بايدن، عدم تنفيذ الخطط التي اعتُمدت مسبقا لتوجيه ضربات انتقامية إلى طهران في حال نفذت وعيدها بمهاجمة الدولة العبرية.

ونقلت القناة عن مسؤول كبير طلب منها عدم نشر اسمه قوله إن "الحساسيات الدبلوماسية لعبت دورا.. سيكون هناك حتما ردّ لكنه سيكون مختلفا عما كان مُخطَّطا له في البداية".

بدوره، نقل موقع أكسيوس الإخباري الأميركي عن مصادر إسرائيلية لم يسمها قولها إنه خلال الاجتماع الذي عقده مجلس الحرب الإسرائيلي، الإثنين، والذي كان ثاني اجتماع له منذ القصف الإيراني، بحث الوزراء مليا في إمكانية إصدار الأمر بتنفيذ الضربات الانتقامية، لكنهم في نهاية المطاف لم يفعلوا ذلك.

كما نقل أكسيوس عن مسؤول أميركي قوله "لا نعرف لماذا وإلى أي مدى كان الهجوم وشيكا (ضد إيران)".

ووفقا للموقع ذاته فقد أبلغت إسرائيل الإدارة الأميركية، الإثنين، أنها قررت التريث في توجيه ضربة لإيران.

من جانبها، قالت شبكة "إيه بي سي" الإخبارية الأميركية إن الحكومة الإسرائيلية فكرت في مناسبتين في توجيه ضربات ضد إيران لكن دون أن تُصدر أمرا بذلك. 

لكن نتانياهو أكد، الأربعاء، أن إسرائيل "تحتفظ بالحق في حماية نفسها" في مواجهة الضغوط الدولية على حكومته لتجنب توجيه ضربة إلى إيران مما يهدد بجر المنطقة إلى مزيد من التصعيد في خضم الحرب مع حركة حماس في قطاع غزة.

بدورها، جددت طهران، الأربعاء، التأكيد على أن أي رد إسرائيلي سيُواجَه بردّ "قاسٍ وعنيف".

وليل السبت الأحد، شنت طهران هجوما غير مسبوق على إسرائيل أطلقت خلاله أكثر من 300 مقذوف بين صاروخ بالستي ومُجنّح وطائرة مسيّرة، بحمولة إجمالية بلغت 85 طنا.

وأكدت إسرائيل أنها نجحت، بمساعدة من حلفائها، في اعتراض الغالبية العظمى من هذه الصواريخ والمسيرات باستثناء بضع صواريخ بالستية ولم تخلف سوى أضرار محدودة.

وكانت إيران أعلنت أنها نفذت الهجوم في إطار "الدفاع المشروع"، بعد تدمير مقر قنصليتها في دمشق في الأول من أبريل، في ضربة نسبتها طهران إلى إسرائيل.