دبلوماسيون أوروبيون دانوا مرارا تزايد أعمال عنف المستوطنين الإسرائيليين بالضفة الغربية ـ صورة أرشيفية.
دبلوماسيون أوروبيون دانوا مرارا تزايد أعمال عنف المستوطنين الإسرائيليين بالضفة الغربية ـ صورة أرشيفية.

أكد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الخميس، في اتصال هاتفي مع الوزير الإسرائيلي، بيني غانتس، أهمية خفض التصعيد في الضفة الغربية والحاجة لإيصال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة.

وفي بيان للمتحدث باسم الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، أكد أن بلينكن وغانتس ناقشا الجهود لتطبيق وتسريع نقل المساعدات الإنسانية الضرورية لغزة. 

كما شدد الوزيران على الجهود المتواصلة لمنع توسيع رقعة النزاع وتأمين الإفراج عن الرهائن في غزة، من ضمنهم المواطنون الأميركيون.

وأكد بلينكن على "الحاجة الملحة لخطوات صارمة من أجل خفض التصعيد في الضفة الغربية، من بينها مواجهة المستويات المتزايدة من عنف المستوطنين المتطرفين".

وفي نهاية البيان، شدد الوزير الأميركي على التزام الولايات المتحدة بالعمل على حل الدولتين. 

وفي الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ 56 عاما، يعيش 490 ألف مستوطن بين ثلاثة ملايين فلسطيني. وتعتبر الأمم المتحدة هذه المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.

ومنذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس في 7 أكتوبر، سجل مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) أكثر من ستة "حوادث"(من سرقة مواش إلى العنف الجسدي) يوميا بين المستوطنين والفلسطينيين مقارنة بثلاثة حوادث في الأشهر السابقة.

وقال جابر دبابسي وهو مزارع فلسطيني وناشط يبلغ 35 عاما من قرية خلة الضبعة لوكالة فرانس برس: "يستخدمون الحرب ذريعة لطردنا من منازلنا والاستيلاء على أراضينا".

ودان دبلوماسيون أوروبيون وأميركيون مرارا تزايد أعمال عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين المدنيين منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنته حماس في اسرائيل.

وقُتل حوالي 1200 شخص في هذا الهجوم غالبيتهم من المدنيين، وفقا للسلطات الإسرائيلية. كما تم خطف نحو 240 شخصا ويحتجزون رهائن في غزة، بحسب الجيش.

في قطاع غزة، أدى القصف الإسرائيلي المتواصل إلى مقتل أكثر من 11500 شخصا معظمهم من المدنيين بينهم 4710 أطفال، وفقا لوزارة الصحة التابعة لحركة حماس.

عُثر على جثث هند وأفراد أسرتها بعد 12 من المصير المجهول
عُثر على جثث هند وأفراد أسرتها بعد 12 من المصير المجهول

قال الجيش الإسرائيلي، السبت، إن التحقيق الأولي في حادث الطفلة الفلسطينية، هند رجب (6 سنوات)، التي توفيت مع 5 أفراد من أسرتها داخل سيارة في غزة، أشار إلى عدم وجود أي من قواته بمنطقة الحادث لحظة وقوعه، على ما أفادت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

في تصريحات للصحيفة ذاتها، قالت وحدة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، السبت، إن التحقيق الأولي في الواقعة، "يظهر أن قوات جيش الدفاع الإسرائيلي لم تكن متواجدة بالقرب من السيارة أو ضمن نطاق إطلاق النار حول السيارة الموصوفة التي وجدت فيها الطفلة".

واتهمت منظمة الهلال الأحمر الفلسطينية، الجيش الإسرائيلي بقتل أفراد الأسرة وسيارة إسعاف استجابت لنداء استغاثة ما أسفر عن مقتل مسعفين أيضا.

وكانت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، أعلنت في العاشر من فبراير الجاري العثور على جثث 8 أشخاص في منطقة تل الهوى بمدينة غزة، وهم للطفلة هند وأفراد أسرتها ومسعفين اثنين خرجا للبحث عنهم.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه "نظرا لعدم وجود قوات بالمنطقة لم تكن هناك حاجة لتنسيق فردي لحركة سيارة الإسعاف أو أي مركبة أخرى لنقل الطفلة".

كما أوضح الجيش الإسرائيلي أن "العشرات من سيارات الإسعاف تتحرك يوميا في القطاع دون أي تنسيق فردي، فطالما لا توجد قوات في المنطقة، فإن الحركة لا تحتاج للتنسيق".

وكانت الولايات المتحدة، دعت إسرائيل إلى التحقيق في واقعة مقتل الطفلة وأسرتها، وأبدت خلال وقت سابق هذا الشهر، أسفها لما وصفتها بالوفاة "المفجعة" للطفلة هند، التي استغاثت طوال أيام طالبة المساعدة من دون جدوى.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، للصحفيين خلال مؤتمر يوم 12 فبراير، "إنها قصة مدمرة، قصة مفجعة لهذه الطفلة، وبالطبع هناك آلاف الأطفال الآخرين الذين قضوا نتيجة هذا النزاع".

وأضاف: "لقد طلبنا من السلطات الإسرائيلية التحقيق بهذا الحادث بشكل عاجل".

وقال الجيش الإسرائيلي إن القضية تم تسليمها إلى آلية تقييم تقصي الحقائق التابعة لهيئة الأركان العامة، وهي وحدة عسكرية مستقلة مسؤولة عن التحقيق في الحوادث غير العادية وسط الحرب المستمرة منذ أشهر.

وانتابت الطفلة الفلسطينية حالة من الذعر بعدما حوصرت، الشهر الماضي، في سيارة مع جثث أفراد من أسرتها الذين قتلوا في ضربة على غزة خلال محاولة نزوح إلى جنوبي القطاع، وتواصلت مع الهلال الأحمر الفلسطيني وطلبت منهم الحضور لإنقاذها بعد أن فتحت القوات الإسرائيلية النار عليهم، وفقا لوكالة رويترز.

ولكن، بعد أيام من إرسال فريق من الهلال الأحمر بسيارة إسعاف إلى المنطقة، لم تعد الفتاة ولم يعد فريق الإنقاذ، مما أثار الكثير من الأسئلة، ونشر الهلال الأحمر الفلسطيني على مدار الأيام التي سبقت الحادثة مناشدات متواصلة، بغية معرفة مصير الطفلة وطاقم الإسعاف، دون جدوى.

وبعد 12 يوما من توسلها لرجال الإنقاذ في غزة للمساعدة وتحديدا يوم 10 فبراير، عثر فلسطينيون على الجثث الثمانية، بما في ذلك الطفلة هند.