فلسطينيون يغادرون مساكنهم المدمرة عقب القصف الإسرائيلي
فلسطينيون يغادرون مساكنهم المدمرة عقب القصف الإسرائيلي

قال مسؤول بالبيت الأبيض، الأحد، إن التوصل إلى اتفاق على إطلاق سراح بعض الرهائن الذين تحتجزهم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة بات أقرب من أي وقت مضى خلال الحرب التي تخوضها الحركة مع إسرائيل.

وأضاف نائب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جون فاينر أن الاتفاق على إطلاق سراح "أكثر بكثير من 12" رهينة سيشمل على الأرجح وقفا ممتدا للقتال ويسمح بتوزيع المساعدات الإنسانية في غزة.

وتصاعدت حدة المعارك، الأحد، إذ يقاتل مسلحو حماس القوات الإسرائيلية التي تحاول التوغل في أكبر مخيم للاجئين في غزة، بعد يوم من نفي مسؤولين إسرائيليين وأميركيين تقريرا لصحيفة واشنطن بوست يفيد بالتوصل إلى اتفاق.

وتابع فاينر في تصريحات لبرنامج على شبكة (إن.بي.سي) "ما يمكنني قوله في هذه المرحلة أن بعض مجالات الخلاف العالقة، في مفاوضات معقدة وحساسة جدا، تم تضييقها".

وأضاف "أعتقد أننا أصبحنا أقرب مما كنا عليه منذ فترة طويلة، وربما أقرب مما كنا عليه منذ بداية هذه العملية، من إبرام هذا الاتفاق".

وفي وقت سابق، الأحد، أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني أن انجاز اتفاق للإفراج عن الرهائن الذين تحتجزهم حماس، يتوقف على قضايا "بسيطة" و"لوجستية".

وقال في مؤتمر صحفي في الدوحة إن "التحديات المتبقية في المفاوضات بسيطة للغاية مقارنة بالتحديات الأكبر، فهي لوجستية وعملية أكثر".

وأوضح أن المفاوضات بشأن الاتفاق تشهد "تقلبات بين الحين والآخر في الأسابيع القليلة الماضية".

وأضاف "أعتقد أنني الآن أكثر ثقة بأننا قريبون بما يكفي للتوصل إلى اتفاق يمكن أن يعيد الناس بأمان إلى منازلهم"، دون أن يعطي مهلة زمنية لذلك.

وقال السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة مايكل هرتسوغ في مقابلة على شبكة إيه.بي.سي، الأحد، إن إسرائيل تأمل في الإفراج عن عدد كبير من الرهائن المحتجزين لدى حماس "في الأيام المقبلة".

لكن فاينر حذر من أنه "لن يكون هناك اتفاق على شيء حتى يتم الاتفاق على كل شيء. مثل هذه المفاوضات الحساسة يمكن أن تنهار في اللحظة الأخيرة".

واحتجزت حماس نحو 240 شخصا خلال هجوم غير مسبوق عبر الحدود على بلدات إسرائيلية في السابع من أكتوبر، الأمر الذي دفع إسرائيل إلى فرض حصار مطبق على غزة واستهدافها بغارات جوية عنيفة واجتياح الأراضي الفلسطينية للقضاء على الحركة الإسلامية.

وقال فاينر لشبكة (إن.بي.سي) "نحن نتحدث عن أكثر بكثير من 12 (رهينة)".

وأضاف "من الممكن أن يشمل ذلك على الأرجح فترة ممتدة من توقف القتال، فترة تمتد لعدة أيام".

وأردف "نعتقد أن ذلك سيمكننا من إدخال المزيد من المساعدات الإنسانية إلى غزة. وهذه أولوية تحت أي ظرف من الظروف".

كما قال فاينر إن على إسرائيل عدم تنفيذ عمليات قتالية ضد حركة حماس في جنوب قطاع غزة إلا بعد التفكير في سلامة المدنيين الفلسطينيين النازحين ووضع ذلك في الاعتبار.

وذكر في مقابلة منفصلة مع شبكة (سي.بي.إس) "في حالة تنفيذ إسرائيل عمليات قتالية على الأرجح، بعضها في الجنوب، فإننا نرى... أن لها الحق في ذلك".

وأردف قائلا "نعتقد أن عملياتها لا ينبغي أن تمضي قدما حتى يُوضع هؤلاء الأشخاص، هؤلاء المدنيون الإضافيون، في الاعتبار خلال التخطيط العسكري".

وتسبب الهجوم الإسرائيلي في تدمير مساحات واسعة في الجزء الشمالي من القطاع وتحويلها إلى أنقاض، بينما غادر نحو ثلثي سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة إلى الجنوب.

وقالت وزارة الصحة في غزة، الأحد، إن 13 ألف شخص قُتلوا من جراء القصف الإسرائيلي.

وبين القتلى الذين تم إحصاؤهم حتى الآن أكثر من 5500 طفل و3500 امرأة، وفق المصدر نفسه. وسجلت أيضا إصابة 30 ألف شخص.

وحث فاينر إسرائيل على استخلاص الدروس من عملياتها العسكرية في شمالي قطاع غزة وتوفير حماية أكبر للمدنيين من خلال تقليص منطقة القتال وتحديد الأماكن التي يمكن للمدنيين اللجوء إليها.

وطالبت إسرائيل السبت المدنيين المقيمين في بعض المناطق في جنوب غزة بالانتقال إلى أماكن أخرى في الوقت الذي تستعد فيه لشن هجوم من الشمال.

ويقول فلسطينيون إن الجنوب يتعرض لقصف إسرائيلي متكرر، مما يجعل الوعود الإسرائيلية بتوفير الأمن أمرا سخيفا.

اشتباكات متواصلة بين إسرائيل وحزب الله منذ 8 أكتوبر
اشتعلت جبهة جنوب لبنان بين إسرائيل وحزب الله بعد هجوم السابع من أكتوبر

قتل خمسة عناصر من حزب الله ومدنيان في ضربات إسرائيلية استهدفت جنوب لبنان، الأحد، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام والحزب الموالي لإيران، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أن هجماته استهدفت حصرا عناصر من الحزب.

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من أكتوبر في غزة، يتبادل حزب الله وإسرائيل القصف عبر الحدود بشكل شبه يومي. 

وأفادت الوكالة الوطنية للأنباء الرسمية اللبنانية بأن غارات إسرائيلية استهدفت دراجات نارية في ثلاث قرى في جنوب لبنان هي حولا وعيتا الشعب والناقورة.

وأوضحت الوكالة أن القصف الإسرائيلي تسبب أيضا باندلاع حرائق في أماكن عدة ولا سيما بسبب استخدام إسرائيل ذخائر فوسفورية في قصف هذه المناطق.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه استهدف اثنين من "إرهابيي حزب الله" بينما كانا ينشطان في منطقة عيتا الشعب.

وقال إنه "قضى الأحد على سبعة من إرهابيي حزب الله في غارات جوية" في جنوب لبنان.

وأعلن الحزب في بيانات منفصلة مسؤوليته عن هجمات على مواقع إسرائيلية، الأحد، قال إنها جاءت ردا على الضربات الإسرائيلية على بلدتي الناقورة وعيتا الشعب والقرى الجنوبية.

ومنذ بدء تبادل القصف عبر الحدود، يعلن حزب الله استهداف مواقع وأجهزة تجسس وتجمعات عسكرية إسرائيلية دعما لغزة. 

وكثف حزب الله في الأسابيع الأخيرة هجماته على مواقع اسرائيلية بصواريخ ومسيرات. وأعلن مرارا استخدام أسلحة جديدة في هجماته.

ويرد الجيش الإسرائيلي بقصف جوي ومدفعي يقول إنه يستهدف "بنى تحتية" للحزب وتحركات مقاتلين قرب الحدود.

ومنذ بدء التصعيد عبر الحدود، قتل 440 شخصا على الأقل في لبنان، بينهم 84 مدنيا على الأقل، وفق حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات الحزب ومصادر رسمية لبنانية.

وأعلن الجانب الإسرائيلي من جهته مقتل 14 عسكريا و11 مدنيا.