مطالبات يمينية بتطبيق عقوبة الإعدام على المدانين بارتكاب جرائم إرهابية
مطالبات يمينية بتطبيق عقوبة الإعدام على المدانين بارتكاب جرائم إرهابية

أعاد وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، الجدل بشأن تطبيق عقوبة الإعدام في إسرائيل، ففي حين يسمح القانون الإسرائيلي بتنفيذها في حالات معينة، إلا أنه من الناحية العملية لم تطبقها إسرئيل سوى مرة واحدة منذ إنشاء الدولة في عام 1948.

وأعلن وزير الأمن القومي أن لجنة تابعة للكنيست ستناقش مشروع قانون تطبيق حكم الإعدام بحق "الإرهابيين"، وذلك قبل عرضه في قراءته الأولى على الهيئة العامة للكنيست.

وكتب الوزير الإسرائيلي، مساء السبت، عبر منصة إكس، أن لجنة الأمن القومي بالكنيست ستناقش مشروع القانون، الاثنين المقبل.

وتفتخر إسرائيل في المحافل الدولية بأنها تستخدم "ضبط النفس" من ناحية عدم استخدام عقوبة الإعدام، وصوتت باستمرار لصالح قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بوقف تنفيذ هذه العقوبة"، وفق الباحث الإسرائيلي، رون دوداي، من قسم علم الاجتماع والأنثروبولوجيا بجامعة بن غوريون.

لكن لطالما ضغط سياسيون يمينيون من أجل تمرير قانون يفرض عقوبة الإعدام على منفذي الهجمات الإرهابية، لكن هذه المحاولات باءت بالفشل بسبب نقص الدعم الكافي وبسبب مشكلات قانونية، وفق تايمز أوف إسرائيل.

وكان بن غفير توعد في أعقاب هجوم استهدف كنيسا في القدس في يناير الماضي بأن أي شخص يقتل أو يلحق الضرر بالمدنيين، يجب إرساله إلى الكرسي الكهربائي". ووعد حينها بتقديم مشروع قانون لتطبيق حكم الإعدام بحق "الإرهابيين" في إسرائيل. 

وفي مارس الماضي، وافق البرلمان الإسرائيلي في قراءة أولية على مشروع قانون ينص على فرض عقوبة الإعدام على "الإرهابيين".

وفي يناير 2018، كان الكنيست وافق في قراءة تمهيدية على مشروع قانون يسمح بتنفيذ العقوبة بحق المدانين بالقتل في هجمات تصنف "إرهابية". وكان قد تقدم بالمقترح وزير الدفاع حينها، أفيغدور ليبرمان، الذي ينتمي إلى التيار اليميني القومي.

وألغى الكنيست عقوبة الإعدام للقتل في القضايا الجنائية في عام 1954. ولكنه لايزال يقرها نظريا لجرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية أو الإبادة أو الخيانة العظمى أو الجرائم ضد الشعب اليهودي، وفق فرانس برس.

وكانت حالة الإعدام الوحيدة التي نفذت في إسرائيل، عام 1962، وكانت بحق النازي، أدولف أيخمان، الذي اعتبر أحد مخططي المحرقة. 

وتقول وزارة العدل الأميركية إن العقوبة ألغيت في 1954 لاعتبارات "إنسانية وليبرالية وتقدمية"، ومع ذلك، فإن عقوبة الإعدام منصوص عليها في حالات القتل بموجب قانون (معاقبة) النازيين والمتعاونين النازيين وقانون جرائم الإبادة الجماعية. ويجوز للمحاكم فرض عقوبات أخرى في هذه الحالات في ظل ظروف معينة. 

وتقول تايمز أوف إسرائيل إنه من الناحية النظرية يسمح القانون بفرض عقوبة الإعدام في حالات الخيانة العظمى، وكذلك في ظروف معينة بموجب القانون العسكري الذي يطبقه الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، ولكن لا يتم تطبيقها.

ويقول رون دوداي، من جامعة بن غوريون، إنه بعد احتلال أراضي فلسطينية عام 1967، أعلنت إسرائيل أن المحاكم العسكرية التي أنشأتها هناك يمكنها فرض عقوبة الإعدام. 

ولكن منذ ذلك الحين كانت سياسة كل الحكومات المتعاقبة هي تجنب تنفيذها. وكان وراء هذه السياسة مصدران رئيسيان لضبط النفس: أولا، نصيحة المؤسسة الأمنية بأن عمليات الإعدام لن يكون لها أي أثر رادع وأنه من المرجح أن تؤدي إلى تصعيد العنف، وثانيا: القلق من أن فرض عقوبة الإعدام وتنفيذها من شأنه أن يضر بمكانة إسرائيل الدولية.

ويوضح دوداي أن مطالب السياسيين اليمينيين بتطبيق عقوبة الإعدام على الفلسطينيين كانت منذ فترة طويلة جزءا من الخطاب العام في إسرائيل.

وقد طُرحت مشاريع القوانين سعيا إلى تغيير سياسة تطبيق العقوبة عدة مرات، ولكن لم يتغير الوضع حتى الآن.

.أغلبية القتلى الفلسطينيين من الأطفال والنساء
.أغلبية القتلى الفلسطينيين من الأطفال والنساء

أعلنت مصادر طبية ارتفاع حصيلة القتلى في قطاع غزة إلى 37551، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء القصف الإسرائيلي في السابع من أكتوبر الماضي، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينة، السبت.

وأوضحت أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 85911 منذ بدء القصف، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.

وأشارت المصادر ذاتها  إلى أنه خلال الـ24 ساعة الماضية قتل 101 مواطن وأصيب 169 آخرين جراء القصف الإسرائيلي.

وأوضحت المصادر إلى أن عددا من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

ومن جانبه، قال إسماعيل الثوابتة، مدير المكتب الإعلامي في الحكومة التي تديرها حماس لرويترز، السبت، إن 42 شخصا على الأقل قتلوا في هجمات إسرائيلية على حي التفاح ومخيم الشاطئ في قطاع غزة.

وشنت إسرائيل حملتها البرية والجوية على القطاع ردا على هجوم حماس عليها في السابع من أكتوبر، ما أدى إلى مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز أكثر من 250 رهينة، وفقا لإحصاءات إسرائيلية.