قُتل في الهجوم على بئيري أكثر من 100 شخص، واحتُجز 32 رهائن في قطاع غزة
قُتل في الهجوم على بئيري أكثر من 100 شخص، واحتُجز 32 رهائن في قطاع غزة

ذكرت مصادر أمنية لصحيفة "هآرتس" أن تحقيقات للشرطة الإسرائيلية "أشارت إلى أن مروحية تابعة للجيش الإسرائيلي أصابت بنيرانها بعض المشاركين" في مهرجان "نوفا" الذي كان يقام قرب الحدود مع قطاع غزة، خلال إطلاقها النار على منفذي هجمات السابع من أكتوبر من مسلحي حركة حماس.

ويظهر تقييم المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بتزايد أن مسلحي حماس الذين هاجموا في 7 أكتوبر لم يكونوا على علم بمهرجان نوفا الموسيقي الذي أقيم بجوار كيبوتس رعيم، وإنما قرروا استهداف الحفل "بشكل عفوي".

وتشير تقديرات مسؤولين أمنيين إسرائيليين كبار، بحسب هآرتس، إلى أن حماس علمت بأمر مهرجان نوفا الموسيقي، "من خلال طائرات مسيّرة، أو من أولئك الذين يطيرون بالمظلات، وقاموا بتوجيه الإرهابيين إلى الموقع باستخدام نظام الاتصالات الخاص بهم".

ويستند التقييم، بحسب الصحيفة، إلى "التحقيقات مع الإرهابيين وتحقيق الشرطة في الحادث، من بين أمور أخرى"، والتي تكشف أن المسلحين كانوا يعتزمون التسلل إلى رعيم وغيرها من الكيبوتسات القريبة من حدود غزة.

ووفق ما ذكره مصدر في الشرطة لهآرتس، يشير التحقيق أيضا إلى أن مروحية قتالية تابعة للجيش الإسرائيلي وصلت إلى مكان الحادث وأطلقت النار على منفذي الهجمات هناك، "ويبدو أنها أصابت أيضا بعض المشاركين" في المهرجان. وبحسب الشرطة، قُتل 364 شخصا في المهرجان، في السابع من أكتوبر الماضي.

ولم يستجب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على طلب موقع "الحرة" التعليق على التقرير.

وفي مقطع فيديو من إحدى الكاميرات الخاصة بأحد المهاجمين، سمع وهو يسأل مختطفا عن الاتجاهات إلى رعيم، وفق الصحيفة الإسرائيلية.

ويعزز هذا التقييم، بحسب ما تنقل هآرتس عن الشرطة وشخصيات أمنية إسرائيلية رفيعة أخرى، وصول مسلحي حماس الأوائل إلى الموقع من الطريق السريع "232"، وليس من اتجاه الحدود مع غزة.

ووفقا لمصادر الشرطة، كان من المقرر أصلا إقامة الحفل يومي الخميس والجمعة، ثم تمت إضافة يوم السبت فقط نهار الثلاثاء من ذلك الأسبوع، بناء على طلب المنظمين. ويعزز التغيير الذي حدث في اللحظة الأخيرة التقييم بأن حماس لم تكن على علم بالحدث.

وقال مسؤول كبير في الشرطة للصحيفة: "حضر هذا الحدث، حوالي 4400 شخص، وفقا لتقديراتنا، وتمكنت الغالبية العظمى منهم من الفرار بعد قرار تفريق الحدث الذي تم اتخاذه بعد أربع دقائق من الهجوم الصاروخي".

ويظهر تحليل الشرطة أن العديد من الحاضرين في المهرجان تمكنوا من الفرار، لأنه تقرر إيقاف الحفل قبل نصف ساعة من سماع إطلاق النار لأول مرة.

واقتحم المسلحون بلدات إسرائيلية في غلاف غزة مستخدمين دراجات نارية وشاحنات صغيرة وزوارق سريعة وطائرات شراعية آلية، شوهد بعضها يحلق فوق المهرجان في مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع على الإنترنت.

وشوهد رواد المهرجان يفرون للنجاة بحياتهم عبر حقل مفتوح باتجاه السيارات حيث سمع دوي طلقات نارية.

وأظهرت لقطات جوية حصلت عليها وكالة فرانس برس في أعقاب الهجوم عشرات السيارات المحترقة على جانب الطريق المؤدي لمكان المهرجان.

وأدى هجوم حماس إلى مقتل نحو 1200 شخص غالبيتهم، مدنيون، قضوا بمعظمهم في اليوم الأول للهجوم، وفق السلطات الإسرائيليّة.
 
واندلعت على إثر الهجوم حرب بين حماس وإسرائيل، يشن خلاله الجيش الإسرائيلي هجوما بريا وقصفا جويا على قطاع غزة أدى إلى مقتل 12300 شخص وفق آخر حصيلة صادرة، السبت، عن وزارة الصحة في غزة التابعة لحكومة حماس،. ومن بين القتلى أكثر من خمسة آلاف طفل.

الإمارات تصبح أول دولة تقول إنها قد تنشر قوات برية في قطاع غزة
الإمارات تصبح أول دولة تقول إنها قد تنشر قوات برية في قطاع غزة

قالت مساعدة وزير الخارجية للشؤون السياسية في دولة الإمارات، لانا نسيبة، إن بلادها "على استعداد للمشاركة في قوة متعددة الجنسيات بقطاع غزة" عقب انتهاء الحرب، مشددة على أن ذلك لن يحدث إلا في حال تلقي "دعوة من السلطة الفلسطينية".

وأضافت نسيبة في مقابلة مع صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، أن الإمارات "ناقشت الخطط مع الولايات المتحدة، كخطوة لملء الفراغ في غزة المحاصرة، ولمعالجة احتياجاتها الإنسانية وإعادة الإعمار".

وبذلك تصبح الإمارات أول دولة تقول إنها قد تنشر قوات برية في قطاع غزة، وفق الصحيفة، حيث تأتي التصريحات في الوقت الذي تكافح فيه دول عربية وغربية لوضع خطة قابلة للتطبيق في مرحلة ما بعد الحرب في القطاع الفلسطيني.

ومع ذلك، اشترطت الإمارات "تلقي دعوة من السلطة الفلسطينية" لتقبل بالمشاركة في القوة متعددة الجنسيات بغزة، وفق نسيبة.

وأضافت نسيبة : "دولة الإمارات قد تفكر في أن تكون جزءا من قوات الاستقرار إلى جانب الشركاء العرب والدوليين.. بدعوة من السلطة الفلسطينية بعد إصلاحها، أو سلطة فلسطينية يقودها رئيس وزراء يتمتع بالسلطة".

وتابعت: "يتعين على الولايات المتحدة أن تتولى زمام المبادرة في هذا الصدد حتى تنجح هذه المهمة"، مشيرة إلى أن الإمارات "أجرت، وما زالت تجري، محادثات بشأن اليوم التالي مع جميع الأطراف المعنية في المنطقة".

وتعمل الولايات المتحدة على تشجيع الدول العربية على المشاركة في قوة متعددة الجنسيات في غزة، كجزء من خطط ما بعد الحرب التي دخلت شهرها العاشر.

لكن لا تزال تفاصيل مهمة القوة متعددة الجنسيات، بما في ذلك ما إذا كانت قوة عسكرية أم قوة شرطة، قيد المناقشة، وفق الصحيفة.

وقالت نسيبة: "إن الخطة لابد أن تتضمن ما نعتقد أنه ضروري: مكون إنساني لمساعدة الشعب الفلسطيني في غزة على التعافي من الدمار الرهيب. ومكون أمني، ومكون سياسي قادر على تيسير التوصل إلى حل مستدام للصراع".

وأضافت مساعدة وزير الخارجية: "بالنسبة لنا، ما يتطلبه الأمر للمشاركة في المهمة هو قيادة أميركية، وقيادة فلسطينية مُصلحة، وخريطة طريق نحو إعادة توحيد غزة والضفة الغربية تحت حكومة فلسطينية واحدة. كما نحتاج أيضا إلى رؤية صياغة واضحة، أو إشارة أو التزام بإقامة الدولة الفلسطينية من خلال المفاوضات".

وفي وقت سابق نقلت "فاينانشال تايمز" عن دبلوماسيين قولهم إن مصر، التي تشترك في حدود مع غزة، والمغرب، الذي طبّع العلاقات مع إسرائيل عام 2020، "تدرسان الخطة أيضا".

وفي مايو الماضي، دعت جامعة الدول العربية إلى نشر قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في غزة والضفة الغربية حتى إقامة الدولة الفلسطينية.

واندلعت الحرب في قطاع غزة، إثر هجوم حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر، مما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل بـ"القضاء على حماس"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف أُتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، أسفرت عن مقتل نحو 39 ألف فلسطيني، معظمهم نساء وأطفال، وفق ما أعلنته السلطات الصحية بالقطاع.