نتانياهو انتقد تصريحات محمود عباس
نتانياهو انتقد تصريحات محمود عباس

هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بشدة، الأحد، السلطة الفلسطينية ورئيسها، محمود عباس، بعد بيان لوزارة الخارجية الفلسطينية نفت فيه أن تكون حركة حماس هي التي نفذت الهجوم على رواد مهرجان "نوفا" الموسيقي أثناء اختراق الحدود في السابع من أكتوبر.

وقال نتانياهو في تصريحات مصورة: "السلطة الفلسطينية قالت شيئا منافيا للعقل على الإطلاق. نفت أن تكون حركة حماس هي التي نفذت المجزرة البشعة في المهرجان قرب غزة. والحقيقة أنها اتهمت إسرائيل بتنفيذ تلك المجزرة. وهذا عكس الحقيقة بشكل كامل".

وأضاف: "أبو مازن الذي أنكر في الماضي حدوث المحرقة، اليوم ينكر مذبحة حماس. وهذا غير مقبول... لا يكفي أن يرفض أبو مازن لمدة 44 يوما إدانة المذبحة الرهيبة، والآن ينكر معاونوه هذه المذبحة ويلقي باللوم على إسرائيل".

وتابع: "هدفي أنه في اليوم التالي لتصفية حماس، فإن أي إدارة مدنية ستدير غزة لن تنكر المذبحة، ولن تعلم أبناءها أن يكونوا إرهابيين، ولن تدفع للإرهاب".

وجاءت تصريحات نتانياهو تعقيبا على بيان لوزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أشار إلى تقرير  صحيفة هآرتس الإسرائيلية، السبت، بشأن التحقيق الأولي للشرطة في أحداث السابع من أكتوبر الماضي.

المصادر رجحت أن حماس شنت الهجوم على المهرجان الموسيقي "بشكل عفوي"
مصادر لهآرتس ترجح "إصابة مروحية إسرائيلية بنيرانها مشاركين في مهرجان نوفا"
ذكرت مصادر أمنية لصحيفة "هآرتس" أن تحقيقات للشرطة الإسرائيلية "أشارت إلى أن مروحية تابعة للجيش الإسرائيلي أصابت بنيرانها بعض المشاركين" في مهرجان "نوفا" الذي كان يقام قرب الحدود مع قطاع غزة، خلال إطلاقها النار على منفذي هجمات السابع من أكتوبر من مسلحي حركة حماس.

وجاء في بيان الوزارة أن "التحقيق الأولي للشرطة الإسرائيلية أثبت قيام مروحيات إسرائيلية بقصف المدنيين الإسرائيليين في السابع من أكتوبر الذين كانوا قد شاركوا في مهرجان "نوفا".

لكن صحيفة هآرتس نفت في تقرير جديد صحة هذه الادعاءات، وقالت إنه "كما نشر في الخبر الأصلي فإن التحقيق في الحادث كشف أن مروحية عسكرية أطلقت النار على الإرهابيين وأصابت على ما يبدو بعض الحاضرين في الحفل".

وتشير تقديرات مسؤولين أمنيين إسرائيليين كبار، بحسب هآرتس، إلى أن حماس علمت بأمر مهرجان نوفا من خلال طائرات مسيّرة، أو من أولئك الذين يطيرون بالمظلات، ليوجهوا المسلحين  إلى الموقع باستخدام نظام الاتصالات الخاص بهم.

ويستند التقييم، بحسب ما أوردت الصحيفة، إلى "التحقيقات مع الإرهابيين وتحقيق الشرطة في الحادث، من بين أمور أخرى"، التي تكشف أن المسلحين كانوا يعتزمون التسلل إلى رعيم وغيره من الكيبوتسات القريبة من حدود غزة.

لقطة من الفيديو الذي نشرته الشرطة الإسرائيلية
لقطة من الفيديو الذي نشرته الشرطة الإسرائيلية | Source: X/ @@israelpolice

نشرت الشرطة الإسرائيلية، السبت، مقطع فيديو لعملية تحرير الرهينة، نوعا أرغماني، وذلك بعد أسبوع من العملية التي تمكنت فيها إسرائيل من تحرير 4 رهائن أحياء من مخيم النصيرات، وسط قطاع غزة.

ويظهر المقطع، الذي لا تتجاوز مدته 40 ثانية، لحظة اقتحام أعضاء وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة الإسرائيلية "يمام"، الشقة التي كانت تحتجز فيها الرهينة الإسرائيلية.

ويقول أحد الضباط لأرغماني في المقطع، وفقا لما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، "كل شيء على ما يرام يا نوعا، سنأخذك إلى الوطن"، مضيفا: أنتِ آمنة سنأخذك إلى السيارة".

والتقطت اللقطات في الفيديو عن طريق خوذ القوات الإسرائيلية التي شاركت في عملية تحرير الرهائن من مخيم النصيرات المزدحم بقطاع غزة الذي يشهد حربا مدمرة منذ السابع من أكتوبر.

وفي المركبة التي أخرجت الرهينة من المنطقة نحو الشاطئ، يسُمع ضابط وهو يعرف أرغماني على رجال الإنقاذ، قائلا: "نحن مجموعة من يمام والشاباك، سنأخذك إلى الوطن، نحن متحمسون جدا لوجودك هنا، ونحن فخورون بك".

وتُسمع أرغماني وهي تقول: "أنا متحمسة جدا، لكن خائفة من الرحلة"، فيما يجيبها أحد الضباط: "كل شيء على ما يرام، أنتِ معنا، كل شيء على ما يرام".

والأسبوع الماضي، حررت قوات خاصة إسرائيلية 4 رهائن هم أرغماني (26 عاما) التي كانت في شقة منفصلة عن ألموع مئير (22 عاما)، وأندري كوزلوف (27 عاما)، وشلومي زيف (41 عاما).

والاثنين، نشرت الشرطة الإسرائيلية مقطع فيديو لعملية اقتحام الشقة الأخرى التي كان يحتجز فيها مئير وكوزلوف وزيف، وهي عملية شهدت تبادل إطلاق النار مع المسلحين الفلسطينيين، مما أسفر عن إصابة ضابط إسرائيلي توفي لاحقا متأثرا بجراحه.

وخُطف هؤلاء الأربعة من مهرجان "نوفا" الموسيقي خلال هجوم حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر.

وقالت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس إن العملية الإسرائيلية لتحرير الرهائن في النصيرات شهدت مقتل 274 شخصا وإصابة 698 آخرين منددة بوقوع "مجزرة وحشية". 

ولم يتسن التحقق من هذه الحصيلة من مصدر مستقل. وبين الضحايا ما لا يقل عن 64 طفلا و57 امرأة و37 مسنا، بحسب المصدر ذاته.