يائير (يسار) نجل نتانياهو يثير الجدل مجددا في إسرائيل (أرشيف)
يائير (يسار) نجل نتانياهو يثير الجدل مجددا في إسرائيل (أرشيف)

بات يائير، نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، في قلب الجدل مجددا، بسبب منشورات على حسابه في تطبيق "تلغرام"، تتعلق بالحرب في قطاع غزة.

وبحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، فإن يائير نشر سلسلة من المنشورات، السبت، "ألقى فيها باللوم على الجيش وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) والمحكمة العليا، في الإخفاقات التي أدت لهجوم حماس في 7 أكتوبر".

وانتقل نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي للعيش في مدينة ميامي الأميركية، خلال وقت سابق من هذا العام، وبقي هناك رغم الحرب الدائرة رحاها حاليا بين بلاده وحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، مما أثار جدلا واسعا في المجتمع الإسرائيلي.

وواجه يائير البالغ من العمر 32 عاما، انتقادات لاذعة لبقائه في الولايات المتحدة، في ظل عودة عشرات الآلاف من الإسرائيليين إلى ديارهم للانضمام إلى أكثر من 300 ألف جندي احتياطي تم استدعاؤهم بعد إعلان حالة الحرب، بحسب الصحيفة.

ونشر يائير مقطع فيديو يتحدث عن "كيف غيّرت المحكمة العليا الترتيبات الأمنية وتعليمات إطلاق النار على حدود قطاع غزة".

وأظهر المقطع محاميا من منتدى "كوهيلت" السياسي، وهو مركز أبحاث محافظ شكلت أفكاره الأساس الأيديولوجي لبرنامج الإصلاح القضائي المثير للجدل، الذي أطلقته الحكومة في يناير الماضي.

ومنذ أعلنت الحكومة الإسرائيلية مشروع الإصلاح القضائي مطلع يناير، تشهد إسرائيل واحدة من أكبر الحركات الاحتجاجية في تاريخها.

وقبل الحرب، كانت حكومة نتانياهو الائتلافية التي تضم أحزابا من اليمين وتشكيلات يهودية متشددة، قد قالت إن الإصلاحات "تهدف إلى تصحيح حالة من عدم التوازن بين السلطة القضائية والبرلمان المنتخب".

ويقول المعارضون إن المشروع "يقوض ديمقراطية البلاد"، وأن "التغيير التشريعي يصب فقط في صالح نتانياهو؛ لأنه يزيل إمكانية عزله من منصبه بتهم الفساد".

كما شارك يائير مشتركيه في قناته على تلغرام البالغ عددهم 14 ألف مشترك، عنوانا رئيسيا من تقرير القناة 12 الإسرائيلية، حول جنود المراقبة الذين حذروا من نشاط حماس على حدود غزة لعدة أشهر قبل الهجوم، لكن تم تجاهلهم من قبل قادتهم.

وانتقد يائير كذلك الصحفيين، بسبب "طرح أسئلة سياسية وإجراء استطلاعات الرأي"، في إشارة واضحة إلى استطلاعات الرأي الأخيرة التي تظهر انخفاضا حادا في الدعم لرئيس الوزراء وحزبه "الليكود"، وفق الصحيفة.

وكان نتانياهو قد رفض "تحمل مسؤوليته" في الإخفاق الإسرائيلي فيما يتعلق بهجمات حماس، وسبق أن نشر تدوينة عبر منصة "إكس" في نهاية الشهر الماضي، يتهم فيها مسؤولين أمنيين واستخباراتيين بـ"الفشل" في اكتشاف الهجوم المفاجئ.

وبعد فترة وجيزة، عاد نتانياهو وحذف المنشور، واستبدله بعد بضعة دقائق باعتذار.

وآنذاك، قال زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد، إن "محاولة التهرب من المسؤولية وإلقاء اللوم على الأجهزة الأمنية تضعف الجيش الإسرائيلي أثناء قتاله ضد أعداء إسرائيل".

وأدى هجوم حماس إلى مقتل 1200 شخص معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال. كما اختطف مسلحو الحركة الفلسطينية المصنفة على لائحة الإرهاب، 240 رهينة إلى داخل القطاع.

ومنذ 7 أكتوبر، ردت إسرائيل بقصف مكثف على غزة وتوغل بري شطر القطاع لنصفين (شمالي وجنوبي)، مما أدى لمقتل أكثر من 12 ألف شخص غالبيتهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال.

This handout picture released by Israel's army on May 21, 2024 shows soldiers operating in the Gaza Strip amid the ongoing…
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي في 21 مايو، 2024 تظهر استمرار المعارك بين جنوده وحركة حماس في قطاع غزة.

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، مقتل ثلاثة من عناصره في معارك قطاع غزة، وفقا لما أفاد مراسل الحرة.

وفي الضفة الغربية، تتواصل عملية الجيش الإسرائيلي في مدينة جنين ومخيمها في شمال الضفة، والتي أدت إلى مقتل ثمانية أشخاص بينهم طبيب ومعلم لليوم الثاني على التوالي، بحسب وكالة "فرانس برس".

وأكد مراسل "فرانس برس" سماع دوي انفجارات وإطلاق نار في داخل مخيم جنين للاجئين، بينما أطلق الجنود النار من آلياتهم المدرعة على شبان ملثمين وسط المدينة.

وأشعل شبان ملثمون إطارات مركبات انبعثت منها سحب كثيفة من الدخان.

وكانت وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 24 شخصا بينهم 4 إصابات خطيرة، منذ صباح الثلاثاء.

وفي مستشفى خليل سليمان الحكومي في جنين رصد مراسل "فرانس برس" أربعة جثامين. 

وأكد الجيش الإسرائيلي وقوع تبادل لإطلاق النار بين قوات ومسلحين. مشيرا إلى مصادرته معدات عسكرية وعثوره على عبوات ناسفة كانت مزروعة بهدف إلحاق الضرر بقواته. 

ومن جانبه، قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمه استلمت جريحا مصاباً بالرصاص الحي في مناطق مختلفة من جسده من مخيم جنين.

وأكد في بيان لاحق منفصل أن "قوات الاحتلال تحتجز سيارات الإسعاف أمام مدخل مركز إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني في جنين".

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن، صباح الثلاثاء، عن عمليته التي شنها بناء على معلومات استخباراتية على صلة بأنشطة يقوم بها مسلحون تابعون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي في منطقة جنين. 

وعملت آليات الجيش، الثلاثاء، على تجريف الطرقات خشية وجود عبوات مزروعة فيها، وإزاحة الركام جانبا. 

وحذرت الرئاسة الفلسطينية في بيان، الثلاثاء، من "حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في مختلف المدن الفلسطينية ومن بينها جنين. 

ودانت حركة حماس "المجزرة" في جنين". 

وغالبا ما تنفذ القوات الإسرائيلية عمليات ومداهمات في جنين ومخيمها للاجئين.

وتشهد مختلف مناطق الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ 1967، تصاعدا في وتيرة أعمال العنف منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، اعتبارا من السابع من أكتوبر.

ومنذ ذلك التاريخ، قُتل 514 فلسطينيا على الأقل بنيران القوات والمستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، وفق مصادر رسمية فلسطينية.

وقُتل خلال الفترة ذاتها 12 إسرائيليا في هجمات نفذها فلسطينيون في الضفة الغربية وفقا لتعداد فرانس برس استنادا إلى معطيات إسرائيلية رسمية. 

وبدأت الحرب في قطاع غزة في أعقاب هجوم غير مسبوق شنّته حماس على جنوب إسرائيل، أدى الى مقتل أكثر من 1170 شخصا على الأقل غالبيتهم من المدنيين، وفق تعداد لوكالة "فرانس برس" استنادا الى أرقام إسرائيلية رسمية.

وتوعّدت الدولة العبرية بـ"القضاء" على الحركة، وأدت عمليات القصف والهجمات البرية التي تنفذها في القطاع الى مقتل 35709 شخصا على الأقل غالبيتهم من النساء والأطفال، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس.