نتانياهو مع جنوده في غزة
نتانياهو مع جنوده في غزة

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الأحد، إنه أخبر الرئيس الأميركي جو بايدن بأن إسرائيل ستعود بكل قوتها لتحقيق هدف القضاء على حماس، بمجرد انتهاء اتفاق تبادل الرهائن الحالي.

وأضاف نتانياهو، في حديث أدلى به لوسائل الاعلام، أن هدف إسرائيل هو ضمان عدم عودة غزة إلى ما كانت عليه، وإطلاق سراح جميع المختطفين.

كما كشف أنه يؤيد مقترحا لتسلم 10 مختطفين لدى حماس مقابل كل يوم هدنة إضافي، معتبرا أن هذا هو النحو المتفق عليه بموجب الاتفاق الأصلي، الذي توسطت فيه قطر.

وفي تعليق أميركي، قال البيت الأبيض إن بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي تحدثا هاتفيا، الأحد، واتفقا على "مواصلة العمل لتأمين إطلاق سراح جميع الرهائن".

وقال نتانياهو في وقت سابق الأحد، خلال تفقد قوات إسرائيلية في غزة: "لن يوقفنا شيء، ونحن على قناعة بأن لدينا القوة والقدرة والإرادة والإصرار لتحقيق كل أهداف الحرب، وهذا ما سنفعله".

وأضاف في مقطع فيديو بثه مكتبه: "نبذل قصارى جهدنا لإعادة الرهائن لدينا، وفي النهاية سنعيدهم جميعًا".

وأوضح أن لإسرائيل 3 أهداف بهذه الحرب هي القضاء على حماس، وإعادة جميع الرهائن، وضمان ألا تصبح غزة تهديدا لإسرائيل مرة أخرى.

وبحسب ما نقلت "تايمز أوف إسرائيل" عن مكتب رئيس الوزراء، فقد تفقد نتانياهو أحد أنفاق حماس التي اكتشفتها القوات الإسرائيلية.

وجاءت تصريحات نتانياهو بينما بلغت فترة الهدنة مع حركة حماس، الأحد، يومها الثالث، غير أن مسؤولين عسكريين يخشون أن تؤدي هدنة أطول إلى إضعاف الجهود الإسرائيلية للقضاء على الحركة المصنفة إرهابية.

والأحد، أطلقت حماس 14 رهينة، كانت تحتجزهم في قطاع غزة منذ هجومها على اسرائيل في السابع من أكتوبر، بينما أفرجت إسرائيل عن 39 سجينا فلسطينيا بموجب اتفاق الهدنة المؤقتة الذي دخل حيز التنفيذ الجمعة ويستمر حتى غدا الاثنين.

عُثر على جثث هند وأفراد أسرتها بعد 12 من المصير المجهول
واشنطن طالبت إسرائيل بالتحقيق في قضية الطفلة هند

قال الجيش الإسرائيلي، السبت، إن التحقيق الأولي في حادث الطفلة الفلسطينية، هند رجب (6 سنوات)، التي توفيت مع 5 أفراد من أسرتها داخل سيارة في غزة، أشار إلى عدم وجود أي من قواته بمنطقة الحادث لحظة وقوعه، على ما أفادت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

في تصريحات للصحيفة ذاتها، قالت وحدة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، السبت، إن التحقيق الأولي في الواقعة، "يظهر أن قوات جيش الدفاع الإسرائيلي لم تكن متواجدة بالقرب من السيارة أو ضمن نطاق إطلاق النار حول السيارة الموصوفة التي وجدت فيها الطفلة".

واتهمت منظمة الهلال الأحمر الفلسطينية، الجيش الإسرائيلي بقتل أفراد الأسرة وسيارة إسعاف استجابت لنداء استغاثة ما أسفر عن مقتل مسعفين أيضا.

وكانت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، أعلنت في العاشر من فبراير الجاري العثور على جثث 8 أشخاص في منطقة تل الهوى بمدينة غزة، وهم للطفلة هند وأفراد أسرتها ومسعفين اثنين خرجا للبحث عنهم.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه "نظرا لعدم وجود قوات بالمنطقة لم تكن هناك حاجة لتنسيق فردي لحركة سيارة الإسعاف أو أي مركبة أخرى لنقل الطفلة".

كما أوضح الجيش الإسرائيلي أن "العشرات من سيارات الإسعاف تتحرك يوميا في القطاع دون أي تنسيق فردي، فطالما لا توجد قوات في المنطقة، فإن الحركة لا تحتاج للتنسيق".

وكانت الولايات المتحدة، دعت إسرائيل إلى التحقيق في واقعة مقتل الطفلة وأسرتها، وأبدت خلال وقت سابق هذا الشهر، أسفها لما وصفتها بالوفاة "المفجعة" للطفلة هند، التي استغاثت طوال أيام طالبة المساعدة من دون جدوى.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، للصحفيين خلال مؤتمر يوم 12 فبراير، "إنها قصة مدمرة، قصة مفجعة لهذه الطفلة، وبالطبع هناك آلاف الأطفال الآخرين الذين قضوا نتيجة هذا النزاع".

وأضاف: "لقد طلبنا من السلطات الإسرائيلية التحقيق بهذا الحادث بشكل عاجل".

وقال الجيش الإسرائيلي إن القضية تم تسليمها إلى آلية تقييم تقصي الحقائق التابعة لهيئة الأركان العامة، وهي وحدة عسكرية مستقلة مسؤولة عن التحقيق في الحوادث غير العادية وسط الحرب المستمرة منذ أشهر.

وانتابت الطفلة الفلسطينية حالة من الذعر بعدما حوصرت، الشهر الماضي، في سيارة مع جثث أفراد من أسرتها الذين قتلوا في ضربة على غزة خلال محاولة نزوح إلى جنوبي القطاع، وتواصلت مع الهلال الأحمر الفلسطيني وطلبت منهم الحضور لإنقاذها بعد أن فتحت القوات الإسرائيلية النار عليهم، وفقا لوكالة رويترز.

ولكن، بعد أيام من إرسال فريق من الهلال الأحمر بسيارة إسعاف إلى المنطقة، لم تعد الفتاة ولم يعد فريق الإنقاذ، مما أثار الكثير من الأسئلة، ونشر الهلال الأحمر الفلسطيني على مدار الأيام التي سبقت الحادثة مناشدات متواصلة، بغية معرفة مصير الطفلة وطاقم الإسعاف، دون جدوى.

وبعد 12 يوما من توسلها لرجال الإنقاذ في غزة للمساعدة وتحديدا يوم 10 فبراير، عثر فلسطينيون على الجثث الثمانية، بما في ذلك الطفلة هند.