واشنطن ستركز على إدخال المزيد من المساعدات الإنسانية لقطاع غزة
واشنطن ستركز على إدخال المزيد من المساعدات الإنسانية لقطاع غزة

قال مسؤول رفيع في البيت الأبيض، الإثنين، إن الولايات المتحدة حثت إسرائيل على اتباع "استراتيجية مختلفة" في جنوب قطاع غزة، عندما تستأنف العمليات العسكرية مجددا.

وأضاف المسؤول الأميركي الذي لم يكشف عن هويته، أن "واشنطن دعت إلى تركيز العمليات العسكرية في مواقع محدودة النطاق، تضمن حماية المدنيين"، مؤكدا أن إسرائيل "تقبلت المقترحات الأميركية".

وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية مختلفة عن فكرة المناطق الآمنة التي اقترحتها إسرائيل، مشددا على أن الولايات المتحدة "تعارض أية عمليات عسكرية تتسبب في تهجير الفلسطينيين من جنوبي قطاع غزة".

يأتي ذلك في وقت مددت فيه الهدنة بين إسرائيل وحركة حماس، الثلاثاء، للسماح بالإفراج عن مزيد من الرهائن الإسرائيليين والسجناء الفلسطينيين، وإيصال المساعدات إلى قطاع غزة، حيث لا يزال الوضع الإنساني "كارثيا".

وقال المسؤول الأميركي إن الولايات المتحدة "ستركز في المرحلة المقبلة على ضمان زيادة تدفق المساعدات الإنسانية العاجلة لقطاع غزة، بما في ذلك إيصال سلع أساسية".

وفيما يتعلق بدعوات مشرعين أميركيين لفتح معبر كرم أبو سالم، استبعد المسؤول الأميركي أن تفتح إسرائيل هذا المعبر، لإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع الفلسطيني.

وبدأ سريان اتفاق الهدنة، الجمعة، بعد وساطة قطرية بدعم من مصر والولايات المتحدة، وسمح حتى الآن بالإفراج عن 50 رهينة مختطفين في قطاع غزة، و150 فلسطينيا من السجون الإسرائيلية. وأفرج كذلك عن 19 رهينة آخرين غالبيتهم من العمال الأجانب لكن خارج إطار الاتفاق.

وينشط الوسطاء والولايات المتحدة في الكواليس لتمديد الهدنة إلى ما بعد الخميس، لزيادة عدد المفرج عنهم والمساعدات التي تدخل قطاع غزة.

ويتوجه وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، مجددا إلى إسرائيل والضفة الغربية بحلول نهاية الأسبوع الراهن، للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، ورئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس.

وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى لوكالة فرانس برس، إن بلينكن سيشدد أيضا على "ضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة"، باعتبار أن هذا الأمر هو الحل الوحيد على المدى الطويل. كما سيتطرق إلى الجهود المبذولة "لاحتواء النزاع".

عُثر على جثث هند وأفراد أسرتها بعد 12 من المصير المجهول
عُثر على جثث هند وأفراد أسرتها بعد 12 من المصير المجهول

قال الجيش الإسرائيلي، السبت، إن التحقيق الأولي في حادث الطفلة الفلسطينية، هند رجب (6 سنوات)، التي توفيت مع 5 أفراد من أسرتها داخل سيارة في غزة، أشار إلى عدم وجود أي من قواته بمنطقة الحادث لحظة وقوعه، على ما أفادت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

في تصريحات للصحيفة ذاتها، قالت وحدة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، السبت، إن التحقيق الأولي في الواقعة، "يظهر أن قوات جيش الدفاع الإسرائيلي لم تكن متواجدة بالقرب من السيارة أو ضمن نطاق إطلاق النار حول السيارة الموصوفة التي وجدت فيها الطفلة".

واتهمت منظمة الهلال الأحمر الفلسطينية، الجيش الإسرائيلي بقتل أفراد الأسرة وسيارة إسعاف استجابت لنداء استغاثة ما أسفر عن مقتل مسعفين أيضا.

وكانت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، أعلنت في العاشر من فبراير الجاري العثور على جثث 8 أشخاص في منطقة تل الهوى بمدينة غزة، وهم للطفلة هند وأفراد أسرتها ومسعفين اثنين خرجا للبحث عنهم.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه "نظرا لعدم وجود قوات بالمنطقة لم تكن هناك حاجة لتنسيق فردي لحركة سيارة الإسعاف أو أي مركبة أخرى لنقل الطفلة".

كما أوضح الجيش الإسرائيلي أن "العشرات من سيارات الإسعاف تتحرك يوميا في القطاع دون أي تنسيق فردي، فطالما لا توجد قوات في المنطقة، فإن الحركة لا تحتاج للتنسيق".

وكانت الولايات المتحدة، دعت إسرائيل إلى التحقيق في واقعة مقتل الطفلة وأسرتها، وأبدت خلال وقت سابق هذا الشهر، أسفها لما وصفتها بالوفاة "المفجعة" للطفلة هند، التي استغاثت طوال أيام طالبة المساعدة من دون جدوى.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، للصحفيين خلال مؤتمر يوم 12 فبراير، "إنها قصة مدمرة، قصة مفجعة لهذه الطفلة، وبالطبع هناك آلاف الأطفال الآخرين الذين قضوا نتيجة هذا النزاع".

وأضاف: "لقد طلبنا من السلطات الإسرائيلية التحقيق بهذا الحادث بشكل عاجل".

وقال الجيش الإسرائيلي إن القضية تم تسليمها إلى آلية تقييم تقصي الحقائق التابعة لهيئة الأركان العامة، وهي وحدة عسكرية مستقلة مسؤولة عن التحقيق في الحوادث غير العادية وسط الحرب المستمرة منذ أشهر.

وانتابت الطفلة الفلسطينية حالة من الذعر بعدما حوصرت، الشهر الماضي، في سيارة مع جثث أفراد من أسرتها الذين قتلوا في ضربة على غزة خلال محاولة نزوح إلى جنوبي القطاع، وتواصلت مع الهلال الأحمر الفلسطيني وطلبت منهم الحضور لإنقاذها بعد أن فتحت القوات الإسرائيلية النار عليهم، وفقا لوكالة رويترز.

ولكن، بعد أيام من إرسال فريق من الهلال الأحمر بسيارة إسعاف إلى المنطقة، لم تعد الفتاة ولم يعد فريق الإنقاذ، مما أثار الكثير من الأسئلة، ونشر الهلال الأحمر الفلسطيني على مدار الأيام التي سبقت الحادثة مناشدات متواصلة، بغية معرفة مصير الطفلة وطاقم الإسعاف، دون جدوى.

وبعد 12 يوما من توسلها لرجال الإنقاذ في غزة للمساعدة وتحديدا يوم 10 فبراير، عثر فلسطينيون على الجثث الثمانية، بما في ذلك الطفلة هند.