الوزارة أبقت خبر دخول أوستن المستشفى طي الكتمان لخمسة أيام ـ صورة أرشيفية.
أوستن يشدد على ضرورة زيادة المساعدات لقطاع غزة (أرشيف)

شدد وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، الإثنين، على ضرورة زيادة المساعدات لقطاع غزة، بعد إعلان تمديد "الهدنة الإنسانية" بين إسرائيل وحركة حماس ليومين إضافيين.

جاء ذلك خلال مكالمة هاتفية جديدة أجراها أوستن مع نظيره الإسرائيلي، يوآف غالانت، حسبما قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، الجنرال باترك رايدر، في بيان.

وتعد هذه المكالمة هي الثانية بين وزيري دفاع البلدين خلال 48 ساعة.

وقال رايدر إن أوستن أجرى اتصالا هاتفيا مع غالانت، الإثنين، "للاطلاع على آخر المستجدات بشأن استعادة الرهائن ووقف عمليات جيش الدفاع الإسرائيلي في غزة".

وبموجب اتفاق الهدنة الذي تم التوصل إليه بوساطة قطرية ومشاركة الولايات المتحدة ومصر، يتم الإفراج عن 20 رهينة إضافية يومي الثلاثاء والأربعاء، مقابل إطلاق إسرائيل سراح 60 سجينا فلسطينيا.

وقدم أوستن تحديثات بشأن دعم المساعدة الأمنية الأميركية لإسرائيل، وشدد على ضرورة زيادة المساعدات الإنسانية إلى غزة، طبقا للبيان.

كما دعا "الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية إلى تجنب توسيع الصراع الحالي"، فيما أشار رايدر إلى أن وزير الدفاع الأميركي قدّم تحديثات حول جهود الولايات المتحدة لحماية قواتها ومصالحها في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وكان أوستن تحدث، السبت، مع غالانت هاتفيا "لمناقشة وضع إطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم حركة حماس في غزة"، وفقا لبيان صادر عن البنتاغون.

واعترف أوستن بالأدوار الحاسمة التي لعبتها حكومات إسرائيل وقطر ومصر في التوصل إلى اتفاق، سيشهد أيضا زيادة المساعدات الإنسانية وتوصيل الوقود للمدنيين في غزة، بحسب ما قاله رايدر في ذلك البيان.

وتسبب الهجوم الذي شنته حماس في 7 أكتوبر بمقتل 1200 شخص في إسرائيل غالبيتهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية. واختطفت حماس خلال هجومها 240 رهينة نقلوا إلى غزة، حسب الجيش الإسرائيلي.

وردت إسرائيل بقصف مكثف على قطاع غزة ترافق منذ 27 أكتوبر مع عمليات برية واسعة داخل القطاع، مما تسبب بمقتل زهاء 15 ألف شخص، أغلبهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وفق سلطات القطاع الصحية.

ومن شأن تمديد الهدنة يومين، أي حتى الساعة السابعة من صباح الخميس (الخامسة بتوقيت غرينتش)، أن يتيح أيضا دخول شاحنات محملة بمساعدات إنسانية إلى قطاع غزة عبر معبر رفح.

قوات إسرائيلية أوقفت قافلة إجلاء طبي وأجبرت مسعفين على خلع ملابسهم بحسب الأمم المتحدة
قوات إسرائيلية أوقفت قافلة إجلاء طبي وأجبرت مسعفين على خلع ملابسهم بحسب الأمم المتحدة

قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، الثلاثاء، إن الجيش الإسرائيلي أوقف قافلة إجلاء طبي في مدينة خان يونس في جنوب غزة، واحتجز مسعفا وأجبر الآخرين على خلع ملابسهم.

وأضاف المكتب أن الواقعة حدثت الأحد أثناء إجلاء 24 مريضا من مستشفى الأمل في المدينة. ولم يصدر بعد تعليق عن الجيش الإسرائيلي، لكنه قال إنه يتحقق من التفاصيل التي أوردها المكتب.

وتقول وكالات إغاثة ومسؤولون فلسطينيون إن مجمع المستشفى يتعرض للحصار خلال الهجوم العسكري الإسرائيلي على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة.

وقال ينس لايركه المتحدث باسم المكتب للصحفيين في جنيف "رغم التنسيق المسبق مع الجانب الإسرائيلي بخصوص جميع الموظفين والمركبات، عطلت القوات الإسرائيلية قافلة تقودها منظمة الصحة العالمية لعدة ساعات لحظة مغادرتها المستشفى".

وأضاف لايركه "أجبر الجيش الإسرائيلي المرضى والموظفين على الخروج من سيارات الإسعاف وجرد جميع المسعفين من ملابسهم".

وتابع "احتُجز في وقت لاحق ثلاثة مسعفين تابعين لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني على الرغم من مشاركة بياناتهم الشخصية مع القوات الإسرائيلية مسبقا".

وذكر أنه جرى إطلاق سراح أحد المسعفين في وقت لاحق، ودعا إلى إطلاق سراح الاثنين الآخرين وكذلك جميع العاملين الصحيين المحتجزين.

وقالت إسرائيل في وقت سابق إنها تتخذ خطوات لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين وتتهم مقاتلي حماس بالاختباء بين المدنيين في المستشفيات، وهو ما تنفيه الحركة.

وتقول إسرائيل إن مسلحي حماس قتلوا 1200 شخص واحتجزوا 253 آخرين في هجومهم على إسرائيل في السابع من أكتوبر. وأعقب الهجوم إطلاق حملة عسكرية إسرائيلية على قطاع غزة، أدت إلى مقتل 30 ألف شخص، وفقا للسلطات الصحية في القطاع.

وقال لايركه إن واقعة يوم الأحد لم تكن عابرة في ظل إطلاق النار على قوافل المساعدات وتعرض العاملين في المجال الإنساني للمضايقات والترهيب والاحتجاز وتضرر البنية التحتية الإنسانية.

ونفت إسرائيل في السابق منعها دخول المساعدات.

ووفقا لمسؤولين وبيانات للأمم المتحدة فقد تضاءل تدفق المساعدات من مصر إلى غزة، كما أصبح توزيع المواد الغذائية التي تجد طريقها للدخول أكثر صعوبة.