تم لم شمل الرهائن السابقين الذين تم إطلاق سراحهم من قطاع غزة في 26 نوفمبر مع عائلاتهم في إسرائيل
بعض الرهائن تحدثواعن سوء معاملة

كشف عدد من الرهائن الإسرائيليين الذي أفرجت عنهم حركة حماس عن الظروف الإنسانية الصعبة التي عانوا منها خلال فترة احتجازهم داخل أنفاق تحت الأرض في قطاع غزة، والتي استمرت لنحو 50 يوما، وفقا لتقرير نشرته وكالة "بلومبيرغ" الأميركية.

وكانت حركة حماس، المدرجة على قائمة الإرهاب الأميركية، قد تمكنت عقب هجمات غير مسبوقة من اختطاف أكثر من 240 رهينة ونقلهم إلى داخل القطاع، وذلك قبل التوصل إلى هدنة إنسانية مع إسرائيل جرى بموجبها الاتفاق على إطلاق 50 رهينة من النساء والأطفال مقابل الإفراج عن 150 معتقلا فلسطينيا.

وأوضحت عوفري بيباس، التي اختطف شقيقها مع زوجته وطفلين أعمارهما 10 شهور و4 أعوام، أنهم كانوا محتجزين تحت الأرض في ظروف صعبة للغاية مع شح في الطعام وانعدام شروط النظافة لفترة طويلة.

ولفتت بيباس إلى أن أوضاع عائلة شقيقها كانت صعبة خلال فترة احتجازهم داخل الأنفاق، إذ كانوا يضطرون إلى النوم كراسي بلاستيكية بوجود إضاءة محدودة للغاية، بالإضافة إلى فترات انتظار طويلة قبل التمكن من استخدام المرحاض.

وكانت حماس قد سلمت الطفل البالغ من العمر 10 أشهر وعائلته إلى جماعة مسلحة منفصلة، وفقا للجيش الإسرائيلي، الذي قال إن بعض الرهائن يعاملون "مثل الغنيمة".

وقال منتدى عائلات الرهائن والمفقودين إن هانا كاتسير، إحدى المفرج عنهم، قد فقدت 20 كيلوغراما (44 رطلا) خلال 50 يوما من الاحتجاز دون أن تتمكن من الحصول على الدواء الذي تحتاجه. 

وأشار المنتدى إلى رهائن آخرين كانوا يحصلون على كميات قليلة من أنواع طعام محدودة، مثل الأرز والحمص والفاصوليا، لافتا إلى أنهم كانوا ينامون في أماكن ضيقة ومكتظة.

وفي الوقت الحالي ترقد أحد الرهائن المفرج عنهم، إلما أبراهام، البالغة من العمر 84 عاما، في حالة حرجة في المستشفى، حيث قالت ابنتها، تالي أمانو، إن جسدها كان مثخنا بالجروح ونبضها منخفض.

وتم حتى الآن إطلاق سراح حوالي 70 رهينة، من بينهم 20 مواطنا أجنبيا، في حين أصدر جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي، الشاباك، مجموعة من الإرشادات للرهائن وعائلاتهم في ما يتعلق بالمقابلات الصحفية، حثهم فيها على عدم مناقشة تفاصيل مكان احتجازهم أو رويتنهم اليومي أو ذكر أي تفاصيل عن الخاطفين.

ونقلت بعض وسائل الإعلام عن بعض الرهائن قولهم إن زعيم حركة حماس، يحيى السنوار، قد التقى بهم في أحد الأنفاق، أنه وتحدث معهم باللغة العبرية بطلاقة، وأكد لهم ضمان سلامتهم. 

وقبل شهر، تحدثت، يوتشيفيد ليفشيتز، البالغة من العمر 85 عامًا، عن معاناتها خلال فترة احتجازها داخل القطاع قبل أن يجري إطلاق سراحها مبكرا.

وقالت وهي تجلس كرسيها المتحرك في مؤتمر صحفي بالمستشفى إنها تعرضت للضرب بالعصي من قبل خاطفيها عندما أخذوها على دراجة نارية إلى داخل قطاع غزة، ثم أُجبرت على المشي بضع كيلومترات عبر ما وصفته بـ "شبكة العنكبوت" من الأنفاق الرطبة.

وأوضح رهينة آخر تم تحريره، وهو إسرائيلي روسي، يدعى، روني كريفوي، ويبلغ من العمر 25 عامًا، أنه وبعد أن دمرت غارة جوية إسرائيلية المبنى الذي كان محتجزًا فيه، قد تمكن من الهرب والتواري عن الأنظار لمدة أربعة أيام، وذلك قبل أن يسلمه السكان المحليون مرة أخرى إلى خاطفيه.

من جانبه، قال زوهار أفيغدوري، الذي اختطفت زوجة أخيه وابنة أخته، إن ستة من أفراد الأسرة الذين تم إطلاق سراحهم هذا الأسبوع بحاجة إلى التصالح مع حقيقة أن بعض أقاربهم قد قتلوا في الهجمات التي شنتها حماس.

وكانت حماس قد أشعلت شرارة حرب مع الجيش الإسرائيلي عندما شنت هجمات غير مسبوقة أدت إلى مقتل أكثر من 1200 شخص، معظمهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال، بحسب السلطات الإسرائيلية.

وفي المقابل، ردت إسرائيل بقصف مكثف وعمليات برية داخل القطاع الفلسطيني المحاصر، مما أدى إلى مقتل نحو 16 ألف فلسطيني وإصابة 35 ألف آخرين، معظمهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال، بحسب وزارة الصحة في غزة.

وفي مقابلة أجريت معه في مقر منتدى عائلات المفقودين في وسط تل أبيب يوم الثلاثاء، قال أفيغدوري: "أفراد عائلتنا الذين كانوا مختطفين بحاجة إلى الحصول على المساعدة للتأقلم مع الحياة من جديد".

وبالنسبة للعديد من الأسر، وخاصة تلك التي يكون أقاربها المختطفين جنودًا من كلا الجنسين أو رجالًا بالغين، فإن هناك احتمال ضئيل لإطلاق سراحهم خلال فترة زمنية قصيرة، كما أنه لا يوجد ضمانات بأن ظروفهم المعيشية السيئة ستتحسن.

وحتى الآن، باستثناء المواطنين الأجانب، لم يتم إطلاق سراح أي رهينة رجل.

وفي هذا الصدد، قالت نوعام بيري عن والدها حاييم: "يبلغ أبي من العمر 80 عامًا تقريبًا.. إنه رجل شجاع، لكنه طاعن في السن.. لقد نجا من نوبة قلبية، ويحتاج إلى تناول دوائه بشكل مستمر.. يجب الإلحاح على عودته مع بقية الرهائن<.

وطالبت بيري وغيرها من أفراد أسر الرهائن مراراً وتكراراً حماس بالسماح لموظفي اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالوصول إلى أقاربهم المختطفين. 

لقطة من الفيديو المتداول
"رهينتا حماس" اللتان تقرآن آيات القرآن.. ما حقيقة الفيديو المتداول؟
عقب إطلاق حركة حماس في الأيام الماضية سراح عدد من الرهائن الذين تحتجزهم في قطاع غزّة منذ السابع من أكتوبر، ظهر على مواقع التواصل باللغة العربيّة فيديو لشابّة وفتاة تقرآن آيات من القرآن قيل إنّهما من الرهائن الذين أطلق سراحهم في الأيام الماضية.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر ردا على تلك استفسارات إن حماس رفضت طلباتها المتكررة، ولذلك فإن حالة عدم اليقين بشأن مصير الرهائن تسود معظم أفراد أسرهم.

وتضيف بيري: "لا أعرف كم منكم لديه أطفال، ولكن من الصعب وصف الشعور بعدم معرفة ما إذا كان طفلك على قيد الحياة أم لا".

وقال روبي تشين، والد الجندي المختطف إيتاي تشين، البالغ من العمر 18 عاماً، في مؤتمر صحفي: “إنه شعور يفوق الألم.. صدقوني أنكم لا ترغبون في أن تكون مكاني".

بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر
بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر

قالت هيئة البث العامة الإسرائيلية (راديو كان)، الأحد، إن إسرائيل وافقت على مراجعة كلمات الأغنية التي قد تشارك في مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) بعد أن اعترض منظمو المسابقة على بعض الكلمات التي تشير على ما يبدو إلى هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في السابع من أكتوبر.

وتقام مسابقة يوروفيجن هذا العام في الفترة من السابع إلى 11 مايو المقبل في مدينة مالمو السويدية، ويقول القائمون على تنظيم المسابقة إنها فعالية غير سياسية، ويمكن استبعاد المتسابقين في حالة إخلالهم بهذه القاعدة.

وهيئة البث العامة الإسرائيلية هي المنوط بها اختيار الأغنية التي ستمثل إسرائيل في المسابقة.

وتصدرت أغنية (أكتوبر رين) "مطر أكتوبر" للمغنية إدين جولان قائمة الترشيحات لتمثيل إسرائيل في المسابقة.

وتتضمن كلمات الأغنية التي سُربت لوسائل الإعلام، وأكدها راديو كان في وقت لاحق، عبارات مثل "لم يعد هناك هواء للتنفس" و"كانوا جميعهم أطفالا طيبين، كل واحد منهم"، في إشارة على ما يبدو للأشخاص الذين تحصنوا في الملاجئ، في الوقت الذي نفذ فيه مسلحو حماس عمليات قتل وخطف داخل حفل موسيقي كان يقام في الهواء الطلق وأماكن أخرى، وهو ما أشعل فتيل الحرب في غزة.

وقال راديو كان إنه طلب من مؤلفي أغنية "مطر أكتوبر" وأغنية (دانس فوريفر) "رقص للأبد" التي حلت في المرتبة الثانية في قائمة الترشيحات مراجعة كلمات الأغنيتين، مع حقهم في حرية التعبير فنيا.

وسوف يختار راديو كان في وقت لاحق الأغنية رسميا لإرسالها إلى لجنة يوروفيجن.

ولم يرد اتحاد البث الأوروبي، الذي ينظم مسابقة يوروفيجن، على طلب للتعليق على قرار راديو كان حتى الآن.

وقال راديو كان إنه وافق على تغيير بعض الكلمات بناء على طلب من الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ.