نظام القبة الحديدية الإسرائيلي يعترض صواريخ تم إطلاقها من قطاع غزة على إسرائيل – صورة أرشيفية.
نظام القبة الحديدية الإسرائيلي يعترض صواريخ تم إطلاقها من قطاع غزة على إسرائيل – صورة أرشيفية.

أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الجمعة، أنه اعترض صاروخا أطلق من قطاع غزة، قبيل انتهاء الهدنة مع حركة حماس "المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى".

وقبل نحو ساعة من انتهاء الهدنة القابلة للتمديد، قال الجيش الإسرائيلي على تطبيق تلغرام إن نظام الدفاع الجوي "اعترض بنجاح عملية إطلاق" صاروخية من غزة.

وحسب الجيش الإسرائيلي فإن صفارات الإنذار انطلقت في ساعة مبكرة من صباح اليوم الجمعة في مناطق قريبة من الحدود مع غزة.

وفي منشور عبر حسابه بمنصة "أكس"، أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي،" إطلاق قذيفة صاروخية واحدة من قطاع غزة نحو غلاف غزة".

وحسب أدرعي فقد تم اعتراض القذيفة من قبل القبة الحديدية.

ووصفت هيئة البث العامة الإسرائيلية الإنذارات بأنها الأولى منذ بدء الهدنة في 24 نوفمبر، والتي جرى تمديدها مرتين، حسبما ذكرت وكالة "رويترز".

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها حتى الآن عن إطلاق القذيفة.

على جانب آخر، أفادت وكالة شهاب للأنباء، المقربة من حماس، عبر تطبيق تلغرام بأنه سُمعت أصوات إطلاق نار وعدة انفجارات في شمال غزة في وقت مبكر من الجمعة.

وعبر تلغرام، قالت الوكالة المقربة من حماس إن هناك "أصوات إطلاق نار مع استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي والمسير في المناطق الشمالية الغربية لمدينة غزة".

وفي سياق متصل، تحدث شهود عيان لوكالة "فرانس برس" عن تحليق كثيف لطائرات عسكرية ومسيرات في المناطق الشمالية الغربية لمدينة غزة.

ولم يتسن لموقع "الحرة" التأكد على الفور من صحة ذلك.

وفي وقت سابق، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين مصريين أن إسرائيل وحركة حماس المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى، اتفقتا على تمديد الهدنة المؤقتة ليوم ثامن سيتضمن إطلاق سراح المزيد من الرهائن الإسرائيليين مقابل الإفراج عن سجناء فلسطينيين.

ولم يصدر أي إعلان رسمي عن تمديد الهدنة من أي من الجانبين، أو من مصر وقطر والولايات المتحدة، التي قادت المفاوضات من أجل الهدنة.

ومن المقرر أن تنتهي الهدنة عند الساعة السابعة صباحا (0500 بتوقيت جرينتش).

ودخلت الهدنة في الحرب بين إسرائيل وحماس حيز التنفيذ في 24 نوفمبر، ومُددت في اللحظة الأخيرة الخميس يوما واحدا حتى الجمعة.

وسبق أن مُددت الهدنة مرتين منذ 24 نوفمبر، ومن المقرر أن تنتهي الجمعة الساعة 7,00 صباحا (05,00 ت غ). 

واندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس بعد هجوم مباغت شنته الحركة على مواقع عسكرية ومناطق سكنية محاذية لقطاع غزة، أدى إلى مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وتم اختطاف 239 شخصا، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردت إسرائيل بقصف جوي وبحري وبري مكثف على القطاع المحاصر، أتبعته بعملية برية، توقفت مع بدء الهدنة.

وبلغت حصيلة القتلى في غزة 14854 شخصا، بينهم 6150 طفلا وأكثر من 4 آلاف امرأة، فضلا عن إصابة نحو 36 ألف شخص، فيما بلغ عدد المفقودين قرابة 7 آلاف مفقود، بحسب السلطات التابعة لحماس.

هاليفي بلقطة أرشيفية
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هاليفي

أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، الأربعاء، أن بلاده تمتلك "قدرات قوية لا يعرف العدو إلا القليل منها".

وأضاف، خلال لقائه جنودا وضباطا أثناء جولة أجراها حيث بطاريات الدفاع الجوي على الحدود الشمالية: "نحن منذ أكثر من ثمانية أشهر في حرب طويلة، وأنتم أمضيتم أكثر من ثمانية أشهر في الدفاع، وهو دفاع معقد".

وأوضح هاليفي أن هذا الدفاع "يوفر قدرا كبيرا من الأمان للمواطنين وللجيش، لكننا لا نكتفي بذلك، فلدينا العديد من القوات الأخرى في الجيش التي تشارك في مهاجمة حزب الله. واليوم قتلنا عددا من عناصره".

وأشار هاليفي إلى أن "حزب الله نشر أمس شريط فيديو يظهر قدرات نعرفها جيدا، ونعد حلولا للتعامل معها، ومع قدرات أخرى ستواجهونها عند الحاجة وفي الوقت المناسب".

وشدد السمؤول العسكري الإسرائيلي قوله "بالطبع نحن نمتلك قدرات لا تقارن، أعتقد أن العدو يعرف فقط القليل من هذه القدرات وسيواجهها في الوقت المناسب".

وقال هاليفي إن "الامتحان بالنسبة لنا هو أن نحمي اليوم، ننتصر غدا، وبعد غد نعيد السكان إلى حياة أكثر أمانا، ثم نبني معهم ونعيد إعمار هذه المنطقة الجميلة لتصبح أقوى مما كانت عليه قبل الحرب".

وتأتي تصريحات هاليفي في وقت حذر فيه أمين عام حزب الله اللبناني، حسن نصر الله، بأن جماعته ستقاتل "بلا ضوابط وبلا قواعد وبلا سقف" في حالة اندلاع حرب أوسع مع إسرائيل.

كما حذر نصر الله الحكومة القبرصية من أن فتح المطارات والقواعد القبرصية "يعني أنها أصبحت جزءا من الحرب".

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن، الثلاثاء، أنه "تمت المصادقة على الخطط العملياتية لشن هجوم في لبنان، وإقرارها".

جاء ذلك بعدما توعد وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، حزب الله اللبناني بالقضاء عليه، في حال اندلاع "حرب شاملة".

وقال كاتس "نحن قريبون جدا من اللحظة التي سنقرر فيها تغيير قواعد اللعبة ضد حزب الله ولبنان".

في هذه الأثناء، قال آموس هوكستين، مبعوث الرئيس الأميركي، جو بايدن، من بيروت إن وقف التصعيد بين إسرائيل وحزب الله أمر "ملح" لتجنب اتساع رقعة الحرب.

وأعاد المبعوث التذكير بمقترح بايدن لوقف إطلاق النار و"الفرصة" التي يوفرها لإعادة الهدوء إلى الحدود الإسرائيلية اللبنانية. 

وبث حزب الله، الثلاثاء، مشاهد التقطتها إحدى طائراته المسيرة فوق مدينة حيفا الساحلية الرئيسية في شمال إسرائيل، ولم تتمكن وكالة فرانس برس من التحقق من صحتها.