وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في جولة جديدة بالشرق الأوسط ـ صورة أرشيفية.
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في جولة جديدة بالشرق الأوسط ـ صورة أرشيفية.

شارك وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، مساء الخميس، في اجتماع مجلس الوزراء الحربي بإسرائيل "كابينيت"، مؤكدا موقف الإدارة الأميركية بأن العملية البرية المتوقعة للجيش الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة يجب أن تتم بطريقة "لا تتسبب في نزوح جماعي للسكان".

وحسب هيئة البث الإسرائيلية "مكان"، فقد استمع بلينكن لحديث وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، الذي أشار إلى أن "العملية البرية ستستغرق عدة أشهر".

ورد عليه بلينكن بالقول: "لا أعتقد أن أمامكم عدة أشهر"، فأجابه مسؤولون إسرائيليون بأنهم سيواصلون الحرب حتى تحقق الإنجازات المطلوبة التي حددها مجلس الوزراء منذ البداية.

وكرر وزير الخارجية الأمريكي بلينكن موقف الإدارة الأميركية بأن العملية البرية المتوقعة للجيش الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة يجب أن تتم بطريقة لا تتسبب في نزوح جماعي للسكان، وهو المطلب يجعل الأنشطة الميدانية لجيش الدفاع في غاية الصعوبة، مما دفع كابينيت الحرب إلى رفضه، حسبما ذكرت "هيئة البث الإسرائيلية".

وأوضح مسؤولون إسرائيليون أنهم "لن يقلصوا من التحركات البرية المتوقعة في جنوب قطاع غزة، بما لا يؤدي إلى تهجير السكان".

وأجمع "كابينيت الحرب" أن العملية البرية ستنفذ بالكامل وفقا للضرورة الميدانية.

وقال غالانت لبلينكن: "إننا نقدر بشدة التزامك الشخصي بهذه الحرب العادلة على الإرهاب، وسنقاتل حماس حتى ننتصر، بغض النظر عن المدة التي يستغرقها ذلك. هذه حرب عادلة. هذه حرب للقضاء على حماس، داعش غزة.. وهذه حرب لإعادة الرهائن إلى ديارهم، وسوف يستغرق الأمر وقتا طويلا".

أما رئيس الوزراء نتنياهو فقد قال: "لقد تعهدت واقسمت، بالقضاء على حماس. ولا شيء سوف يوقفنا".

ومن جانبه، أعلن رئيس المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد عن تأييده لموقف "كابينيت الحرب" فيما يتعلق بحرية تحركات جيش الدفاع عند استئناف العملية البرية في جنوب القطاع.

وفي لقائه مع بلينكن، أوضح لبيد موقفه بأن "الجيش الإسرائيلي يجب أن يصل إلى كل مكان يتواجد فيه إرهابيو حماس".

وخلال زيارته إسرائيل الخميس، أمل بلينكن في تمديد الهدنة مع حركة حماس "المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى"، والتي أتاحت إطلاق سراح رهائن وسجناء وتكثيف إيصال مساعدات إلى قطاع غزة.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال لقائه مع الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ في تل أبيب
بلينكن من إسرائيل: الهدنة بغزة "تؤتي ثمارها" ونأمل في استمرارها
أكد وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، الخميس، أن الهدنة بين إسرائيل وحركة حماس "المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى"، في غزة تؤتي ثمارها في ظل إطلاق سراح المحتجزين في القطاع ودخول المساعدات الإنسانية، وعبر عن أمله في استمرارها.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، في بيان إن بلينكن "شدد خلال اجتماعه مع (رئيس الوزراء بنيامين) نتانياهو على ضرورة مراعاة الاحتياجات الإنسانية وحماية المدنيين في جنوب القطاع قبل أي عملية عسكرية هناك".

وجدد وزير الخارجية دعم الولايات المتحدة "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد العنف الإرهابي في إطار احترام القانون الإنساني الدولي".

ودعا إسرائيل إلى "اتخاذ جميع التدابير الممكنة لمنع تضرر المدنيين".

وطالب بلينكن إسرائيل بضمان إقامة مناطق "آمنة" للمدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة قبل استئناف "العمليات العسكرية الكبيرة".

وشدد بلينكن خلال مؤتمر صحفي في تل أبيب على وجوب أن تضع إسرائيل "موضع التنفيذ خططا لحماية المدنيين تساهم في التقليل بشكل إضافي من الضحايا الفلسطينيين الأبرياء".

وأكد أن ذلك "يشمل بوضوح ودقة تخصيص مناطق وأماكن في جنوب (قطاع) غزة ووسطه، حيث يمكنهم أن يكونوا آمنين وبعيدا من مرمى النيران".

وأوضح أن خطط حماية المدنيين تتطلب تفادي "نزوح (إضافي) مهم للمدنيين داخل قطاع غزة"، إضافة الى الحؤول "دون الإضرار بالحياة والبنى التحتية المحورية مثل المستشفيات ومحطات الكهرباء ومنشآت المياه".

وأكد أن ذلك يعني أيضا "منح المدنيين الذين نزحوا إلى جنوب غزة، خيار العودة الى الشمال ما إن تسمح الظروف بذلك"، مشددا على وجوب عدم حصول "نزوح داخلي مستمر".

واعتبر أن إسرائيل "قادرة على تحييد الخطر الذي تشكّله حماس مع التقليل من الأذى بحق الرجال والنساء والأطفال الأبرياء إلى حده الأدنى.. وعليها واجب القيام بذلك".

وشدد بلينكن على موقف الولايات المتحدة بأن "الخسارة الهائلة لحياة المدنيين والنزوح بالحجم الذي رأيناه في شمال غزة، يجب ألا يتكرر في الجنوب".

واندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس بعد هجوم مباغت شنته الحركة على مواقع عسكرية ومناطق سكنية محاذية لقطاع غزة، أدى إلى مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وتم اختطاف 239 شخصا، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردت إسرائيل بقصف جوي وبحري وبري مكثف على القطاع المحاصر، أتبعته بعملية برية، توقفت مع بدء الهدنة.

وانتهت الهدنة بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة التي بدأ سريانها في 24 نوفمبر، صباح الجمعة واستؤنف القتال بين الطرفين.

وانتهت مدة الهدنة عند الساعة السابعة بالتوقيت المحلي (الخامسة ت غ).

وأتاحت الهدنة إطلاق سراح 80 رهينة إسرائيلية و240 سجينا فلسطينيا.

وكذلك أطلق سراح أجانب معظمهم تايلانديون يعملون في إسرائيل، من خارج إطار اتفاق الهدنة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه "استأنف القتال ضد حركة حماس الإرهابية في قطاع غزة"، متهما الحركة بـ"خرق الهدنة عبر إطلاقها صاروخا باتجاه الأراضي الإسرائيلية". 

وفي منشور عبر حسابه بمنصة "أكس"، أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، "قصف الطائرات الحربية الإسرائيلية حاليا أهدافا لحماس في غزة".

وبلغت حصيلة القتلى في غزة 14854 شخصا، بينهم 6150 طفلا وأكثر من 4 آلاف امرأة، فضلا عن إصابة نحو 36 ألف شخص، فيما بلغ عدد المفقودين قرابة 7 آلاف مفقود، بحسب السلطات التابعة لحماس.

مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية
 الإدارة الأميركية تعتبر أن توسيع المستوطنات لا يخدم الحل في المنطقة

أعرب وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، عن خيبة أمل واشنطن من إعلان إسرائيل أنها تخطط لبناء 3000 وحدة سكنية جديدة في المستوطنات.

وأوضح بلينكن، الجمعة، إن الإدارة الأميركية تعتبر أن توسيع المستوطنات لا يخدم الحل في المنطقة.

وقال بلينكن إن واشنطن تسعى إلى التيقن من أن أي خطة لا تفضي إلى المساس بمساحة غزة أو إلى عودة احتلالها من قبل إسرائيل.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قدم خطة "اليوم التالي" بشأن غزة، وقال إن إسرائيل ستحتفظ بالسيطرة الأمنية على جميع المناطق الفلسطينية وسيجعل إعادة إعمار غزة مرتبطا بنزع السلاح منها.

وتقترح الخطة أن تحتفظ إسرائيل بالسيطرة الأمنية الكاملة على جميع الأراضي الواقعة غرب نهر الأردن، وهي الأراضي التي يريد الفلسطينيون إقامة دولة مستقلة عليها.

وتعمل الولايات المتحدة على ضمان عودة كل الرهائن إلى بيوتهم، وفق وزير الخارجية الأميركي، مشددا "نسعى إلى إطلاق سراح الرهائن في غزة وإيصال المساعدات إلى المدنيين ومنع النزاع من التوسع".

واندلعت أحدث حرب في غزة بعد هجوم لحماس في السابع من أكتوبر على إسرائيل التي تقول إنه أدى لمقتل 1200 واحتجاز عشرات الرهائن.

ومتعهدة بسحق حماس، شنت إسرائيل حملتها بعد ذلك على القطاع وهو ما تسبب في مقتل أكثر من 29500 فلسطيني، وفقا للسلطات الصحية الفلسطينية. ودفع الهجوم معظم سكان القطاع إلى النزوح وتسبب في انتشار الجوع والمرض.