ضغوطات في إسرائيل لاستعادة بقية المختطفين لدى حماس
ضغوطات في إسرائيل لاستعادة بقية المختطفين لدى حماس

يتزايد القلق في إسرائيل بشأن الرهائن المسنين الذين لا يزالون مختطفين لدى حركة حماس في قطاع غزة، لا سيما أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة.

وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، فإن الحرمان من الرعاية الطيبة الأساسية تمثل "مشكلة تؤثر على العديد من الرهائن الأكبر سنا، إن لم يكن جميعهم، بالإضافة إلى أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة".

ويعمل روتم كوبر، على الضغط من أجل الإفراج على الرهائن المتبقين، خاصة كبار السن والمرضى، حيث عادت والدته، نوريت (79 عاما)، لكن والده، عميرام الذي سيكمل عامه الـ 85 يوم 11 ديسمبر، لا يزال رهن الاختطاف.

وقال إن "هناك حاجة إلى ترتيب ملموس لإنقاذ كبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.. نحن نعلم أن الوقت هو جوهر الأمر".

وتابع: "بالنسبة لكبار السن، فإن بضعة أسابيع أو أيام يمكن أن تحدث فرقا لبقاء الأشخاص على قيد الحياة من عدمه".

وبعد إطلاق سراح ما مجموعه 110 رهائن منذ بدء النزاع، بما في ذلك 105 خلال الهدنة، معظمهم نساء وقصر، لا يزال هناك 136 رهينة لدى حماس وفصائل مسلحة أخرى في قطاع غزة، وفق السلطات الإسرائيلية.

وتجمّع أقارب وداعمون للرهائن، الجمعة، في ساحة تل أبيب التي باتت تعرف باسم ساحة الرهائن.

وتتقاذف إسرائيل وحماس المسؤولية عن إنهاء الهدنة، التي أتاحت الإفراج عن أكثر من 100 رهينة مقابل إطلاق 240 سجينا فلسطينيا، إضافة إلى دخول مزيد من المساعدات إلى غزة.

وتقول إسرائيل إنها تريد من حماس إطلاق سراح النساء والأطفال المختطفين لديها، فيما تقول الحركة في غزة إنها لا تحتجز المزيد من النساء والأطفال، وعرضت تسليم جثث بعض القتلى ورجال مسنين.

ومع استئناف إسرائيل الغارات الجوية على غزة، الجمعة، تزايد قلق كوبر خوفا على سلامة والده المسن.

وقال: "أنا وعائلتي قلقون للغاية بشأن سلامة والدي الآن بعد أن اندلعت الحرب مرة أخرى"، مردفا: "كنا نأمل في استئناف وقف إطلاق النار وتبادل الرهائن مع إطلاق سراح المسنين مثل والدي".

واندلعت شرارة الحرب بعد هجمات شنتها حماس على إسرائيل يوم 7 أكتوبر مما أسفر عن مقتل 1200 شخص غالبيتهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

وأعلنت إسرائيل الحرب وتوعدت بـ "القضاء على حماس" وردت بقصف جوي عنيف ترافق مع عمليات عسكرية برية داخل القطاع الساحلي بدأت 27 أكتوبر، مما أوقع حوالي 15 ألف قتيل، معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وفق سلطات غزة الصحية.

واختطف عميرام وزوجته نوريت من كيبوتس "نير عوز" في غلاف غزة خلال هجمات حماس، الحركة الفلسطينية المصنفة على لائحة الإرهاب وتسيطر على قطاع غزة منذ عام 2007.

وبحسب ما علم كوبر من والدته، التي أطلق سراحها في 23 أكتوبر بعد 17 يوما من الاختطاف، وآخرين أطلق سراحهم خلال الأيام الأخيرة، فقد تم احتجاز والديه وآخرين في غرف صغيرة بالأنفاق تحت الأرض، مع قليل من الضوء والتهوية.

وكانت التغذية سيئة، حيث في معظم الأيام يحصلون على الخبز العربي بزيت الزيتون فقط، وفي أحيان أخرى يحصلون على الجبن والخيار.

لكن الأمر الأكثر إثارة للقلق، كما قال كوبر، هو أن والده "لم يكن يتلقى الأدوية التي يحتاجها"، وأنه استمر في معاناته من أمراض غير مشخصة كان يعاني منها قبل اختطافه.

وأضاف كوبر: "إنه يعاني من آلام شديدة في المعدة، لكن من الواضح أنهم لن يأخذوه لإجراء فحص بالأشعة المقطعية".

مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية
 الإدارة الأميركية تعتبر أن توسيع المستوطنات لا يخدم الحل في المنطقة

أعرب وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، عن خيبة أمل واشنطن من إعلان إسرائيل أنها تخطط لبناء 3000 وحدة سكنية جديدة في المستوطنات.

وأوضح بلينكن، الجمعة، إن الإدارة الأميركية تعتبر أن توسيع المستوطنات لا يخدم الحل في المنطقة.

وقال بلينكن إن واشنطن تسعى إلى التيقن من أن أي خطة لا تفضي إلى المساس بمساحة غزة أو إلى عودة احتلالها من قبل إسرائيل.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قدم خطة "اليوم التالي" بشأن غزة، وقال إن إسرائيل ستحتفظ بالسيطرة الأمنية على جميع المناطق الفلسطينية وسيجعل إعادة إعمار غزة مرتبطا بنزع السلاح منها.

وتقترح الخطة أن تحتفظ إسرائيل بالسيطرة الأمنية الكاملة على جميع الأراضي الواقعة غرب نهر الأردن، وهي الأراضي التي يريد الفلسطينيون إقامة دولة مستقلة عليها.

وتعمل الولايات المتحدة على ضمان عودة كل الرهائن إلى بيوتهم، وفق وزير الخارجية الأميركي، مشددا "نسعى إلى إطلاق سراح الرهائن في غزة وإيصال المساعدات إلى المدنيين ومنع النزاع من التوسع".

واندلعت أحدث حرب في غزة بعد هجوم لحماس في السابع من أكتوبر على إسرائيل التي تقول إنه أدى لمقتل 1200 واحتجاز عشرات الرهائن.

ومتعهدة بسحق حماس، شنت إسرائيل حملتها بعد ذلك على القطاع وهو ما تسبب في مقتل أكثر من 29500 فلسطيني، وفقا للسلطات الصحية الفلسطينية. ودفع الهجوم معظم سكان القطاع إلى النزوح وتسبب في انتشار الجوع والمرض.