السلطات الإسرائيلية تفيد بأن نحو 240 شخصا إجمالا أُخذوا رهائن خلال هجوم السابع من أكتوبر
السلطات الإسرائيلية تفيد بأن نحو 240 شخصا إجمالا أُخذوا رهائن خلال هجوم السابع من أكتوبر

واجه عدد من الرهائن الذين تم الإفراج عنهم مؤخرا وأقارب من لا تزال حماس تختطفهم في غزة، الثلاثاء، بنيامين نتانياهو في اجتماع غاضب دعا فيه بعض الحاضرين رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى تقديم استقالته، حسبما أوردته صحيفة "الغارديان".

ووصف تقرير لموقع "واينت" الإخباري الإسرائيلي، الاجتماع الذي شارك فيه رهائن وعائلاتهم وبنيامين نتانياهو، وأعضاء آخرين في حكومة الحرب، بـ"المتوتر"، مضيفا أنه، جرى خلاله الكشف عن "أدلة مروعة من قطاع غزة، والتعبير عن غضب المفرج عنهم وأقارب المختطفين من سلوك نتانياهو".

وقال رؤوفين يابلونكا، الذي لا يزال ابنه حنان يابلونكا مختطفا لدى حماس، إن الاجتماع شهد "فوضى وصراخ"، وانسحاب بعض ممثلي عائلات الرهائن بينما كان نتانياهو يلقي كلمته.

وتابع في حديثه لصحيفة "معاريف" الإسرائيلية اليومية: "لقد صرخوا للمطالبة عودة جميع الرهائن إلى ديارهم، وتحدثت رهينات محررات عن أشياء غير سارة حدثت لهن".

ووفقا لآخر المعطيات الرسمية، لا يزال 138 إسرائيليا ومواطنين آخرين رهائن، لدى حماس في غزة، حتى مع قيام إسرائيل بتوسيع هجومها البري على جنوب غزة، مستهدفة مدينة خان يونس.

وخلال وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعا وانتهى الجمعة، تم إطلاق سراح 105 مدنيا من أسر حماس في غزة – بما في ذلك 81 إسرائيليا و23 مواطنا تايلانديًا وفلبينيًا واحدا – مقابل إطلاق سراح 240 امرأة وقاصرا فلسطينيا كانوا معتقلين في السجون الإسرائيلية.

ووفق ما قالت صحيفة الغارديان، بأنه تسجيل صوتي منسوب لنتانياهو، أكد هذا الأخير خلال الاجتماع، أنه لم يكن من الممكن إطلاق سراح جميع الرهائن في صفقة واحدة، وبدون إطلاق الغزو البري، متهما حماس بإفشال تمديد اتفاق الهدنة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بحسب التسجيل الصوتي: "أنا أخبركم بالحقائق، وأنا أحترمكم كثيرا. لم نتمكن من إحضارهم جميعا مرة واحدة. لو كان بإمكاننا القيام بذلك، لفعلنا ذلك"، مضيفا"لو كانت هناك فرصة لإعادتهم جميعا في مرة واحدة، هل تعتقد أن أي شخص هنا سوف يعترض؟"

وبثت مقتطفات من التسجيل الصوتي الذي قالت الغارديان إنها لم تتمكن من التحقق منه، من قبل هيئة الإذاعة العامة الإسرائيلية "كان".

ووفقا لتقرير  موقع "واي نت" فإن ابنة الرهينة، حاييم بيري، البالغ من العمر 79 عاما، قالت لنتانياهو إن أولئك الذين ما زالوا مختطفين في غزة "يعيشون في وقت ضائع"، مضيفة أن "إعادة الرهائن إلى الوطن يجب أن تكون الأولوية الرئيسية للحكومة".

ويظل تأمين عودة الرهائن المتبقين أحد أهداف الحرب الرئيسية المعلنة لإسرائيل. ولكن وفقا لوسائل الإعلام المحلية، أشار العديد من المشاركين في الاجتماع إلى أن التكتيكات العسكرية، الإسرائيلية تعرض الرهائن للخطر.

وواجهت رهينة محررة، لا يزال زوجها مختطفا بغزة، نتانياهو بالتقارير الإعلامية التي نقلت عن أن إسرائيل تخطط لغمر  الأنفاق التي تستخدمها حركة حماس أسفل قطاع غزة في محاولة لإخراج مقاتليها.

وقالت الرهينة، بحسبما نقلته صحيفة "هآرتس": "زوجي نقل إلى الأنفاق، وأنت تتحدث عن غمرها بمياه البحر.. أنت تعطي الأولوية للسياسة على حساب الرهائن".

وفي مقتطف بثته "القناة 12" الإسرائيلية، ورد أن والدة أحد الرهائن صرخت في وجه وزير الدفاع، يوآف غالانت، قائلته "لست مستعدة للتضحية بابني من أجل مسيرتك المهنية ابني لم يتطوع للموت من أجل الوطن. لقد كان مدنيا اختطف من منزله ومن سريره… أوعدني أنك ستعيد ابني وجميع الرهائن الآخرين أحياء".

وكان داني ميران، الذي أُخذ ابنه، عُمري، كرهينة، أحد الذين خرجوا من الاجتماع. وقال للقناة 13 الإسرائيلية: "لن أخوض في تفاصيل ما تمت مناقشته في الاجتماع، لكن هذا الأداء برمته كان قبيحا ومهينا وفوضويًا”، مضيفًا أن الحكومة صنعت "مهزلة" من هذه القضية.

واندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس بعد هجوم مباغت شنته الحركة على مواقع عسكرية ومناطق سكنية محاذية لقطاع غزة، أدى إلى مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وتم اختطاف 239 شخصا، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردت إسرائيل بقصف جوي وبحري وبري مكثف على القطاع المحاصر، أتبعته بعملية برية، توقفت مؤقتا مع بدء الهدنة، قبل انهيارها.

وتجاوزت حصيلة القتلى في غزة 16248 شخصا، منهم 7112 قاصرا و4885 امرأة، مع وجود آلاف آخرين في عداد المفقودين ويخشى أن يكونوا مدفونين تحت الأنقاض، بحسب ما أعلنته السلطات التابعة لحماس، الثلاثاء.

وأطلق سراح عشرات المختطفين والسجناء خلال هدنة استمرت سبعة أيام الشهر الماضي، وتقول السلطات الإسرائيلية إن 15 مختطفا وهم "11 مدنيا وأربعة جنود بينهم ضابط برتبة لواء" قتلوا أثناء اختطافهم لدى حماس.

وتقول حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ عام 2007 إن "القصف الإسرائيلي تسبب بمقتل عدد من المختطفين في القطاع".

ومنذ بداية العملية البرية بشمال قطاع غزة في 27 أكتوبر وحتى الثلاثاء، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 82 ضابطا وجنديا.

وبحسب الجيش الإسرائيلي، ما زال 138 رهينة مختطفين في قطاع غزة بينهم 17 من النساء والأطفال، بعد إطلاق سراح 105 رهائن، لقاء الإفراج عن 240 سجينا فلسطينيا من السجون الإسرائيلية خلال الهدنة.

خلال الشهر الماضي ومطلع هذا الشهر تصاعدت وتيرة الصراع عبر الحدود اللبنانية الإسرائيلية
خلال الشهر الماضي ومطلع هذا الشهر تصاعدت وتيرة الصراع عبر الحدود اللبنانية الإسرائيلية | Source: social media

أظهر مقطع مصور انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، جنودا إسرائيليين وهم فيما يبدو يستخدمون "المنجنيق" لإلقاء مواد حارقة عبر الحدود الشمالية إلى لبنان.

ويبدو في مقطع الفيديو المقتضب مجموعة من الجنود يقفون خلف الآلة الحربية التي يعود استخدامها للقرون الوسطى، فيما تنطلق منها كتلة من النار بسرعة وتعبر جدارا كونكريتيا إلى الجهة المقابلة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجنود استخدموا هذه الأداة البدائية لإشعال النار عبر الجدار الفاصل على الحدود اللبنانية.

وذكر موقع "مكان" الإسرائيلي أن الجنود كانوا يحاولون حرق الشجيرات والأشجار عبر الحدود بهدف منع مسلحي حزب الله الذين يحاولون الاقتراب من الحدود من التسلسل أو الاختباء.

وتعليقا على استخدام "المنجنيق" نقل الموقع عن الجيش الإسرائيلي القول إن "هذه مبادرة ذاتية محلية وليست أداة تم استخدامها على نطاق واسع".

وأضاف أن "المنطقة الواقعة على الحدود اللبنانية وتتميز بالصخور والنباتات الشائكة الكثيفة، مما يشكل تحديا لقوات الجيش المنتشرة للدفاع عن الحدود".

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من أكتوبر في قطاع غزة، يتبادل حزب الله وإسرائيل القصف بشكل شبه يومي. 

وخلال الشهر الماضي ومطلع هذا الشهر تصاعدت وتيرة الصراع عبر الحدود اللبنانية الإسرائيلية، مما أذكى المخاوف من أن يدخل الخصمان المدججان بالسلاح في حرب قد تكون مدمرة لكلا البلدين.

وردا على قتل إسرائيل قياديا كبيرا، شن حزب الله قصفا لمدة يومين هو الأعنف في الصراع حتى الآن، فأطلق نحو 250 صاروخا على إسرائيل، الأربعاء، ونفذ هجوما أكبر على تسعة مواقع عسكرية إسرائيلية بالصواريخ والطائرات المسيرة، الخميس.