تشمل الأهداف التي يحددها النظام المسلحين الأفراد والمعدات مثل قاذفات الصواريخ أو المنشآت مثل مراكز قيادة حماس
تشمل الأهداف التي يحددها النظام المسلحين الأفراد والمعدات مثل قاذفات الصواريخ أو المنشآت مثل مراكز قيادة حماس

ضربت القوات الإسرائيلية أكثر من 22 ألف هدف داخل غزة منذ السابع من أكتوبر، في أعقاب الهجوم الذي نفذته حماس على بلدات إسرائيلية وراح ضحيته نحو 1200 شخص معظمهم مدنيون.

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه يستخدم الذكاء الاصطناعي لاختيار العديد من هذه الأهداف في الوقت الفعلي، عبر نظام يدعى غوسبل  "Gospel".

يتفق الكثير من الخبراء على أن هذه هي بداية مرحلة جديدة في استخدام الذكاء الاصطناعي في الحروب.

يقول الرئيس السابق لوكالة استخبارات الدفاع الأميركية روبرت أشلي إن "الخوارزميات يمكنها التدقيق في كميات هائلة من البيانات الاستخباراتية بشكل أسرع بكثير من المحللين البشر".

ويضيف أن "استخدام الذكاء الاصطناعي للمساعدة في الاستهداف لديه القدرة على منح القادة ميزة هائلة".

وفقا لمنشورات على موقع الجيش الإسرائيلي، تم تطوير "Gospel" من قبل الوحدة "8200" إحدى أقوى أذرع هيئة الاستخبارات الإسرائيلية في السنوات القليلة الماضية.

يمكن لنظام الاستهداف بالذكاء الاصطناعي الذي تستخدمه إسرائيل أن يولد أهدافا بمعدل سريع مقارنة بالعنصر البشري.

ويساعد النظام في التعرف بسرعة على مسلحي العدو ومعداته، مع تقليل الخسائر في صفوف المدنيين.

يؤكد تال ميمران، المحاضر في الجامعة العبرية في القدس والذي عمل لصالح الحكومة الإسرائيلية في مجال الاستهداف خلال العمليات العسكرية السابقة أن "Gospel" هو في الواقع أحد برامج الذكاء الاصطناعي العديدة التي تستخدمها المخابرات الإسرائيلية.

تقوم أنظمة الذكاء الاصطناعي الأخرى بتجميع كميات هائلة من البيانات الاستخباراتية وتصنيفها، وبعدها يقدم "Gospel"  توصية الاستهداف لمحلل بيانات بشري.

يمكن أن تشمل الأهداف أي شيء، بدءا من المسلحين الأفراد، وحتى المعدات مثل قاذفات الصواريخ، أو المنشآت مثل مراكز قيادة حماس.

تنقل الإذاعة الوطنية العامة الأميركية عن ميمران القول: "في الأساس، هذا النظام يقلد ما كانت تفعله مجموعة من ضباط المخابرات في الماضي، لكنه أكثر فعالية بكثير".

ويبين أن "مجموعة مكونة من 20 ضابطا قد تنتج ما بين 50 إلى 100 هدف خلال 300 يوم، بينما يمكن لهذا النظام وأنظمة الذكاء الاصطناعي المرتبطة به أن تقترح حوالي 200 هدف في غضون 10 إلى 12 يوما، وهو معدل أسرع بـ 50 مرة على الأقل".

على الرغم من أنه ليس من المعروف بالضبط ما هي البيانات التي يستخدمها هذا النظام لتقديم اقتراحاته، إلا من المحتمل أنها تأتي من مجموعة واسعة من المصادر المختلفة.

تشمل القائمة رسائل الهاتف الخليوي وصور الأقمار الاصطناعية، ولقطات مأخوذة من طائرات من دون طيار وحتى أجهزة الاستشعار الزلزالية، وفقا لبليز ميستال، نائب رئيس المعهد اليهودي للأمن القومي الأميركي، وهي مجموعة تسهل التعاون العسكري بين إسرائيل والولايات المتحدة.

في هذا الصراع الأخير، تستخدم إسرائيل الذكاء الاصطناعي الخاص بها على نطاق لم يسبق له مثيل.

وتوضح تدوينة مختصرة نشرها الجيش الإسرائيلي في الثاني من نوفمبر كيفية استخدام النظام في الصراع الحالي.

وفقا للمنشور، تستخدم مديرية الأهداف العسكرية في الجيش الإسرائيلي النظام لتحديد أهداف مقترحة بسرعة بناء على أحدث المعلومات الاستخبارية. يوفر النظام توصية استهداف للمحلل البشري الذي يقرر بعد ذلك ما إذا كان سيتم تمريرها إلى الجنود في الميدان.

ويشير المنشور إلى أن قسم الاستهداف قادر على إرسال هذه الأهداف إلى القوات الجوية والبحرية، ومباشرة إلى القوات البرية عبر تطبيق يعرف باسم "عمود النار"، والذي يحمله القادة العسكريون على الهواتف الذكية والأجهزة الأخرى التي يستخدمها الجيش.

تعتمد الجيوش في جميع أنحاء العالم بتجربة الذكاء الاصطناعي منذ أكثر من عقد من الزمن، وفقا لأنطوني كينغ، أستاذ دراسات الدفاع والأمن في جامعة إكستر في إنكلترا.

ويشير كينغ إلى أن الصراع الحالي بين إسرائيل وحماس قد يكون الأول من نوعه الذي يتم فيها تحديد الأهداف بواسطة الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.

ويقول: "إن هذه الحرب الأخيرة في غزة سوف تنشر هذا النوع من التقنية لتصل مستقبلا إلى الجيوش النظامية".

بشار المصري مقرب من إدارة ترامب- رويترز
عائلات تتهم المصري بالتورط في هجمات 7 أكتوبر بينما ينفي صلته بها

رفعت عائلات ضحايا أميركيين قتلوا في هجوم السابع من أكتوبر في إسرائيل دعوى قضائية أمام محكمة فيدرالية أميركية تتهم رجل الأعمال الأميركي ذا الأصول الفلسطينية، بشار المصري (64 عاما)، بـ"تقديم تسهيلات ساعدت حماس على تنفيذ الهجوم الدموي"، وهو ما ينفيه رجل الأعمال.

وتشير الإحصاءات الإسرائيلية إلى أن هجمات السابع من أكتوبر أدت إلى مقتل نحو 1200 إسرائيلي، من بينهم أكثر من 40 أميركيا. 

وفي أعقاب هذه الهجمات، شنت إسرائيل حملة عسكرية على قطاع غزة تشير سلطاته الصحية إلى أنها تسببت في مقتل أكثر من 50 ألف فلسطيني منذ ذلك الحين.

وتقول رويترز إن هذه الدعوى، التي رفعت أمام المحكمة الجزئية الأميركية في واشنطن العاصمة الاثنين، هي ربما أول قضية يُتهم فيها مواطن أميركي بـ"تقديم دعم كبير" للهجوم الذي أسفر عن مصرع نحو 1200 شخص.

ووصف مكتب المصري الدعوى القضائية بأنها "لا أساس لها من الصحة".

ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن مصادر دبلوماسية لم تذكر أسماءها القول إن المصري عمل مستشارا مقربا لآدم بولر، مبعوث الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي يسعى إلى إطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة، وإنه سافر على متن طائرة بولر الخاصة خلال جولاته المكوكية في المنطقة.

ووصفت الصحيفة المصري بأنه "رجل أعمال مخضرم" و"يتشارك نهجا تجاريا مع ترامب، ما يجعله مناسبا تماما للرؤية الاقتصادية للإدارة الأمريكية للمنطقة".

الحرب اندلعت يوم 7 أكتوبر 2023 بعد هجمات شنتها حماس على إسرائيل
بسبب "7 أكتوبر".. 500 إسرائيلي يقاضون السلطة الفلسطينية
رفع أكثر من 500 إسرائيلي، زعموا أنهم متضررون من هجمات السابع من 7 أكتوبر التي قامت بها حركة حماس دعوى قضائية أمام المحكمة المركزية في القدس ضد السلطة الفلسطينية، ومنظمة التحرير الفلسطينية، ووزير شؤون الأسرى السابق قدورة فارس.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت، الاثنين، إنه "المستشار السري الفعلي لإدارة ترامب".

وطُرح المصري سابقا باعتباره أحد الخيارات المطروحة لتوزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، في محاولة لتحديد كبار المسؤولين الفلسطينيين غير المنتمين إلى حماس، والذين قد يكونون قادرين على لعب دور حكومي في غزة مستقبلا.

وجاء في بيان الإعلان عن الدعوى القضائية أن عقارات يملكها المصري ويطورها ويسيطر عليها، بما في ذلك فندقان فاخران والمنطقة الصناعية الرائدة في غزة، "كانت تخفي أنفاقا تحتها، وكانت بها مداخل لأنفاق يمكن الوصول إليها من داخل العقارات، واستخدمتها حماس قبل العمليات الإرهابية في السابع من أكتوبر وخلالها وبعدها".

وأضاف البيان "سهّل المدعى عليهم بناء تلك الأنفاق وإخفاءها، بل وبنوا ألواحا شمسية فوق الأرض استخدموها بعد ذلك لتزويد حماس بالكهرباء للأنفاق".

ورفعت الدعوى القضائية، التي تستهدف المصري وشركاته، نيابة عن ما يقرب من 200 مدع أميركي، بمن فيهم ناجون وأقارب ضحايا.

وتقول يديعوت أحرونوت إن من بين رافعي الدعوى وزير العلوم والتكنولوجيا الإسرائيلي السابق، يزهار شاي، الذي قُتل ابنه، الرقيب يارون أوري شاي، ورائد الأعمال في مجال التكنولوجيا، إيال والدمان، الذي قُتلت ابنته وصديقها في مذبحة مهرجان نوفا الموسيقي، وعائلة هيرش غولدبرغ بولين، الذي قُتل اثناء الاختطاف.

وقال لي ولوسكي، من مكتب المحاماة "ويلكي فار اند غالاغر"، وهو مكتب المحاماة الرئيسي الذي يمثل المدعين، في بيان "هدفنا هو فضح من ساعدوا حماس وشجعوها، والسعي لمحاسبة الأفراد والشركات ممن أظهروا صورة مشروعة ومعتدلة أمام العالم الغربي، لكنهم كانوا يساعدون حماس عن علم ودراية".

وأضاف البيان أن شركة (جي.آي.إي) التي يملكها تأسست في الأصل بمساعدة تمويلية من دافعي الضرائب الأميركيين عبر الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، بهدف تعزيز النمو الاقتصادي في المنطقة.

ومضى البيان قائلا إنه "نتيجة لخداع المدعى عليهم"، بُنيت شبكة أنفاق حماس بمساعدة مشاريع البنية التحتية والطاقة التي مولتها مؤسسات دولية، بما في ذلك مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي.

ونفى بيان صادر عن مكتب المصري صحة الادعاءات الموجهة إليه وإلى شركاته، وقال إنه سيسعى للطعن فيها في المحكمة. 

وذكر أن المصري شارك في العمل التنموي والإنساني على مدى العقود الماضية، وأنه "يعارض العنف بجميع أشكاله معارضة تامة".

وأضاف البيان "لم يسبق له ولا لتلك الكيانات الدخول في أي نشاط غير قانوني، أو تقديم دعم للعنف والتشدد".

وفي مقابلة مع رويترز في أكتوبر 2020، أبدى المصري تأييده لعلاقات بين دول الخليج العربية مع إسرائيل.