يربط معبر كرم أبو سالم بين غزة وإسرائيل
يربط معبر كرم أبو سالم بين غزة وإسرائيل

أعلنت إسرائيل، الجمعة، أنها ستسمح بمرور أول شحنة مساعدات عبر معبر كرم أبو سالم إلى غزة، في خطوة لاقت ترحيب البيت الأبيض.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الجمعة، إن إسرائيل وافقت على السماح بدخول المساعدات إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم.

وأضاف المكتب في بيان أن الفتح سيساعد إسرائيل في الحفاظ على التزاماتها بالسماح بدخول 200 شاحنة مساعدات يوميا، وهو ما تم الاتفاق عليه في صفقة الرهائن التي جرى التوصل إليها وتنفيذها الشهر الماضي.

وأغلق المعبر بعد هجوم حماس في السابع من أكتوبر، ويجري تسليم المساعدات فقط من خلال معبر رفح في غزة مع مصر والذي قالت إسرائيل إنه يسهل دخول 100 شاحنة يوميا فحسب.

وتعليقا على الخطوة الإسرائيلية، قال مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان في بيان بعد زيارة لإسرائيل إن الولايات المتحدة ترحب بقرار إسرائيل فتح معبر كرم أبو سالم مع غزة أمام المساعدات الإنسانية.
وتابع سوليفان "نرحب بهذه الخطوة المهمة"، مضيفا أنه تم إبلاغه بالقرار قبل مغادرته إسرائيل.

من جهتها، رحبت منظمة الصحة العالمية بقرار فتح معبر كرم أبو سالم، لكنها قالت إنه لا تزال هناك حاجة إلى العمل لضمان وصول الإمدادات الطبية الأساسية إلى المستشفيات التي هي في أمس الحاجة إليها في أنحاء القطاع.

وفي حديثه للصحفيين في جنيف عبر رابط فيديو، وصف ريتشارد بيبركورن ممثل منظمة الصحة العالمية في غزة قرار فتح المعبر بأنه "أخبار جيدة" لكنه قال إن هناك مستشفيات يصعب الوصول إليها في شمال القطاع ولا تزال بحاجة إلى الإمدادات الطبية الأساسية.

وقال بيبركورن "كيف يمكننا التأكد من أن شاحنات (المساعدات) هذه يمكن أن تذهب إلى كل مكان في غزة، ليس فقط إلى الجنوب ولكن أيضا إلى الشمال".

مخاوف من كارثة إنسانية يمكن أن تحدث في رفح لو شنت إسرائيل هجومها
مخاوف من هجوم بري إسرائيلي على رفح

قال البيت الأبيض إن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين ناقشوا، الخميس، المخاوف الأميركية بشأن مسارات العمل المختلفة في رفح، وهي مخاوف وافقت إسرائيل على أخذها في الاعتبار ومناقشتها بشكل أكبر، مضيفا أن المسؤولين سيجتمعون مجددا قريبا.

وأضاف البيت الأبيض في بيان "اتفق الجانبان على الهدف المشترك المتمثل في هزيمة حماس في رفح".

وتابع قائلا إن الاجتماع ضم المجموعة الاستشارية الاستراتيجية الأميركية الإسرائيلية، وعقده مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان.

وبعيد اندلاع الحرب في أكتوبر الماضي، طلب الجيش الإسرائيلي من سكان شمال قطاع غزة إخلاء المنطقة والنزوح جنوبا الى ما وصفها بأنها "مناطق آمنة" مثل رفح.

وعلى رغم أن رفح بقيت في منأى عن العمليات العسكرية البرية، الا أنها تتعرض بشكل دائم للقصف. ومنذ أسابيع، يؤكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، عزمه على شن هجوم بري على المدينة التي تؤوي أكثر من مليون ونصف مليون شخص، بحسب الأمم المتحدة.

ولا يمكن لإسرائيل شن هجوم حتى يتم إجلاء 1.5 مليون نازح فروا من الحرب في غزة وفقا للأمم المتحدة.  لكن القتال العنيف مستمر في وسط غزة، ولا تزال إسرائيل ترفض عودة النازحين إلى الشمال.

واندلعت الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في أعقاب هجوم غير مسبوق شنته الأخيرة على بلدات إسرائيلية في السابع من أكتوبر وأسفر عن مقتل 1170 شخصا غالبيتهم من المدنيين، وفقا لتعداد أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات رسمية إسرائيلية.

وخطف أكثر من 250 شخصا ما زال 129 منهم محتجزين في غزة، توفي 34 منهم وفقا لمسؤولين إسرائيليين.

وتوعدت إسرائيل بـ"القضاء" على الحركة، وهي تشن مذاك عمليات قصف وهجمات برية واسعة في القطاع، ما أسفر عن مقتل 33970 شخصا معظمهم من النساء والأطفال، وفقا لوزارة الصحة التابعة لحماس.

وتسببت الحرب بأوضاع إنسانية كارثية في القطاع الذي يقطنه 2.4 مليون شخص. وتؤكد الأمم المتحدة ومنظمات انسانية أن غالبية السكان باتوا على شفير المجاعة خصوصا في شمال القطاع.