وقفة في تل أبيب للمطالبة بإطلاق الرهائن المحتجزين في قطاع غزة
وقفة في تل أبيب للمطالبة بإطلاق الرهائن المحتجزين في قطاع غزة

تواجه إمكانية عقد صفقة جديدة لتبادل الرهائن والمعتقلين بين إسرائيل وحركة حماس، الكثير من العقبات والصعاب، في ظل خلافات واضحة بين الجانبين، وذلك رغم الجهود الدبلوماسية التي تبذل على عدة جبهات، لمحاولة التوصل إلى هدنة جديدة وإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. 

ونقلت وكالة رويترز، الخميس، عن بيان للفصائل الفلسطينية، جاء فيه: "هناك قرار وطني فلسطيني بأنه لا حديث حول الأسرى ولا صفقات تبادل، إلاّ بعد وقف شامل للعدوان" على قطاع غزة.

والأربعاء، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، عن باسم نعيم، وهو مسؤول كبير في حماس، قوله إن إسرائيل "ستحتاج إلى الالتزام بوقف دائم لإطلاق النار، والسماح بدخول مساعدات غير محدودة إلى قطاع غزة"، قبل أن تبدأ الحركة الفلسطينية التي تسيطر على قطاع غزة منذ العام 2007، مناقشة إطلاق سراح المزيد من الرهائن.

وبحسب الصحيفة، يشكل هذا الطلب خروجاً عن الموقف الذي اتخذته حماس في صفقة الرهائن السابقة التي تم التوصل إليها في نوفمبر، عندما تمت مناقشة إطلاق سراح الرهائن مقابل وقف مؤقت لإطلاق النار.

وقال نعيم في رسالة نصية: "لا توجد مفاوضات تحت النار"، مضيفا: "يجب السماح بدخول جميع المساعدات اللازمة. وبعد ذلك يمكننا أن نبدأ مفاوضات شاملة".

وفي رد على تصريحات الفصائل الفلسطينية وحماس، نقلت هيئة البث الإسرائيلية، الخميس، عن مسؤول إسرائيلي قوله، إن بلاده "ستستمر في الحرب حتى تحقق كل أهدافها، وإعادة جميع المختطفين".

أما الأربعاء، فكان مسؤول إسرائيلي قد قال لـ "نيويورك تايمز"، إنه "تم إحراز بعض التقدم" في المفاوضات، لكنه أكد أنه "لا يوجد اتفاق حتى الآن".

وتأتي هذه الاختلافات في مطالب كل جهة، بعد يوم من توجه رئيس المكتب السياسي للحركة الفلسطينية، إسماعيل هنية، إلى مصر، حيث أفاد مصدر مقرب من حماس لوكالة فرانس برس، الأربعاء، أن ذلك جاء لمناقشة "هدنة مؤقتة لمدة أسبوع، مقابل إطلاق سراح حماس 40 أسيرا إسرائيليا من النساء والأطفال والذكور غير العسكريين".

وأضاف المصدر: "هذه الهدنة قابلة للتجديد بعد التفاهم بشأن فئات ومعايير جديدة للتبادل" مشيرا إلى أن هذه "أفكار نوقشت في مباحثات إسرائيلية قطرية بعلم الإدارة الأميركية".

لكن مصادر قريبة من الملف ذكرت لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" ولصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، أن هذه المفاوضات "لم تفض إلى أي نتيجة".

وذكر مصدر في حركة الجهاد الإسلامي، أن أمينها العام، زياد النخالة، سيتوجه أيضا إلى القاهرة مطلع الأسبوع المقبل، حسب فرانس برس.

"انفصال عن الواقع"

من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، في فيديو نشره مكتبه، الأربعاء: "لن نتوقف عن القتال حتى.. القضاء على حماس والإفراج عن الرهائن لديها، ووضع حد للتهديد الآتي من غزة"، مضيفا: "من يعتقد أننا سنتوقف فهو منفصل عن الواقع".

وكان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، قد فشل مرة أخرى، الأربعاء، في إصدار قرار يمكن أن يضغط على إسرائيل للحد من العنف في غزة، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

وإذا لم يتمكن الدبلوماسيون من إيجاد حل قبل أن يطرحه المجلس على التصويت، فسيتعين على إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، أن تقرر ما إذا كانت "ستثير غضب الغالبية العظمى من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، أو إسرائيل حليفتها القديمة في الشرق الأوسط"، بحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

وقالت سفيرة دولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، لانا نسيبة، للصحفيين بعد مغادرة اجتماع متوتر للمجلس: "لقد عملنا لساعات طويلة.. ونحن نقدر صبركم على المجلس".

ويرى المسؤولون الأميركيون أن وقف إطلاق نار شامل سيترك القدرات العسكرية لحماس سليمة ويمنح تلك الجماعة، المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، نصرا سياسيا.

كما أن لدى المسؤولين الأميركيين مخاوف بشأن إنشاء آلية تابعة للأمم المتحدة لتوصيل المساعدات إلى غزة، ففي الوقت الحالي، تتفقد إسرائيل الكمية الصغيرة من المساعدات الإنسانية وشحنات الوقود التي تشق طريقها إلى غزة، عبر معبر رفح الحدودي من مصر، ومعبر كرم أبو سالم الذي تسيطر عليه إسرائيل.

وقال خبير الأمم المتحدة في مجموعة الأزمات الدولية، ريتشارد جوان: "الجميع في نيويورك يفترض أن هذا يعود إلى قرار شخصي من جانب بايدن الآن". 

وتابع: "ليس سراً أن سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس- غرينفيلد ترغب في التوصل إلى صفقة. ولكن بينما كانت إسرائيل تضغط على البيت الأبيض لاستخدام حق النقض، فإن هذا يعود في النهاية إلى حدس بايدن".

وقال مسؤول أميركي لـ"واشنطن بوست" مشترطا عدم الكشف عن هويته، إن البيت الأبيض وسفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، "متفقان على البحث عن حل، حيث لا نمارس حق النقض".

وكان بايدن، قد قال، الأربعاء، إنه "لا يتوقع التوصل قريبا" إلى اتفاق بين إسرائيل وحركة حماس، لإطلاق سراح المحتجزين في غزة.

وقال بايدن للصحفيين خلال رحلة إلى ميلووكي بولاية ويسكونسن: "نحن نضغط"، وفق ما نقلته وكالة "رويترز".

وفي وقت سابق من هذا الشهر، طالبت الجمعية العامة للأمم المتحدة المكونة من 193 عضوا بوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية، إذ صوتت 153 دولة لصالح الخطوة، التي استخدمت الولايات المتحدة حق النقض ضدها في مجلس الأمن.

وانتهت الهدنة السابقة، التي استمرت 7 أيام، في الأول من ديسمبر. وخلال تلك الفترة أطلقت حماس سراح رهائن وتم إطلاق سراح فلسطينيين من السجون الإسرائيلية، وكانت هناك زيادة في وصول المساعدات إلى غزة.

وفي 7 أكتوبر، اندلعت الحرب بين إسرائيل وحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ 2007، بعد هجمات نفذتها الأخيرة على مناطق وبلدات في غلاف غزة.

وأسفرت تلك الهجمات، عن مقتل نحو 1200 شخص، أغلبهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، واختطاف نحو 240 على يد الحركة الفلسطينية ونقلهم إلى قطاع غزة، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على ذلك، تشن إسرائيل قصفا متواصلا على القطاع، أسفر عن مقتل 20 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، وفق سلطات القطاع الصحية، وتدمير البنية التحتية للقطاع، ووضعه تحت حصار كامل.

وعلى خلفية الحرب، ازدادت التوترات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، في ظل قصف متبادل بين حزب الله والجيش الإسرائيلي.

كما يشهد البحر الأحمر قبالة سواحل اليمن، هجمات متزايدة من المتمردين الحوثيين، على سفن شحن، وذلك في إطار دعمهم لحركة حماس في غزة.

مقطع فيديو يظهر قوات إيرانية تهبط على سطح السفينة

نفذت وحدة قوات خاصة تابعة لبحرية الحرس الثوري الإيراني هجوما على سفينة إم إس سي آيرس التي ترفع العلم البرتغالي، وهي سفينة حاويات تابعة لشركة زودياك ميريتايم ومقرها لندن.

وزودياك ميريتايم هي جزء من مجموعة زودياك المملوكة للملياردير الإسرائيلي إيال عوفر. وقد رفضت شركة زودياك التعليق على الحادثة وأحالت الأسئلة إلى شركة إم إس سي.

وقالت ماريتايم في بيان إن "إم.إس.سي" هي المدير والمشغل التجاري للسفينة التي استولت عليها السلطات الإيرانية السبت.

وقالت الشركة إن "إم.إس.سي هي المسؤولة عن جميع أنشطة السفينة بما فيها عمليات الشحن والصيانة.

وملكية السفينة المحتجزة تعود لشركة جورتال شيبينج كونها الممول وتم تأجيرها لشركة إم.إس.سي تأجيرا طويل الأجل. وجورتال شيبنج تابعة لزودياك ماريتايم".

من جانبها، أكدت إم.إس.سي في بيان اعتلاء السلطات الإيرانية السفينة بواسطة هليكوبتر في أثناء مرورها بمضيق هرمز.

أوضحت أن طاقم من 25 فردا على متن السفينة يتواصلون بشكل وثيق مع السلطات ذات الصلة لضمان سلامتهم وعودة السفينة بأمان.

وعلى موقع "فيسل فايندر" المتخصص في تتبع مسار السفن، يظهر تواجد السفينة في الخليج العربي قبل ساعات من الهجوم.

وقال الموقع إن السفينة كانت في طريقها إلى ميناء نهافا شيفا بالهند، وكان من المتوقع أن تصل إلى وجهتها في 15 أبريل.

والسفينة هي متخصصة في نقل الحاويات وبنيت في عام 2020.

تم تحديد موقع السفينة  آخر مرة قبالة دبي متجهة نحو مضيق هرمز يوم الجمعة.و كانت السفينة قد أوقفت بيانات التتبع الخاصة بها، وهو أمر شائع بالنسبة للسفن التابعة لإسرائيل التي تتحرك عبر المنطقة.

وكان مسؤول دفاعي شرق أوسطي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشته قضايا، قد عرض في وقت سابق، مقطع مصور للهجوم على الأسوشيتدبرس. يظهر التسجيل أفراد كوماندوز يهبطون على كومة من الحاويات الموجودة على سطح السفينة.

أمكن سماع أحد أفراد الطاقم على متن السفينة وهو يقول: ”لا تخرجوا”. ثم يطلب زميل في الطاقم من زملائه الذهاب إلى جسر السفينة بينما ينزل المزيد من قوات الكوماندوز على سطح السفينة. ويمكن رؤية أحد أفراد الكوماندوز راكعًا فوق الآخرين ليوفر لهم على ما يبدو غطاء ناريا.

يأتي الحادث وسط تصاعد التوترات بين إيران والغرب، خاصة بعد الهجوم الإسرائيلي المشتبه به على القنصلية الإيرانية في سوريا.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم السبت إن طهران نفذت عملية قرصنة ويجب فرض عقوبات عليها، وذلك بعد أن سيطر الحرس الثوري الإيراني على سفينة شحن مرتبطة بإسرائيل في مضيق هرمز.

وأضاف كاتس "نظام آية الله خامنئي هو نظام إجرامي يدعم جرائم حركة حماس وينفذ الآن عملية قرصنة في انتهاك للقانون الدولي".

وقال "أدعو الاتحاد الأوروبي والعالم الحر إلى إعلان الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية وفرض عقوبات على إيران على الفور".