القوات الإسرائيلية تواصل عملياتها في قطاع غزة
القوات الإسرائيلية تواصل عملياتها في قطاع غزة

كشفت تقديرات أخيرةرسمية تم الإعلان عنها مؤخرا، عن الأزمة التي يعاني منها الاقتصاد الإسرائيلي بسبب الحرب الدائرة في قطاع غزة، حيث أعلنت وزارة المالية أن قرار منع دخول العمال الفلسطينيين منذ السابع من أكتوبر، "يكلف البلاد أكثر من 800 مليون دولار شهريا".

وقال ممثل عن وزارة المالية خلال اجتماع مع لجنة للكنيست تناقش مسألة العمال الأجانب، الإثنين: "أجرينا حسابات حول الضرر الاقتصادي الناجم عن منع عمل الفلسطينيين.. تشير التقديرات إلى 3 مليار شيكل (830 مليون دولار) شهريا"، وفق ما نقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

ومنذ هجمات حركة حماس يوم السابع من أكتوبر على جنوبي إسرائيل، لم يتمكن نحو 150 ألف فلسطيني من الدخول إلى إسرائيل من الضفة الغربية للعمل كالمعتاد، حسب الصحيفة.

من جانبها، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، أنه "من المتوقع أن يتقلص الاقتصاد الإسرائيلي بنحو 2 بالمئة خلال هذا الربع من العام، بسبب أزمة العمال".

وأضافت أن "سوق العمل فقد نحو 20 بالمئة من القوى العاملة في إسرائيل، وذلك مقارنة بحوالي 3 بالمئة فقط قبل الحرب"، بحسب تقرير لمركز "تاوب" لدراسات السياسات الاجتماعية، وهو مؤسسة غير حزبية في إسرائيل.

وتعكس تلك الأرقام استدعاء نحو 900 ألف شخص للقتال، أو البقاء في منازلهم لرعاية الأطفال بسبب إغلاق المدارس، أو من تم ترحيلهم من البلدات الحدودية مع قطاع غزة ولبنان، جنوبي وشمالي البلاد.

وأشارت الصحيفة إلى أن التأثير السلبي للحرب على الاقتصاد، "سيتوسع، خصوصا مع عدم وجود أفق لإنهاء القتال".

قتلى في غارة إسرائيلية ليلاً على مخيم المغازي للاجئين في 25 ديسمبر 2023
غزة بعد الحرب .. جهود أميركية صعبة لإعادة إحياء السلطة الفلسطينية
في خطتها لليوم التالي للحملة الإسرائيلية للقضاء على حركة حماس في غزة، ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن الولايات المتحدة تسعى لوضع خطة تمهد للمستقبل من خلال دعم السلطة الفلسطينية لتولي زمام الأمور عن طريق تشجيع تشكيل حكومة جديدة وإطلاق تدريب لقواتها الأمنية.

واختلف بعض المحللين بشأن معدل نمو الاقتصاد خلال العام المقبل، حيث يرى البعض أن المعدل سيكون 0.5 بالمئة فقط، فيما أشار بنك إسرائيل إلى أن التوقعات تصل إلى 2 بالمئة، مستشهدا بتعافي البلاد بشكل أسرع من المتوقع خلال الحروب السابقة وأيضًا من جائحة كورونا.

ونقلت "نيويورك تايمز" عن المحافظ السابق لبنك إسرائيل، كارنيت فلوغ، أن "تباين التوقعات التي نراها تنبع من التوقعات المختلفة بشأن طول فترة القتال، ومدى شدته خلال الفترة المقبلة".

ووقّع أكثر من 191 ألف إسرائيلي على طلبات الحصول على إعانة بطالة، منذ بداية الحرب في السابع من أكتوبر وحتى الأحد الماضي.

وفي 7 أكتوبر، اندلعت الحرب بين إسرائيل وحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ 2007، بعد هجمات نفذتها الأخيرة على مناطق وبلدات في غلاف غزة.

وأسفرت تلك الهجمات، عن مقتل نحو 1200 شخص، أغلبهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، واختطاف نحو 240 على يد الحركة الفلسطينية ونقلهم إلى قطاع غزة، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على ذلك، تشن إسرائيل قصفا متواصلا على القطاع، أسفر عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، وفق سلطات القطاع الصحية، وتدمير البنية التحتية للقطاع، ووضعه تحت حصار كامل.

من جانبها أعلنت وزارة المالية الإسرائيلية، الإثنين، أن البلاد بحاجة إلى زيادة إنفاقها الدفاعي بنحو 30 مليار شيكل (8.3 مليار دولار) خلال العام المقبل، بحسب وكالة بلومبرغ.

وأشارت الوزارة إلى أن "الموازنة بشكل عام ستصل إلى نحو 562 مليار شيكل مقارنة بحوالي 513 مليار (139 مليار دولار) تم إقرارها مع طرح خطة الإنفاق في مايو الماضي".

وبجانب الإنفاق العسكري، قالت وزارة المالية إنها "ستكون بحاجة إلى 10 مليارات شيكل (2.7 مليار دولار)، لتغطية نفقات إجلاء نحو 120 ألف شخص من الحدود الشمالية والمناطق الجنوبية في البلاد، وزيادة ميزانية الشرطة والجهات الأمنية الأخرى، بجانب إعادة بناء الكيبوتسات التي دمرتها حماس خلال هجوم السابع من أكتوبر".

عناصر من الشرطة الإسرائيلية (صورة تعبيرية من رويترز)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية (صورة تعبيرية)

ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، أن مدينة الناصرة قد شهدت، الثلاثاء، حملة شرطية واسعة النطاق، شارك فيها أكثر من ألف عنصر من الشرطة ، إلى جانب ممثلين عن سلطة الضرائب وهيئات مدنية أخرى، في إطار مساعٍ حكومية لمكافحة الجريمة المنظمة في المجتمع العربي. 

وتهدف الحملة، التي وصفتها تقارير إعلامية بغير المسبوقة، إلى "ضرب البنية الاقتصادية" للمنظمات الإجرامية، بحسب ما أفادت به الشرطة.

وانطلقت العملية بعد مرحلة طويلة من التحقيقات وجمع الأدلة، وأسفرت عن ضبط أكثر من 70 مركبة يُشتبه بأنها على صلة بمخالفات جنائية واقتصادية، وتُقدّر قيمتها بملايين الشواقل.

وشهدت المدينة خلال الحملة زيارة ميدانية لوزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، الذي رافقه خلالها المفتش العام للشرطة داني ليفي، وقائد لواء الشمال مئير إلياهو، إلى جانب مسؤولين من جهاز الأمن العام "الشاباك"، والنيابة العامة، وعدد من الوزارات والهيئات المختصة بإنفاذ القانون.

جانب من إحدى جلسات الكنيست (أرشيفية من رويترز)
إسرائيل.. دعوة برلمانية للتحقيق في تصاعد العنف بالمجتمع العربي
دعت النائبة عن الجبهة العربية للتغيير في الكنيست الإسرائيلي، عايدة توما-سليمان، إلى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية لمكافحة الجريمة والعنف المستشريين في المجتمع العربي، وذلك في ضوء ما وصفته بـ"الارتفاع غير المسبوق في عدد الضحايا".

وقالت الشرطة في بيان رسمي إن "الجهات المختصة مصممة على تعزيز الشعور بالأمان لدى المواطنين، وتحسين جودة حياتهم، من خلال مواصلة العمل الحازم ضد كل من ينتهك القانون".

زيارة الوزير والمسؤولين الأمنيين أثارت ردود فعل متباينة بين سكان المدينة، خصوصًا في ظل الانتشار الأمني المكثف والأنشطة التي رافقت الحملة، منها تفتيش عدد من المؤسسات ومواقع مختلفة في الناصرة.

وأكدت السلطات أن الحملة ستستمر ضمن خطة ممنهجة لملاحقة من تصفهم بـ"عناصر الجريمة"، وقطع مصادر تمويلهم في مختلف أنحاء البلاد.