طائرات مسيرة من نوع "كوادكوبتر"
طائرات "كوادكوبتر" الصغيرة تلعب أدواراً عسكرية بارزة في حرب غزة

تكتسب الطائرات المسيرة الصغيرة، أو ما يعرف بطائرات "الكوادكوبتر"، أهمية متزايدة ودوراً متنامياً في ساحات المعارك العسكرية حول العالم.

شكلت الحرب الروسية على أوكرانيا ميدان اختبار وتجريب واسع لهذه التقنيات، بعدما اعتمد عليها الجيشان في مهمات قتالية وتجسسية وعمليات قصف واستهداف معقدة.

ثم جاءت حرب غزة وما رافقها من خصوصيات قتالية وميدانية لتعزز من الاعتماد العسكري على هذه الطائرات التي كانت حتى وقت قريب جداً، مجرد تقنية مدنية، فاستحالت ركيزة أساسية من ركائز القتال المعقد في المناطق العمرانية.

الأكثر فعالية

في هذا السياق، رصدت صحيفة "وول ستريت جورنال" في تقرير نشرته، حجم اعتماد الجيش الإسرائيلي في غزة على هذا النوع من الطائرات الصغيرة، وهي في الأساس طائرات هليكوبتر صغيرة ذات أربع مروحيات لذلك يطلق عليها اسم "كوادكوبتر".

فبعدما اختبر مجموعة متنوعة من الأساليب لاستكشاف أنفاق حماس في غزة، منها الروبوتات والكلاب الآلية والكلاب الحقيقية، "تعلم بسرعة أن الخيار الأرخص والأكثر فعالية لاستكشاف المتاهات الموجودة تحت الأرض - والتي تمثل فخًا محتملاً لموت الجنود - هو طائرة صغيرة بدون طيار كوادكوبتر"، تقول الصحيفة.

ليس فقط في الأنفاق، بل في ساحة المعركة أيضاً، في مدينة غزة ذات الكثافة العمرانية، كان الجيش الإسرائيلي يحلق بهذه المروحيات الرباعية داخل المباني قبل إرسال الجنود، حيث تزود هذه الأجهزة وحدات أصغر بالاستطلاع الجوي وتستخدم كذخائر موجهة.

الطائرات الصغيرة بدون طيار هي مجرد قطعة جديدة من الترسانة الجوية الإسرائيلية بدون طيار، والتي يقول المسؤولون العسكريون، وفقاً لوول ستريت جورنال، إنها لعبت دورًا أساسيًا في تقليل خسائرهم أثناء تقدمها السريع عبر ساحة معركة مكتظة بالسكان ومحصنة جيدًا ومفخخة على نطاق واسع

وتدير إسرائيل أيضًا أسطولًا كبيرًا من الطائرات بدون طيار ذات الأجنحة الثابتة، بعضها بحجم طائرات إف-16 وغيرها صغيرة بما يكفي لحملها على ظهر جندي، وتقوم بمزيج من المراقبة والاستطلاع والغارات الجوية - وهي قدرة اعترفت بأنها تمتلكها لأول مرة في العام الماضي، بحسب الصحيفة.

ويمكن لأكبر طائرة من هذا السرب، أن تطير على ارتفاع 45000 قدم وتظل في الجو لمدة يوم ونصف تقريبًا، بينما تحلق أصغرها على ارتفاع 5000 قدم ويمكنها البقاء عالياً لبضع ساعات.

ونقلت "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين قولهم إن تلك الطائرات بدون طيار لا تزال تمثل "العمود الفقري الحاسم لدعم الجيش"، واتضح أن الطائرات الصغيرة بدون طيار "الكوادكوبتر" الرخيصة هي أكثر فائدة من نواحٍ عديدة في بعض أجزاء ساحة المعركة، كما هو الحال في الأنفاق.

وقال جاكوب ناجل، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق للصحيفة، إنه منذ حوالي عقد من الزمن، "ناقش مجلس الأمن القومي الإسرائيلي ما إذا كان للطائرات بدون طيار تأثير على ساحة المعركة، وخلص إلى أنه لن يكون لها تأثير"، وأضاف: "الآن الأجواء في غزة مليئة بها".

استخدامات غير متوقعة

في حرب غزة الأخيرة، كان أول ظهور عسكري لهذه الطائرات في الصور والمقاطع التي بثتها حركة حماس، خلال هجومها المفاجئ في السابع من أكتوبر.

عبرها نفذت حماس، التي تصنفها الولايات المتحدة منظمة إرهابية، هجمات على وسائل اتصال ومراقبة إسرائيلية، واستخدمتها في المراقبة والاستطلاع الجوي والتصوير، فضلاً عن استخدامها كحاملات قنابل صغيرة، ضربت عبرها دبابات وآليات إسرائيلية على حدود القطاع، فيما قامت بتفخيخ بعضها واستخدامها كطائرات انتحارية.

واستمر الاستخدام المحدود لهذه الطائرات من قبل حماس، حتى خلال الهجوم البري الذي أطلقته إسرائيل في أواخر أكتوبر الماضي، حيث بثت فيديو لاستهداف جنود إسرائيليين بقنابل يدوية محمولة بطائرة مسيرة صغيرة.

بعد ذلك تراجع الاعتماد عليها من جانب مسلحي الحركة، ويعود ذلك لانعدام القدرة على استخدامها بنطاق واسع في الحرب الدفاعية التي تخوضها حماس مقابل الهجوم الإسرائيلي، وفق ما يقول الخبير العسكري، وخريج كلية القيادة الجوية والأركان في القوات المسلحة الأميركية، العميد إلياس حنا.

ويشرح في حديثه لموقع "الحرة"، أن تلك الطائرات لا تخدم الأسلوب الذي تقاتل به حماس اليوم في غزة، "فهي تحتاج تشغيلا من فوق الأرض، واستخدامها كمفخخات يتطلب استعلاما مسبقاً عن وجهتها وهدفها وانتشار القوات الإسرائيلية، في وقت تملك حماس عنصراً بسلاح مضاد للدروع في كل شارع وعند كل مفترق، بإمكانه أن ينفذ الاستهداف بشكل مباشر وبقرار فردي، بعكس الديناميكية الهجومية في 7 أكتوبر والتي سبقها تخطيط وتحضير ومزج بوسائل القتال وبين الوحدات، جوا وبراً وبحراً."

لكن وبينما اعتمدت حماس هذه الطائرات في "هجومها المؤقت" واستغنت عنها في "دفاعها الاستراتيجي"، بحسب تعبير الخبير العسكري، كان الجيش الإسرائيلي الذي اعتمد في المقابل "الهجوم الاستراتيجي"، عبر دخوله البري إلى غزة، أكثر اعتمادا واستخداماً لهذه الطائرات المسيرة الصغيرة، "بعدما كان يقلل من أهميتها" على حد قوله.

في ذلك الوقت، تقول "وول ستريت جورنال" إن آلاف الطائرات التجارية بدون طيار كانت "تشق طريقها إلى أيدي الجنود الإسرائيليين في ساحة المعركة والمدنيين الذين يتطلعون للدفاع عن أنفسهم."

وتضيف أن تلك الطائرة الرباعية الصغيرة، أصبحت "شريان الحياة للوحدات الإسرائيلية الأصغر حجما والأقل تجهيزا، مثل تلك المكونة من جنود الاحتياط الذين تم استدعاؤهم إلى المعركة بعد هجمات حماس."

ومع ذلك، لم يكن من المتوقع، بحسب التقرير، استخدام الطائرات بدون طيار لاستكشاف الأنفاق. إذ بدأت إسرائيل في الأصل باستخدام روبوتات ثقيلة متصلة بالسطح من خلال كابل لتفتيش مئات الأميال من الممرات التي حفرتها حماس تحت غزة.

لكن أرضيات النفق التي غالباً ما تكون مليئة بالقمامة والعوائق، أدت إلى تعثر الروبوتات، في حين ثبت أن بعض الممرات ضيقة للغاية بحيث لا يمكن تشغيلها.

ثم حاولت إسرائيل، بحسب الصحيفة، استخدام الكلاب الآلية، لكنها باهظة الثمن وثقيلة.

في المقابل يمكن للطائرات الصغيرة بدون طيار إنشاء خرائط ثلاثية الأبعاد للأنفاق، وهي غير مقيدة تمامًا، ويمكن أن تتلاءم مع المساحات الصغيرة.

يمكن لهذه الطائرات، أيضًا، بحسب التقرير، إنشاء شبكات اتصالات خاصة بها تحت الأرض، حيث تطير كل طائرة صغيرة بدون طيار إلى أقصى حد ممكن، ثم تصبح بمثابة جهاز إرسال جديدة يسمح للطائرة بدون طيار التالية بالتحليق لمسافة أبعد.

اهتمام متأخر

وترى "وول ستريت جورنال" أن إسرائيل لم تكن وحدها هي التي "فشلت في التنبؤ بمدى أهمية المروحيات الرباعية في مناطق الحرب"، وتضيف أن الجيش الأميركي بدوره "ركز لسنوات على بناء طائرات بدون طيار أكبر وأكثر تكلفة قبل أن يدرك بعد فوات الأوان أنه تنازل عن سوق الطائرات بدون طيار الصغيرة للصين."

وتلفت الصحيفة إلى أن شركة SZ DJI Technology الصينية، تعد اليوم أكبر صانع للطائرات بدون طيار للمستهلكين في العالم، "وقد أصبحت طائراتها الرباعية الرخيصة ذات شعبية كبيرة في ساحة المعركة".

في بداية الحرب في غزة، عندما كان هناك اندفاع لإيصال طائرات صغيرة بدون طيار إلى أيدي الإسرائيليين، كان العديد من الطائرات التي تم إرسالها عبارة عن طائرات بدون طيار من طراز DJI صينية الصنع، حسبما نقلت الصحيفة عن موظيفن في شركات الطائرات بدون طيار الخاصة التي تعمل مع الجيش الإسرائيلي.

وتذكِّر أنه في أحد مقاطع الفيديو التي نشرها الجيش الإسرائيلي، "كان يمكن رؤية الجنود وهم ينزلون طائرة بدون طيار من طراز DJI Mavic 3 في نفق أسفل مجمع مستشفى في مدينة غزة."

وتنقل عن مسؤول عسكري إسرائيلي كبير قوله إنه "تم بذل جهد لتوحيد نوع الطائرات بدون طيار التي يمكن للجنود استخدامها في ساحة المعركة."

من جانبه، قال بليك ريسنيك، الرئيس التنفيذي لشركة الطائرات بدون طيار الأميركية BRINCلـ "وول ستريت جورنال" : "إن إحدى أهم أولويات الاستحواذ للجيش الإسرائيلي في الوقت الحالي هي الطائرات بدون طيار الداخلية."

وأضاف ريسنيك لـ "وول ستريت جورنال" أنه كان في إسرائيل في وقت سابق من شهر ديسمبر، وقام الجيش الإسرائيلي بشراء بعض طائرات LEMUR 2 بدون طيار التابعة للشركة، والمصممة لعمليات البحث والإنقاذ. ويتم استخدام الطائرات بدون طيار في المقام الأول في عمليات إنقاذ الرهائن في أنفاق حماس والبيئات الجوفية."

كما نقلت الصحيفة عن أفيف شابيرا، المؤسس المشارك الإسرائيلي والرئيس التنفيذي لشركة الطائرات بدون طيار XTEND، قوله إن الجيش الإسرائيلي يستخدم الآن الطائرات بدون طيار التابعة للشركة لمجموعة متنوعة من الأغراض داخل غزة. "البعض يذهب إلى الأنفاق، بينما يمكن للبعض الآخر اختراق النوافذ واستكشاف المباني الداخلية، وطائرات أخرى مجهزة بأذرع آلية تحمل حمولة صغيرة، مثل مادة متفجرة لاصقة صغيرة يمكن أن تفجر الباب وتطير وتسقط القنابل اليدوية."

وأضاف شابيرا آن منظمة "ياهالوم" العسكرية، المتخصصة في العثور على أنفاق حماس وتدميرها، تستخدم طائرات بدون طيار "لإسقاط أشياء على ألغام أو أفخاخ توجد عادة حول مخارج الأنفاق."

وتابع أن هذه الوظائف، التي صممت في البداية للاستخدام الداخلي، "أصبحت الآن ضرورية للاستخدام الخارجي في غزة، لأن حماس وإسرائيل تقومان بالتشويش على أنظمة تحديد المواقع العالمية للملاحة وإشارات الراديو للاتصالات."

توفير خسائر مادية وبشرية

وبات يمكن أيضًا توجيه طائرات بدون طيار متعددة - تسمى أحيانًا بالسرب - بواسطة مشغل واحد، وفق التقرير، باستخدام سماعة رأس للواقع الافتراضي مزودة بخلاصات صورة داخل صورة، يمكن للمشغل استخدام طائرة بدون طيار لاقتحام المبنى من خلال نافذة أو باب، والهبوط بطائرة ثانية عند المدخل لمزيد من المراقبة. وفي الوقت نفسه، يمكن لثالث البحث في المبنى عن الهدف.

من جهته يلفت حنا إلى الأهمية البارزة لهذه الطائرات الصغيرة في توفير التكلفة المادية المرتفعة لعمليات المراقبة والاستطلاع خلال المعارك، فضلاً عن توفيرها للأرواح.

ويضيف الخبير العسكري: "اليوم بات يمكن لطائرة أن تستكشف مواقع كاملة وترسل بثاً مباشراً دون الحاجة لإرسال جنود."

وبقدر ما تساعد هذه الطائرات الجيوش النظامية في مهماتها، فإنها ونظراً لتوفرها الواسع في الأسواق وانخفاض تكلفتها، فإنها في المقابل تتيح الميزات نفسها للمنظمات العسكرية غير الحكومية، وللمجموعات المسلحة الصغيرة، وحتى للأفراد.

وبحسب حنا فقد باتت اليوم "كلفة الحرب أقل بكثير على الدول الفقيرة والتنظيمات، مثل حماس أو الحوثيين أو حزب الله، في مقابل المصاريف العسكرية الكبيرة التي تتكبدها الدول الكبرى في المقابل، وهذه الطائرات المسيرة الصغيرة تشكل مثالاً على ذلك، متوفرة ورخيصة، سهلة الاستخدام ومؤذية."

إلا أن الآمال العسكرية المعلقة على هذه الطائرات، لا تصل بعد إلى حد الاستغناء عن الطائرات المسيرة العسكرية التقليدية، فبحسب خريج كلية القيادة الجوية في القوات المسلحة الأميركية، لا يزال الاعتماد على هذه الطائرات محصور بالمستوى الأول المعروف بـ "المستوى التكتيكي" القريب من أرض المعركة، أما على المستوى العملاني الأوسع، الذي يمثل مثلا مدينة غزة، فلا يزال الاعتماد على طائرات كـ "سكاي لارك"، وعلى المستوى الثالث الاستراتيجي، مثل قطاع غزة بأكمله، تستخدم طائرات أكبر بقدرات ومهمات رصد أوسع ومختلفة، بحسب الحاجة، التي لا يمكن للطائرات الصغيرة تأمينها.

هذه البداية وحسب

بحسب حنا، ما يجري اليوم إن كان في غزة أو قبلها في أوكرانيا أو في سوريا، هوو عملية اختبار لهذه الطائرات وتقنياتها، وتفتح المجال أمام دراسة أوسع للأدوار التي يمكن أن تؤديها على المستوى العسكري في المستقبل، وكل ذلك سيدخل في تنظيم الجيوش وستغير تركيبته وهيكليته، كما أنها ستغير في خصائص القتال، فمن شأنها أن تقصر دورة اتخاذ القرار في أرض المعركة من خلال سرعة جمعها للمعلومات وتحليلها والتعامل معها."

ويرى العميد المتقاعد إن هذه المسيرات ستخفف كثيرا مما يسمى "ضباب الحرب".

وفي مقابل هذا الدور الذي باتت تلعبه المسيرات الصغيرة، يبرز في المقابل الضعف التقني على صعيد مواجهتها، أو الأسلحة المضادة لها، إذ لا تزال المضادات المخصصة لهذه الطائرات أقل فاعلية، أو مرتفعة التكلفة بصورة غير متناسبة.

وفي هذا السياق يقول حنا: "لم نر بعد صراع بالطائرات المسيرة بين دول كبرى، لكن التجارب الحاصلة اليوم تدرس مع الوقت وعلى أساسها تتوضح الأسلحة اللازمة والفعالة التي ستدخلها الجيوش وتعتمدها على هذا الصعيد، فالأسلحة تحتاج اختبار ودراسة جدوى وفعالية قبل اعتمادها، وما نراه اليوم في الحرب، سيزيد من هذا التوجه."

ويختم الخبير العسكري معتبراً أن العالم اليوم في "المراحل الأولية وحسب، لم نرَ جيوشا كبرى تتواجه بهذه الطائرات، لم نشهد بعد مثلاً هجمات بآلاف من هذه الطائرات المفخخة."

FILE PHOTO: Israel's Prime Minister Benjamin Netanyahu takes part in a memorial ceremony of the Hamas attack on October 7, in Jerusalem
رئيس جهاز الشاباك المقال رونين بار

أصدرت المحكمة الإسرائيلية العليا، الثلاثاء، قراراً باستمرار رئيس جهاز الأمن العام – الشاباك، رونين بار، في مهام منصبه إلى حين صدور قرار آخر.

وبموجب القرار، لا يمكن لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو تعيين بديل دائم أو مؤقت في هذه المرحلة، فيما يسُمح له بإجراء مقابلات مع مرشحين محتملين للمنصب.

كما أقرت المحكمة إمكانية تقديم إفادات خطية من قبل نتانياهو وبار تتضمن ادعاءات كل طرف ضد الآخر. 

وأيضاً منح رئيس المحكمة، يتسحاك عميت، مهلة للحكومة والمستشارة القضائية غالي بهاراف ميارا، حتى انتهاء عيد الفصح اليهودي من أجل التوصل إلى تسوية في هذا الشأن.

جلسة المحكمة العليا في إسرائيل للنظر بالتماسات ضد قرار الحكومة بإقالة رئيس الشاباك (رويترز)
إسرائيل على حافة أزمة دستورية.. "إقالة رئيس الشاباك" أمام المحكمة العليا
في مشهد استثنائي يحمل في طياته توترًا سياسيًا وقضائيًا غير مسبوق، تنظر المحكمة العليا في إسرائيل، الثلاثاء، في التماسات عاجلة ضد قرار الحكومة بإقالة رئيس جهاز الشاباك رونين بار، خلال جلسة شهدت فوضى أدت إلى توقفها مؤقتا.

وكانت جلسة المحكمة العليا شهدت الفوضى بسبب مشادات كلامية، ما اضطرها لتعليق الجلسة مؤقتًا. 

رئيس المحكمة، القاضي يتسحاق عميت، أمر بإخراج عضوة الكنيست تالي غوتليب من القاعة بعد مقاطعتها، مشددًا على أن ما حدث هو محاولة لتعطيل سير الجلسة.

من جهته، عبر وزير العدل ياريف ليفين عن دعمه للمحتجين ضد القضاة، متهما إياهم بتجاهل إرادة الشعب. 

بينما اعتبرت المعارضة أن ما حدث كان "فوضى مخطط لها" تهدف إلى تقويض سيادة القانون، مشيرة إلى أن هذا الصراع بين سيادة القانون والحكومة أصبح أكثر وضوحًا.