الحكومة الإسرائيلية تعدل موازنة 2024 لتشمل أموالا إضافية لتمويل الحرب المتواصلة في غزة
الحكومة الإسرائيلية تعدل موازنة 2024 لتشمل أموالا إضافية لتمويل الحرب المتواصلة في غزة

وافقت الحكومة الإسرائيلية، الاثنين، على موازنة الدولة لعام 2024، التي تشمل تمويلا إضافيا قيمته 55 مليار شيقل (15 مليار دولار)، وذلك بعد 3 أشهر من الحرب مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة. 

وأفاد مراسل "الحرة" بأنه سيتعين على الكنيست أن يصدق على الموازنة حتى موعد أقصاه 19 فبراير المقبل.

ويشمل التمويل الإضافي مخصصات للدفاع وتعويضات للمتضررين من الحرب إلى جانب زيادة مخصصات الرعاية الصحية والاجتماعية والشرطة والتعليم.

ونقل مراسل الحرة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قوله: "توصلنا إلى اتفاق، ونقوم الآن بتمرير ميزانية مهمة للغاية. هذه هي ميزانية الحرب، التي تهتم أيضًا باحتياجات جنود الاحتياط وعائلاتهم، والعاملين لحسابهم الخاص، والوزارات الحكومية واحتياجات الجمهور". 

وأضاف: "نحن نعمل على زيادة ميزانية الصحة والتعليم، والرفاه، والأمن الداخلي، ولكن قبل كل شيء، تهتم بزيادة ميزانية الأمن، التي هي ببساطة ضرورية للنصر ولمستقبلنا".

من جهته، قال حزب "المعسكر الرسمي" برئاسة عضو حكومة الحرب بيني غانتس، إن وزراء حزبه صوتوا ضد موازنة الدولة لعام 2024، "لقد طالبنا، وما زلنا نطالب، بتقليص كبير في حجم الوزارات الحكومية، وتخفيض أكبر في أموال الائتلاف".
 
يشار إلى أن إسرائيل كانت مررت العام الماضي ميزانية لعامي 2023، و2024، لكن الحكومة أجرت تعديلاً على الموازنة بسبب الحرب، والأضرار الاقتصادية والمالية واحتياجات الأمن.

وكانت وزارة المالية الإسرائيلية، ذكرت الخميس، أنه تم تسجيل عجز في الميزانية بلغ 4.2 من الناتج المحلي الإجمالي في 2023، بعد فائض قدره 0.6 بالمئة في 2022، وذلك بسبب زيادة الإنفاق الحكومي لتمويل الحرب ضد حركة حماس.

وأظهرت المسودة المعدلة لميزانية 2024 في إسرائيل، أن عجز الميزانية من المتوقع أن يرتفع من 2.25 بالمئة إلى 6.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

ويقدر الأثر المالي للحرب بنحو 150 مليار شيكل (40.25 مليار دولار) في الفترة 2023-2024، بافتراض انتهاء القتال المكثف في الربع الأول من العام.

إسرائيل تشن هجمات شمالي قطاع غزة
إسرائيل تشن هجمات شمالي قطاع غزة

قال مدير عام مستشفى كمال عدوان شمالي غزة، حسام أبو صفية، إن "عشرات القتلى والجرحى" وصلوا إلى المستشفى على مدار ساعات، السبت، واصفا الوضع بأنه "كارثة مطلقة".

وأوضح في تصريحات لشبكة "سي إن إن" الأميركية، الأحد، أن المستشفى الذي يعمل فيه "صغير ولا يستوعب هذا العدد الكبير من الإصابات الحرجة"، مضيفًا: "لا توجد إمدادات طبية وأدوية كافية. نواجه كارثة".

يقع المستشفى في محيط المعارك الدائرة شمالي القطاع، حيث تقول إسرائيل إن قواتها تستهدف مقاتلي حركة حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى).

وأشار تقرير "سي إن إن"، إلى أن من بين المصابين الذين وصلوا إلى المستشفى، كان الصحفي في قناة "الغد"، عبد الكريم الزويدي. ونقلت الشبكة قوله: "سقطت قذيفة على الشارع الذي كان به عدد من المدنيين، وأصابتهم. أُصبت وكل من كان في الشارع.. وقُتل الكثير من الناس".

وقال الجيش الإسرائيلي، السبت، إن قواته قتلت "مسلحين" فلسطينيين في عدة معارك في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة.

كما قال سكان ومسعفون لوكالة رويترز، إن قوات ودبابات إسرائيلية توغلت، السبت، في مناطق مزدحمة بشمال قطاع غزة، كانت قد تجنبتها من قبل خلال الحرب المستمرة، منذ أكثر من 7 أشهر، مما أدى إلى مقتل وإصابة عشرات الفلسطينيين.

وتجري إسرائيل عمليات عسكرية جديدة في مناطق بشمال غزة كانت قد أعلنت انتهاء عملياتها الرئيسية فيها في يناير، لكنها ذكرت في ذلك الحين أنها ربما تعود إليها لاحقا "لمنع حماس التي تحكم القطاع من إعادة حشد مقاتليها".

من بين هذه المواقع، جباليا، وههو أكبر مخيمات اللاجئين الثمانية في قطاع غزة.

وقال سكان إن القوات والدبابات توغلت في شوارعه، السبت، فيما أوضح مسعفون أن 15 فلسطينيا قتلوا وأصيب عشرات في إحدى الغارات، وفق رويترز.

كما ذكرت وزارة الصحة في غزة والدفاع المدني الفلسطيني، أن الفرق تلقت عشرات البلاغات بسقوط قتلى ومصابين، لكنها لم تتمكن من إجراء أي عمليات بحث بسبب تواصل عمليات التوغل البري والقصف الجوي.

وقال إبراهيم خالد، وهو أحد سكان جباليا، عبر أحد تطبيقات التراسل لرويترز: "اليوم (السبت) هو اليوم الأصعب بالنسبة للقصف من جانب الاحتلال. القصف من الجو ومن الدبابات لم يتوقف".

فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته تواصل عملياتها في مناطق مختلفة في أنحاء قطاع غزة، ومنها جباليا ورفح، وتنفذ ما أسماها "عمليات دقيقة ضد الإرهابيين والبنية التحتية".

وأضاف الجيش في بيان: "تواصل القوات الجوية الإسرائيلية عملياتها في قطاع غزة وضربت أكثر من 70 هدفا إرهابيا خلال اليوم الماضي، منها منشآت لتخزين الأسلحة ومواقع لبنية تحتية عسكرية وإرهابيون يشكلون تهديدا على قوات جيش الدفاع الإسرائيلي ومجمعات عسكرية".

والسبت، أكد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، أن 800 ألف شخص "أجبروا على الفرار" من رفح في أقصى جنوب قطاع غزة منذ بدء العمليات العسكرية الإسرائيلية في المدينة هذا الشهر.

وقال إن الناس يفرون إلى مناطق تفتقر إلى إمدادات المياه والصرف الصحي، وفق فرانس برس.

واندلعت الحرب في قطاع غزة، إثر هجوم حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل بـ"القضاء على حماس"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف أُتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، أسفرت عن مقتل أكثر من 35 ألف فلسطيني، معظمهم نساء وأطفال، وفق ما أعلنته السلطات الصحية بالقطاع.