مظاهرات حاشدة في عدة مدن إسرائيلية مطالبة بإطلاق سراح الرهائن
مظاهرات حاشدة في عدة مدن إسرائيلية مطالبة بإطلاق سراح الرهائن

عمت تظاهرات، مساء السبت، عدة مدن إسرائيلية، لمطالبة الحكومة بإعادة الرهائن المختطفين في قطاع غزة من قبل حماس وفصائل فلسطينية أخرى.

وبحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، فإن مدن تل أبيب والقدس وحيفا وبئر السبع ورحوبوت ورعنانا وأماكن أخرى في جميع أنحاء البلاد، شهدت مظاهرات شعبية، مع تعثر جهود الوساطة للتوصل إلى اتفاق مع حماس لإطلاق سراح الرهائن.

وفي التجمع الرئيسي في "ساحة الرهائن" بتل أبيب، سار المتظاهرون في شارع كابلان، حيث حاول عناصر من الشرطة على ظهور خيول، إخلاء الشارع ودفع المتظاهرين نحو الجوانب، وسط صيحات من جانب الحشود.

وقالت الشرطة إنه تم اعتقال 7 متظاهرين على الأقل، بعد أن قام بعضهم بإغلاق جزء من طريق "أيالون" السريع وإشعال النيران.

وذكرت الشرطة أن 5 متظاهرين آخرين على الأقل "فرضت عليهم غرامات بسبب عرقلة حركة المرور".

وحضر عضوا الكنيست من حزب العمل، جلعاد كاريف، ونعمة عظيمي، في الاحتجاج في شارع كابلان، مستخدمين حصانتهما البرلمانية للدفاع عن المتظاهرين، حسب الصحيفة.

واندلعت الحرب في 7 /أكتوبر عقب هجوم غير مسبوق شنته حماس على إسرائيل أسفر عن مقتل أكثر من 1160 شخصا، معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، حسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس تستند إلى أرقام رسميّة إسرائيلية.

وخلال الهجمات، اختطف نحو 250 رهينة تقول إسرائيل إن 132 بينهم ما زالوا محتجزين في غزة، و29 منهم على الأقل يُعتقد أنهم قُتلوا، حسب أرقام صادرة عن مكتب رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو.

وترد إسرائيل منذ ذلك الحين بحملة قصف مركز أتبعتها بهجوم بري واسع في القطاع، مما أسفر عن مقتل أكثر من 28 ألف شخص، غالبيتهم نساء وأطفال، حسب أحدث حصيلة لوزارة الصحة في غزة.

وفي نوفمبر الماضي، توصلت إسرائيل وحماس لهدنة مؤقتة، توقف فيها إطلاق النار لمدة أسبوع، وتم إطلاق سراح ما يزيد عن 100 رهينة مقابل الإفراج عن عدد من الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

ويضغط الإسرائيليون، بما في ذلك عائلات الرهائن، على حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الائتلافية، للتوصل لصفقة جديدة تفضي لإطلاق سراح الرهائن.

وتتواصل الجهود الدبلوماسيّة للتوصل إلى هدنة جديدة تتيح تبادل الرهائن والسجناء الفلسطينيين وزيادة المساعدات.
واستضافت القاهرة هذا الأسبوع، محادثات جديدة توسطت فيها مع قطر، واختُتمت الجمعة. 

وأورد موقع "أكسيوس" أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) يزور مصر، الأسبوع المقبل، لاستكمال البحث في هذه المسألة.

وترفض إسرائيل سحب كامل قواتها من قطاع غزة قبل تحقيق هدف الحرب المتمثل في "القضاء على حماس"، في المقابل تشترط الحركة الفلسطينية التي تحكم قطاع غزة منذ عام 2007، ضرورة إنهاء الحرب للتوصل لاتفاق.

وتحدث إيلي كوهين، عم الرهينة المقتولة عنبار هيمان، أمام الجمهور في مظاهرة تل أبيب عن ابنة أخته، التي كانت طالبة فنون في حيفا، والتي قال إنها كانت ترى دائما النور والفرح في كل شخص.

وقال كوهين: "لقد تم التخلي عن أحبائنا ويجب إعادتهم جميعا.. أولئك الذين هم على قيد الحياة لإعادة تأهيلهم، والأموات من أجل دفنهم بشكل لائق".

توترات شابت العلاقات بين واشنطن وإسرائيل عقب تصريحات لنتانياهو (اجتماع سابق لغالانت مع مسؤولين أميركيين)
اجتماع سابق لغالانت مع مسؤولين أميركيين

يغادر وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، ليل السبت الأحد، متوجها إلى الولايات المتحدة، ليلتقي بكبار المسؤولين في الإدارة الأميركية في ظل تزايد الخلافات بين إدارة الرئيس جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو.

ومن المتوقع أن يجتمع غالانت مع وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، ووزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، ورئيس وكالة الاستخبارات المركزية، وليام بيرنز، والمبعوث الأميركي، عاموس هوكستين، بحسب هيئة البث الإسرائيلية.

ولم ينشر مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي بعد جدول الزيارة واللقاءات.

ويأتي اللقاء في وقت اعتبر فيه مستشار اتصالات مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، جون كيربي، الخميس، تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، بشأن "حجب (واشنطن) الأسلحة والذخائر" عن إسرائيل خلال الأشهر القليلة الماضية، "مخيبة للآمال، ولم نكن نتوقعها"، مؤكدا عدم علم البيت الأبيض أن نتانياهو سينشر مقطعا مصورا عن شحنات الأسلحة الأميركية لإسرائيل.

وقال كيربي إن "من الصعب التكهن بدوافع نتانياهو لنشر شريط الفيديو".

وأكد أن فكرة توقف أميركا عن مساعدة إسرائيل في احتياجاتها للدفاع عن النفس "ليست دقيقة على الإطلاق".

وأشار كيربي إلى أن "الخلافات مع نتانياهو لن تؤثر على جهود التوصل إلى صفقة للإفراج عن المحتجزين كهدف مشترك".

والتقى بلينكن، الخميس، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، تساحي هنغبي، ووزير الشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، لمناقشة الجهود الجارية لوقف إطلاق النار في غزة وتأمين الإفراج عن جميع الرهائن الإسرائيليين المحتجزين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، في بيان إن بلينكن أكد مجددا التزام الولايات المتحدة الراسخ بأمن إسرائيل.

وأضاف أن بلينكن شدد خلال اللقاء على ضرورة اتخاذ خطوات إضافية لزيادة المساعدات الإنسانية إلى غزة والتخطيط للحكم والأمن وإعادة الإعمار في مرحلة ما بعد الحرب.

وتضغط الولايات المتحدة على إسرائيل وحماس للقبول رسميا باتفاق وقف إطلاق النار، في إطار المقترح المكون من 3 مراحل، الذي أعلنه الرئيس الأميركي، جو بايدن، في 31 مايو الماضي.

كما شدد وزير الخارجية الأميركي خلال اللقاء، على أهمية تجنب المزيد من التصعيد في لبنان والتوصل إلى حل دبلوماسي يسمح للعائلات الإسرائيلية واللبنانية بالعودة إلى ديارها، وفقا لما جاء في البيان.

وعلقت الولايات المتحدة في مايو شحنة قنابل لإسرائيل زنة 2000 رطل و500 رطل بسبب القلق بشأن التأثير الذي يمكن أن تحدثه في مناطق مكتظة بالسكان، لكن لا يزال من المقرر أن تحصل إسرائيل على أسلحة أميركية بمليارات الدولارات.