نتانياهو: مدنيا فلسطينيا يلقى حتفه مقابل كل قتيل من مسلحي حماس في غزة (رويترز)
نتانياهو: مدنيا فلسطينيا يلقى حتفه مقابل كل قتيل من مسلحي حماس في غزة (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، في مقابلة بثتها شبكة (إيه.بي.سي) الأحد، إن هناك "عددا كافيا" من 132 رهينة إسرائيلي على قيد الحياة في غزة، يبرر استمرار الحرب الإسرائيلية في المنطقة.

وردا على سؤال عن عدد الرهائن الذين ما زالوا على قيد الحياة، قال نتانياهو إن العدد "كاف لتبرير نوع الجهود التي نقوم بها".

وأضاف في مقابلة مع برنامج "هذا الأسبوع" الذي تبثه الشبكة الأميركية "سنفعل أقصى ما بوسعنا لاستعادة جميع الأحياء، وبصراحة، جثث الموتى أيضا".

وقال نتانياهو إن "مدنيا فلسطينيا يلقى حتفه مقابل كل قتيل من مسلحي حماس في غزة".

وتقدر السلطات الصحية في غزة أن نحو 28 ألف فلسطيني، معظمهم من المدنيين، قتلوا في القطاع منذ بدء الحرب في أكتوبر تشرين الأول.

كما كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بعض التفاصيل المتعلقة بالعملية العسكرية المرتقبة في رفح، حيث يتكدس نحو نصف سكان قطاع غزة بعد أن نزحوا من مناطقهم، فيما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أن السياسي المخضرم الملقب بـ "بيبي"، أبلغ مسؤولين أن "عملية رفح يجب أن تكتمل قبل بدء شهر رمضان".

ويحتشد أكثر من مليون فلسطيني في رفح، جنوبي قطاع غزة على الحدود المصرية، بعد أن فروا من المناطق الشمالية من جراء الحرب المستعرة.

واعتبر نتانياهو في المقابلة أن "النصر في متناول اليد، وسنفعل ذلك. سنسيطر على آخر كتائب حماس الإرهابية، وعلى ورفح، وهي المعقل الأخير".

وبحسب تقرير القناة 12 الإسرائيلية، فإن رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، هيرتسي هاليفي، أبلغ نتانياهو بأن "الجيش الإسرائيلي مستعد للعمل (في رفح)، "لكنه يحتاج إلى أن تقرر الحكومة أولا ما تريد فعله مع النازحين من غزة الذين لجأوا هناك".

وفي سياق متصل، نقلت القناة 12 أيضا عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي قوله، إن "الجيش يحتاج أيضا إلى معرفة خطط الحكومة لمحور فيلادلفيا، وهو الطريق الأمني الذي يبلغ طوله 14 كيلومترا على طول حدود غزة مع مصر".

ومحور فيلادلفيا، الذي يسمى أيضا "محور صلاح الدين"، يقع على امتداد الحدود بين غزة ومصر، ضمن منطقة عازلة بموجب اتفاقية السلام "كامب ديفيد" بين مصر وإسرائيل عام 1979.

وتسمح هذه الاتفاقية لإسرائيل ومصر بنشر قوات محدودة العدد والعتاد ومحددة بالأرقام ونوعيات السلاح والآليات التي يتم بالإمكان نشرها على ذلك المحور، وذلك بهدف القيام بدوريات على جانب المحور المصري، لمنع التهريب والتسلل والأنشطة الإجرامية الأخرى.

وقتل مسلحو حماس 1200 إسرائيلي واحتجزوا نحو 250 رهينة في غزة في هجوم وقع في السابع من أكتوبر أدى إلى اندلاع الحرب.

معاناة مستمرة في القطاع
معاناة مستمرة في القطاع

اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الاثنين، إسرائيل بعدم تطبيق قرارات محكمة العدل الدولية في قضية الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا الشهر الماضي. 

وقالت المنظمة إن الحكومة الإسرائيلية لم تلتزم بإجراء واحد على الأقل في الأمر الملزم قانونا الصادر عن محكمة العدل الدولية في قضية الإبادة الجماعية. 

وأمرت المحكمة إسرائيل في 26 ينايرالماضي بـ"اتخاذ تدابير فورية وفعالة لتمكين توفير الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها"، وأن تفعل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية، وتقديم تقرير عن امتثالها للقرارات خلال شهر واحد. 

وقالت هيومن رايتس ووتش إنه "بعد مرور شهر، تواصل إسرائيل عرقلة توفير الخدمات الأساسية ودخول وتوزيع الوقود والمساعدات المنقذة للحياة داخل غزة، وهي بمثابة عقاب جماعي، ترقى إلى مستوى جرائم حرب وتشمل استخدام تجويع المدنيين كسلاح من أسلحة الحرب". 

وأضافت المنظمة أنه في الأسابيع العديدة التي تلت صدور الحكم، مقارنة بالأسابيع التي سبقته "دخل عدد أقل من الشاحنات إلى غزة، وتم السماح لعدد أقل من بعثات الإغاثة بالوصول إلى شمال غزة، وفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)". 

واعتبر مدير مكتب إسرائيل وفلسطين في هيومن رايتس ووتش، عمر شاكر، أن "الحكومة الإسرائيلية تقوم بتجويع 2.3 مليون فلسطيني في غزة، مما يعرضهم لخطر أكبر مما كانوا عليه قبل أمر المحكمة الدولية الملزم". 

وأضاف: "لقد تجاهلت الحكومة الإسرائيلية ببساطة حكم المحكمة، وفي بعض النواحي كثفت قمعها، بما في ذلك عرقلة المساعدات المنقذة للحياة". 

وطالبت هيومن رايتس ووتش المجتمع الدولي "باستخدام جميع أشكال النفوذ، بما في ذلك العقوبات والحظر، للضغط على الحكومة الإسرائيلية للامتثال لأوامر المحكمة الملزمة في قضية الإبادة الجماعية".