لقطات بثها الجيش الإسرائيلي للغارة على النبطية في جنوب لبنان
لقطات بثها الجيش الإسرائيلي للغارة على النبطية في جنوب لبنان | Source: AFP

أكد الجيش الإسرائيلي، الخميس، أنه قتل في غارة،  القيادي في حزب الله اللبناني، علي الدبس واثنين آخرين من مساعديه قبلها بيوم في لبنان.

وقال الجيش في بيان "مساء أمس، قتل قائد قوات الرضوان التابعة لحزب الله علي محمد الدبس ونائبه إبراهيم عيسى وإرهابي آخر."

وأوضح بيان الجيش الإسرائيلي أن الدبس قتل في "غارة جوية دقيقة نفذتها طائرة تابعة للجيش على منشأة عسكرية تابعة لحزب الله في النبطية".

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر حسابه في موقع "إكس" أن الجيش "قضى على قائد مركزي في قوة الرضوان مع نائبه وعنصر آخر داخل لبنان."

وكان مصدر أمني لبناني قال لفرانس برس إن 7 مدنيين إضافة إلى 3 عناصر من حزب الله بينهم مسؤول عسكري، قتلوا جراء غارة إسرائيلية في النبطية بجنوب لبنان.

واستهدفت مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، "بصاروخ موجّه" ليل الأربعاء مبنى من ثلاث طبقات في مدينة النبطية، البعيدة نسبياً عن الحدود مع إسرائيل، والتي بقيت حتى الآن في منأى عن التصعيد بين الدولة العبرية وحزب الله منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة.

وقال المصدر الأمني إنّ سبعة مدنيين من عائلة واحدة قتلوا في الغارة التي أودت كذلك بثلاثة عناصر من حزب الله كانوا موجودين في الطابق السفلي من المبنى.

وأعلن حزب الله من جهته، الخميس، مقتل ثلاثة من عناصره، بينهم الدبس.

وأحدثت الضربة الإسرائيلية في النبطية، وفق الوكالة، "أضرارًا جسيمة في المبنى المؤلف من ثلاث طبقات"، والذي تقطن عائلة برجاوي أحد طوابقه.

وشهد جنوب لبنان وشمال إسرائيل تصعيداً دامياً الأربعاء مع شنّ إسرائيل سلسلة غارات جوية طالت بلدات عدة، يقع بعضها على بعد 25 كيلومتراً من الحدود.

وأعقبت الضربات إعلان الجيش الإسرائيلي مقتل جندية في شمال الدولة العبرية جراء صاروخ أطلق من الجانب اللبناني، لم تعلن أي جهة المسؤولية عنه. وأفادت خدمة إسعاف إسرائيلية عن إصابة سبعة أشخاص بجروح.

وفي لبنان، أوقعت الضربات الإسرائيلية الأربعاء، بما فيها تلك التي استهدفت النبطية، 15 قتيلاً في المجمل، هم عشرة مدنيين وخمسة من حزب الله، وفق الإعلام الرسمي وحزب الله ومصدر أمني.

وتعد حصيلة القتلى هذه الأعلى في يوم واحد منذ بدء حزب الله واسرائيل تبادل القصف عبر الحدود في الثامن من أكتوبر، على وقع الحرب في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس.

رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك"، رونن بار زار - صورة أرشيفية
رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك"، رونن بار

جمّدت المحكمة الإسرائيلية العليا مساء الثلاثاء قرار إقالة رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار، وأصدرت أمراً مؤقتاً يُبقيه في منصبه حتى إشعار آخر، مع التشديد على ضرورة عدم اتخاذ أي خطوات تهدف إلى إنهاء ولايته، بما يشمل تعيين بديل أو مسّ بصلاحياته.

ورأى القضاة يتسحاق عميت، نعوم سولبرغ ودافنا براك-إيرز، أنه يمكن إجراء مقابلات مع مرشحين محتملين للمنصب، واقترحوا على الحكومة والمستشار القضائي العمل على صيغة تسوية يمكن تقديمها حتى العشرين من الشهر الجاري.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علّق على القرار بالقول إن "القضاة شددوا على أن لا خلاف حول حق الحكومة في إقالة رئيس الشاباك، لذا فإن قرار تأجيل انتهاء ولايته بعشرة أيام يبدو مدهشًا". 

وأوضح أن معظم ملاحظات القضاة تركزت على الجوانب الإجرائية، معتبرًا أنه "لا يُعقل أن تُمنع الحكومة من إقالة مسؤول فشل في أداء مهماته، لمجرد بدء تحقيق لا علاقة له بأي من وزرائها".

أما وزير المالية بتسلئيل سموطريتش فدعا نتنياهو إلى "مقاطعة" رونين بار وعدم التعاون معه أو دعوته للاجتماعات، مشددًا على رفضه لأي تسوية مع المستشارة القضائية. وقال: "اعتبارًا من 10 أبريل، سيبقى رونين بار رئيسًا للشاباك فقط على الورق وبموجب أمر مؤقت من المحكمة – لا أكثر". وأضاف: "المحكمة تتجاوز صلاحياتها وتُضعف أمن الدولة".

بدوره، دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى "العودة فورًا إلى مشروع الإصلاح القضائي"، معتبرًا قرار المحكمة "تقويضًا مستمرًا لسلطة حكومة منتخبة من قِبل كيان غير منتخب"، واصفًا ذلك بأنه "تهديد للديمقراطية".

وقال زعيم المعارضة يائير لابيد إن "الموقف الحكومي الذي حمّل بار مسؤولية أحداث 7 أكتوبر، هو بمثابة اعتراف ضمني بأن عليهم هم أيضًا التنحي".

كما هاجم رئيس كتلة "المعسكر الرسمي" بيني غانتس قرار مقاطعة رئيس الشاباك، واصفًا إياه بأنه "لعب بأرواح البشر"، ومؤكدًا ضرورة احترام قرارات المحكمة.