إسرائيل- بنك (تعبيرية)
تقديرات بنك إسرائيل للنمو لعام 2024 هي 2%

يعانى الاقتصاد الإسرائيلي واحدة من أسوأ حالات الركود على الإطلاق، وفق وكالة بلومبرغ، التي أرجعت ذلك إلى الحرب المستمرة منذ أكثر من أربعة أشهر.

وأدت حرب إسرائيل على غزة إثر هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر، إلى إصابة شركات إسرائيلية بالشلل، إذ دفعت الجيش إلى استدعاء مئات الآلاف من جنود الاحتياط.

ووفق تقرير لذات الوكالة، انكمش الناتج المحلي الإجمالي في إسرائيل بنسبة 19.4% على أساس سنوي في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي، وكان ذلك أسوأ من كل التقديرات الواردة في استطلاع بلومبرغ للمحللين، الذين كان متوسط توقعاتهم يشير إلى انخفاض بنسبة 10.5%.

وتراجعت قيمة الشيكل قليلا حيث تم تداوله، الاثنين، بانخفاض 0.4٪ عند 3.62 للدولار. 

وقال تاداس غيدميناس، وكيفن دالي، الاقتصاديان في مجموعة غولدمان ساكس، في تقرير: "يسلط هذا الوضع الضوء على مدى تأثر الاقتصاد الإسرائيلي بالصراع".

وعلى الرغم من أن الحرب كبحت زخم الاقتصاد قرب نهاية عام 2023، لا يزال الناتج المحلي الإجمالي ينمو بنسبة 2٪ خلال العام بأكمله، وهو ما يتوافق مع توقعات قسم الأبحاث في البنك المركزي. 

وتقديرات بنك إسرائيل للنمو لعام 2024 هي نفسها عند 2%، بينما تتوقعها وزارة المالية عند 1.6%.

وهذا التقييم هو أول إحصاء رسمي لخسائر الحرب في الناتج المحلي الإجمالي ويصور مدى الاضطراب الذي مزق الاقتصاد البالغ حجمه 520 مليار دولار في أعقاب هجمات حماس في  أكتوبر.

واستنزف استدعاء جنود الاحتياط ما يقرب من 8٪ من القوى العاملة، ما تسبب في تراجع التصنيع، وهز الاستهلاك.

ماذا عن غزة؟

كانت الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب أكثر تدميرا بكثير في الأراضي الفلسطينية، ما زاد من الأزمة الإنسانية التي تتكشف في غزة. 

وقال صندوق النقد الدولي إن القطاع شهد "انهيارا شبه كامل للنشاط" في الربع الرابع من 2023، مقدرًا أن الناتج المحلي الإجمالي التراكمي في غزة والضفة الغربية انخفض بنسبة 6٪ في عام 2023.

وأسفر هجوم حركة حماس المدرجة على قائمة الإرهاب الأميركية، عن مقتل 1200 شخصا واختطاف حوالي 250، وفقا للسلطات الإسرائيلية.

وأدى هجوم إسرائيلي على عزة إلى مقتل حوالي 29 ألف شخص، وفقا لمسؤولي وزارة الصحة في القطاع. 

وقالت إسرائيل إنها ستشن هجوما بريا على مدينة رفح في غزة ما لم يتم إطلاق سراح الرهائن الذين ما زالوا محتجزين لدى حماس قريبا.

وقد أدت الإجراءات غير المسبوقة التي اتخذتها السلطات الإسرائيلية إلى احتواء تداعيات الحرب على السوق، حيث تعهد البنك المركزي ببيع ما يصل إلى 30 مليار دولار من احتياطياته لدعم العملة المحلية. 

U.S. President Trump meets Israeli PM Netanyahu in Washington
ترامب خلال استقباله نتانياهو بالبيت الأبيض

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين إن الولايات المتحدة بدأت محادثات مباشرة مع إيران حول برنامجها النووي، مشيراً إلى أن هذه المحادثات ستستمر يوم السبت المقبل. 

وأكد ترامب أن التوصل إلى اتفاق مع إيران يُعد خياراً مفضلاً للجميع، قائلاً "نجري محادثات مباشرة مع إيران، وقد بدأت. وستستمر يوم السبت. لدينا اجتماع مهم للغاية، وسنرى ما يمكن أن يحدث. وأعتقد أن الجميع متفق على أن التوصل إلى اتفاق سيكون أفضل".

وفي السياق نفسه، أعلن ترامب أن حرب غزة ستتوقف "في المستقبل القريب".

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إنه تحدث مع ترامب بشأن غزة وسوريا، مشيراً إلى أنهما بحثا سبل تجنّب الصراع في المنطقة. 

وأضاف نتانياهو الذي يزور البيت الأبيض اليوم للمرة الثانية منذ تنصيب الرئيس ترامب في ولايته الثانية "لا نريد أن تستغل تركيا الوضع في سوريا"، مؤكداً استمرار العمل على اتفاق آخر.

وفي الشأن الاقتصادي، أوضح نتانياهو أن إسرائيل تسعى إلى القضاء على العجز التجاري مع الولايات المتحدة وإزالة الحواجز التجارية معها. كما أشار إلى أن "شعب غزة يجب أن يكون لديه خيار الذهاب لأي مكان"، دون تحديد طبيعة هذا الخيار أو الجهات المعنية به.