الهند استوردت معدات عسكرية بقيمة 2.9 مليار دولار من إسرائيل خلال العقد الماضي ـ صورة تعبيرية.
الهند استوردت معدات عسكرية بقيمة 2.9 مليار دولار من إسرائيل خلال العقد الماضي ـ صورة تعبيرية.

قال مصدران مطلعان هندي وإسرائيلي، إن الصادرات العسكرية الإسرائيلية إلى الهند، وهي المشتري الأكبر للمعدات الدفاعية الإسرائيلية، لم تتأثر بالحرب على غزة.

واستوردت الهند معدات عسكرية بقيمة 2.9 مليار دولار من إسرائيل على مدى العقد الماضي، منها أجهزة رادار وطائرات مراقبة وطائرات مسيرة مقاتلة وصواريخ.

وأطلقت إسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة المستمرة منذ شهور، بعد هجوم شنه مسلحون من قطاع غزة الذي تحكمه حركة حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر، والذي تقول إسرائيل إنه أودى بحياة 1200 شخص واختطاف 253 رهينة. ومنذ ذلك الحين، قُتل أكثر من 29 ألف فلسطيني، وفقا لوزارة الصحة في غزة.

لكن المصدر الإسرائيلي والمسؤول العسكري الهندي الكبير، قالا إن احتياجات إسرائيل الحربية لم تتعارض مع إمداداتها الدفاعية للهند.

وقال المصدر الإسرائيلي، إن العمليات الإسرائيلية خلقت حاجة متزايدة للذخيرة، ولكن لم تؤثر على صادرات أجهزة الرادار من النوع الذي تصدره إلى الهند.

وأضاف "حرصنا على عدم تأثر صادراتنا (العسكرية) إلى الهند".

وقال المسؤول الهندي، إن إسرائيل حرصت على توفير إمدادات ثابتة من الأسلحة التي اشترتها نيودلهي، والتي تشمل أيضا مكونات طائرات مسيرة.

وطلب المصدران عدم الكشف عن هويتهما، نظرا لحساسية الموضوع.

ولم تستجب وزارة الخارجية الهندية والسفارة الإسرائيلية في نيودلهي لطلبات التعليق.

مع حضور قوي في معرض سنغافورة للطيران، عادت شركات تصنيع الأسلحة الإسرائيلية إلى الأحداث الدولية، بعد غيابها في أعقاب بدء الحرب في غزة.

ووفقا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، فإن الهند هي أكبر مستورد للأسلحة في العالم، حيث اشترت ما قيمته 37 مليار دولار، بين عامي 2012 و2022.

وتعد إسرائيل رابع أكبر مورد للمعدات العسكرية إلى الهند، التي اشترت أسلحة بقيمة 21.8 مليار دولار من روسيا، وبقيمة 5.2 مليار دولار من فرنسا، وبقيمة 4.5 مليار دولار من أميركا في العقد الماضي.

وتحاول الهند تقليل اعتمادها على الأسلحة الروسية ،من خلال تنويع المشتريات من دول مثل فرنسا وإسرائيل وتعزيز قطاع تصنيع الأسلحة المحلية الناشئة.

وتتعاون شركة "البيت سيستمز" الإسرائيلية مع مجموعة "أداني" الهندية لتصنيع بعض طائراتها المسيرة من طراز هرمز 900 في منشأة بجنوب الهند والتي يتم تصديرها مرة أخرى إلى إسرائيل لاستخدامها.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.