الاقتصاد الإسرائيلي تضرر بفعل الحرب في غزة
الاقتصاد الإسرائيلي تضرر بفعل الحرب في غزة

حذر الرئيس التنفيذي لبورصة تل أبيب، إيتاي بن زئيف، من تحول إسرائيل "من بلد غني إلى فقير"، في الوقت الذي تقترب فيه حرب غزة من شهرها السادس.

وقال بن زئيف إن الحكومة "تشجع الإسرائيليين عن غير قصد على إرسال الأموال لخارج البلاد بدلا من استثمارها في الداخل"، وفق ما نقل موقع صحيفة الأعمال الإسرائيلية "غلوبز".

وفي حديثه أمام مؤتمر سنوي لاتحاد الشركات المتداولة، الإثنين، تساءل بن زئيف قائلا: "هل سيكون ذلك مفيدا للناس هنا؟ بالتأكيد لا. لماذا لا نحتضن رجال الأعمال والمستثمرين الذين يعيشون هنا وندعم الاقتصاد الإسرائيلي؟ مثلما تقوم شركة ببناء خطة عمل خمسية، لماذا لا نفعل ذلك هنا أيضا؟".

وتابع: "قبل بضعة سنوات، قالوا إن سوق رأس المال هو مكان للأثرياء. لا يوجد مواطن في إسرائيل ليس لديه معاش تقاعدي. إذا استيقظنا بعد 10 سنوات لنجد أن المال ليس هنا، سنتحول من دولة غنية إلى فقيرة".

واعتبر ذلك بأنه "منحدر زلق"، معربا عن أمله بأن يكون 2024 عام الإصلاح. وقال: "ليس عيبا أن نفعل ذلك ثم القول إننا فشلنا، لكن من المهم جدا أن نحاول". ودعا بن زئيف الحكومة الإسرائيلية إلى "العمل على تعزيز الاستثمار في إسرائيل".

من جانبه، حذر الرئيس التنفيذي لاتحاد الشركات المتداولة في بورصة تل أبيب، إيلان فلاتو، من خطورة زيادة ميزانية الدفاع "بما يتجاوز ما هو مطلوب" بسبب الحرب. 

وتابع: "إذا تم تجاوز الإطار، ستكون لذلك عواقب وخيمة، بما في ذلك على الرفاهية".

وقال فلاتو إن إسرائيل "يمكن أن تعود إلى العقد الضائع الذي أعقب حرب يوم الغفران (حرب أكتوبر عام 1973)، عندما استنفدت الميزانية وانخفض معدل النمو في الاقتصاد إلى النصف أو أكثر".

وتضرر اقتصاد إسرائيل البالغ حجمه 500 مليار دولار خلال الحرب التي تدور رحاها منذ 7 أكتوبر 2023 ضد حركة حماس في قطاع غزة، كما استقطبت الآلاف من القوة العاملة الإسرائيلية الذين انضموا لقوات الجيش.

وكان الاقتصاد الإسرائيلي في طريقه لتحقيق نمو إجمالي بنحو 3.5 بالمئة خلال عام 2023 قبل الحرب، فيما يتوقع أن ينمو الاقتصاد بنحو 2.0 بالمئة في 2024، لكن هذا يتوقف على طول فترة الحرب واحتمالات اتساع نطاقها على جبهات أخرى.

وفي 19 فبراير، أظهر تقدير أولي لمكتب الإحصاءات الإسرائيلي المركزي، أن اقتصاد إسرائيل انكمش 19.4 بالمئة على أساس سنوي في الربع الرابع من العام الماضي، متضررا من الحرب.

والإثنين، أقر الكنيست ضرائب إضافية تصل إلى 2.5 مليار شيقل (700 مليون دولار) على البنوك الإسرائيلية على مدى العامين المقبلين، ضمن مساعي المشرعين لإيجاد سبل جديدة لتعزيز الخزانة العامة المستنزفة بفعل نفقات الحرب.

رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك"، رونن بار زار - صورة أرشيفية
رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك"، رونن بار

جمّدت المحكمة الإسرائيلية العليا مساء الثلاثاء قرار إقالة رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار، وأصدرت أمراً مؤقتاً يُبقيه في منصبه حتى إشعار آخر، مع التشديد على ضرورة عدم اتخاذ أي خطوات تهدف إلى إنهاء ولايته، بما يشمل تعيين بديل أو مسّ بصلاحياته.

ورأى القضاة يتسحاق عميت، نعوم سولبرغ ودافنا براك-إيرز، أنه يمكن إجراء مقابلات مع مرشحين محتملين للمنصب، واقترحوا على الحكومة والمستشار القضائي العمل على صيغة تسوية يمكن تقديمها حتى العشرين من الشهر الجاري.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علّق على القرار بالقول إن "القضاة شددوا على أن لا خلاف حول حق الحكومة في إقالة رئيس الشاباك، لذا فإن قرار تأجيل انتهاء ولايته بعشرة أيام يبدو مدهشًا". 

وأوضح أن معظم ملاحظات القضاة تركزت على الجوانب الإجرائية، معتبرًا أنه "لا يُعقل أن تُمنع الحكومة من إقالة مسؤول فشل في أداء مهماته، لمجرد بدء تحقيق لا علاقة له بأي من وزرائها".

أما وزير المالية بتسلئيل سموطريتش فدعا نتنياهو إلى "مقاطعة" رونين بار وعدم التعاون معه أو دعوته للاجتماعات، مشددًا على رفضه لأي تسوية مع المستشارة القضائية. وقال: "اعتبارًا من 10 أبريل، سيبقى رونين بار رئيسًا للشاباك فقط على الورق وبموجب أمر مؤقت من المحكمة – لا أكثر". وأضاف: "المحكمة تتجاوز صلاحياتها وتُضعف أمن الدولة".

بدوره، دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى "العودة فورًا إلى مشروع الإصلاح القضائي"، معتبرًا قرار المحكمة "تقويضًا مستمرًا لسلطة حكومة منتخبة من قِبل كيان غير منتخب"، واصفًا ذلك بأنه "تهديد للديمقراطية".

وقال زعيم المعارضة يائير لابيد إن "الموقف الحكومي الذي حمّل بار مسؤولية أحداث 7 أكتوبر، هو بمثابة اعتراف ضمني بأن عليهم هم أيضًا التنحي".

كما هاجم رئيس كتلة "المعسكر الرسمي" بيني غانتس قرار مقاطعة رئيس الشاباك، واصفًا إياه بأنه "لعب بأرواح البشر"، ومؤكدًا ضرورة احترام قرارات المحكمة.