مشهد عام للكنيست الإسرائيلي
مشهد عام للكنيست الإسرائيلي

صدقت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي، الأربعاء، على ميزانية الدولة المعدلة لعام 2024، بإضافة عشرات مليارات الشيقلات لتمويل العملية العسكرية التي تستهدف حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في غزة.

واستأنف أعضاء الكنيست النقاش بشأن حزمة الإنفاق البالغة 584 مليار شيقل (160 مليار دولار)، أو 724 مليارا تشمل تكلفة سداد الديون. وتتضمن الخطة أيضا زيادة مخصصات الصحة والتعليم والشرطة والرعاية الاجتماعية.

وقال مراسل الحرة إن الموافقة على الميزانية مرت في الجولتين الثانية والثالثة من التصويت بأغلبية 62 نائباً، ومعارضة 55 آخرين. 

وكان الكنيست منح موافقته المبدئية قبل شهر، حيث تتطلب الميزانية ثلاث جولات من التصويت لتصبح قانونا. 

وباتت مناقشات الميزانية مشحونة سياسيا، لا سيما فيما يتعلق بالمدفوعات التي وافق عليها رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بموجب ما يسمى اتفاق التحالف في 2022 مع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ورؤساء الأحزاب الدينية الأخرى.

وانتقد رئيس المعارضة يائير لبيد الميزانية، وقال إن ميزانيات المعاهد الدينية العليا والأموال الائتلافية وعدد الوزارات والمكاتب الحكومية التي لا حاجة لوجودها حطمت أرقاما قياسي، متهماً الحكومة بأنها تريد بقائها على حساب الجمهور.

العقوبات تشمل بن غفير (يسار) وسموتريش (يمين) بسبب تردي الوضع في الضفة الغربية
العقوبات تشمل بن غفير (يسار) وسموتريش (يمين) بسبب تردي الوضع في الضفة الغربية

قال موقع "أكسيوس" نقلا عن ثلاثة مسؤولين أميركيين، إن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تدرس فرض عقوبات على وزيرين قوميين متطرفين في الحكومة الإسرائيلية ردا على تردي الوضع الأمني في الضفة الغربية.

وقال المسؤولون إن العقوبات المحتملة، التي من المفترض أن تشمل وزير المالية بتسلئيل سموتريش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، جرى مناقشتها في اجتماع لمجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض عقد الأربعاء.

وبحسب "أكسيوس" فإن "إدارة بايدن تشعر بالإحباط الشديد لأن الحكومة الإسرائيلية اتبعت سياسة توسيع المستوطنات وإضعاف السلطة الفلسطينية، وكذلك لأن أعضاء متطرفين في الحكومة متحالفون علنا مع جماعات المستوطنين المتشددة".

وأضاف الموقع أن اجتماع البيت الأبيض انعقد بعد تصاعد حدة أعمال العنف التي يقوم بها مستوطنون متطرفون ضد الفلسطينيين، وكذلك على خلفية قرار الحكومة الإسرائيلية بناء 5000 وحدة سكنية أخرى في المستوطنات وإضفاء الشرعية على خمس بؤر استيطانية.

وفي فبراير الماضي، وقع بايدن أمرا تنفيذيا غير مسبوق يسمح بفرض عقوبات على المستوطنين الإسرائيليين الذين "يقوضون الاستقرار في المنطقة"، حيث جرى بالفعل فرض جولتين من العقوبات حتى الآن.

وأكد مسؤول أميركي رفيع أن كبار المسؤولين في البيت الأبيض أوصوا بايدن في حينه بفرض عقوبات على سموتريش وبن غفير، لكنه رفض هذا الاقتراح على أساس أنه لا ينبغي للولايات المتحدة فرض عقوبات على مسؤولين منتخبين في دول ديمقراطية.

وبحسب الموقع فقد جرت مناقشة الفكرة مرة أخرى هذا الأسبوع في اجتماع مجلس الأمن القومي، ولكن لم يتم اتخاذ أي قرار حتى الآن.

وقال المسؤولون إن السفير الأميركي لدى إسرائيل اقترح التعامل مع سموتريش على أمل تغيير سلوكه، بدلا من مقاطعته.

يشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو فوض معظم السلطات في الضفة الغربية إلى سموتريتش، ومنها سلطة واسعة النطاق لبناء المستوطنات، بحسب الموقع.

وتعهد سموتريش، وهو أيضا مستوطن، علنا بجعل حل الدولتين مستحيلا، واتخذ العديد من الإجراءات لتوسيع المستوطنات وإضفاء الشرعية على البؤر الاستيطانية وإضعاف السلطة الفلسطينية اقتصاديا ودعم المستوطنين الذين يهاجمون الفلسطينيين.

وفي الوقت نفسه، أمر بن غفير الشرطة الإسرائيلية بعدم اتخاذ إجراءات ضد المستوطنين الذين يهاجمون الفلسطينيين وعدم حماية قوافل المساعدات المتجهة إلى غزة من عمليات النهب من قبل المتطرفين الإسرائيليين.

وقال المسؤولون الثلاثة إن جميع المشاركين في الاجتماع الذي استمر 90 دقيقة أيدوا اقتراحا آخر، يقضي بإلغاء سياسة إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب التي تسمح بوضع علامات على المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية على أنها "صنعت في إسرائيل".

وأضاف المسؤولون الأميركيون أن هناك خيارا آخر قيد المناقشة يقترح توسيع العقوبات على مجموعات المستوطنين لتشمل المنظمات غير الحكومية والكيانات المشاركة في بناء المستوطنات والبؤر الاستيطانية.

وأشار المسؤولون إلى أن الاجتماع كان يهدف لمناقشة الخيارات، وأن أي قرارات، بما فيها المتعلقة بفرض عقوبات على سموتريتش وبن غفير، يجب أن تتخذ من قبل بايدن.

وضم اجتماع مجلس الأمن القومي ممثلين كبار من مختلف وكالات السياسة الخارجية والأمن القومي، وفقا للموقع، الذي أشار إلى أن البيت الأبيض رفض التعليق.

وتشهد الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967 تصاعدا في العنف منذ أكثر من عام، لكن الوضع تدهور منذ اندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة.

ويشهد بناء البؤر الاستيطانية فورة منذ بدء الحرب في غزة مع أن جميع المستوطنات في الاراضي الفلسطينية تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي. 

واعتبرت المحكمة الدولية، الجمعة، أن سياسات إسرائيل الاستيطانية واستغلالها للموارد الطبيعية في الأراضي الفلسطينية انتهاك للقانون الدولي.

وأصدرت المحكمة حكما استشاريا في عام 2004 مفاده أن الجدار الإسرائيلي العازل حول معظم الضفة الغربية والمستوطنات الإسرائيلية مخالفان للقانون الدولي. ورفضت إسرائيل الحكم.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ 1967 وأقامت مستوطنات تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي. كما تعتبر إدارة بايدن المستوطنات غير متوافقة مع القانون الدولي.

ويقيم نحو 490 ألف إسرائيلي في مستوطنات داخل الضفة الغربية البالغ عدد سكانها ثلاثة ملايين فلسطيني. ولا يشمل هذا العدد مستوطني القدس الشرقية.