حماس اقترحت اتفاق هدنة من ستة أسابيع يتضمن مبادلة رهائن بأسرى فلسطينيين
حماس اقترحت اتفاق هدنة من ستة أسابيع يتضمن مبادلة رهائن بأسرى فلسطينيين

قدمت إسرائيل، الثلاثاء، ردا رسميا على مطالب حركة حماس الفلسطينية، ضمن المفاوضات الجارية للتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن، وفقا لما نقلت هيئة البث الإسرائيلية "مكان" عن مصادر قالت إنها مطلعة على سير المفاوضات.

وانطلقت آخر جولات المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى، في الدوحة مساء الإثنين، بعد وصول وفد يقوده رئيس الموساد، ديفيد بارنيا، إلى قطر، للتفاوض على اتفاق.

واقترحت حماس، الجمعة، هدنة من 6 أسابيع، يتم خلالها مبادلة رهائن بسجناء فلسطينيين، فيما اعتُبر موقفا أكثر مرونة، بعد أن كانت تطالب بوقف إطلاق نار دائم قبل أي اتفاق بشأن إطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة.

وقال قيادي في حماس لفرانس برس، السبت، إن الحركة "مستعدة للإفراج عن 42 رهينة إسرائيليين من النساء والأطفال وكبار السن والمرضى، على أن تفرج إسرائيل عن 20 إلى 30 أسيرا فلسطينيا مقابل كل محتجز إسرائيلي".

وتقول "مكان" إن هذه الخطوة، التي قام بها الفريق الإسرائيلي المفاوض بقيادة رئيس جهاز "الموساد" في الدوحة، تشير إلى بعض التقدم.

ويتضمن الاقتراح الذي تقدمت به إسرائيل ردا على حماس، إشارات إلى عدة "معايير"، بما في ذلك عودة السكان إلى شمالي قطاع غزة، ومسألة إطلاق سراح السجناء الأمنيين الفلسطينيين، حسبما ذكرت "مكان".

وفي وقت سابق، نقلت قناة "كان" التلفزيونية عن مسؤولين مشاركين في المحادثات، أن "المفاوضين في الدوحة يحاولون أولا التوصل إلى تفاهم بشأن إطلاق سراح السجناء الأمنيين، مقابل إطلاق سراح 40 مختطفا ومختطفة إسرائيليين".

وذكرت "مكان" أن "المفاوضات تدور كذلك حول قرار يتعلق بعدد السجناء الأمنيين الذين سيتم إطلاق سراحهم، وكذلك فيما يتعلق بمسألة حق الأطراف الاعتراض على هوية هؤلاء السجناء".

أما في المرحلة التالية، سيناقش الطرفان القضايا المتعلقة بعودة السكان إلى شمالي قطاع غزة، وفقا لهيئة البث الإسرائيلية، والتي تقول إن مسؤولين سياسيين يرون أن هذه مسألة أكثر تعقيدا، لأن من شأنها أن "تحجب الإنجازات التي حققتها الحرب".

وقال مصدر مطلع على المفاوضات، إن "المحادثات تتقدم، لكن من المتوقع أن تستمر عدة أسابيع، وربما تكون هناك جولات إضافية".

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن رئيس الموساد عاد إلى إسرائيل، صباح الثلاثاء، لإطلاع مجلس الوزراء الحربي على مجريات المفاوضات.

واندلعت الحرب إثر هجمات حماس، المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى، والتي أسفرت عن مقتل نحو 1200 شخص في إسرائيل، معظمهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

في المقابل، قتل نحو 31 ألف شخص في قطاع غزة، أغلبهم نساء وأطفال، وفق السلطات الصحية في غزة، إثر العمليات العسكرية الإسرائيلية المدمرة، فيما نزح مئات الآلاف من منازلهم متجهين إلى جنوبي القطاع، في محاولة للنجاة.

FILE PHOTO: Israel's Prime Minister Benjamin Netanyahu takes part in a memorial ceremony of the Hamas attack on October 7, in Jerusalem
رئيس جهاز الشاباك المقال رونين بار

أصدرت المحكمة الإسرائيلية العليا، الثلاثاء، قراراً باستمرار رئيس جهاز الأمن العام – الشاباك، رونين بار، في مهام منصبه إلى حين صدور قرار آخر.

وبموجب القرار، لا يمكن لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو تعيين بديل دائم أو مؤقت في هذه المرحلة، فيما يسُمح له بإجراء مقابلات مع مرشحين محتملين للمنصب.

كما أقرت المحكمة إمكانية تقديم إفادات خطية من قبل نتانياهو وبار تتضمن ادعاءات كل طرف ضد الآخر. 

وأيضاً منح رئيس المحكمة، يتسحاك عميت، مهلة للحكومة والمستشارة القضائية غالي بهاراف ميارا، حتى انتهاء عيد الفصح اليهودي من أجل التوصل إلى تسوية في هذا الشأن.

جلسة المحكمة العليا في إسرائيل للنظر بالتماسات ضد قرار الحكومة بإقالة رئيس الشاباك (رويترز)
إسرائيل على حافة أزمة دستورية.. "إقالة رئيس الشاباك" أمام المحكمة العليا
في مشهد استثنائي يحمل في طياته توترًا سياسيًا وقضائيًا غير مسبوق، تنظر المحكمة العليا في إسرائيل، الثلاثاء، في التماسات عاجلة ضد قرار الحكومة بإقالة رئيس جهاز الشاباك رونين بار، خلال جلسة شهدت فوضى أدت إلى توقفها مؤقتا.

وكانت جلسة المحكمة العليا شهدت الفوضى بسبب مشادات كلامية، ما اضطرها لتعليق الجلسة مؤقتًا. 

رئيس المحكمة، القاضي يتسحاق عميت، أمر بإخراج عضوة الكنيست تالي غوتليب من القاعة بعد مقاطعتها، مشددًا على أن ما حدث هو محاولة لتعطيل سير الجلسة.

من جهته، عبر وزير العدل ياريف ليفين عن دعمه للمحتجين ضد القضاة، متهما إياهم بتجاهل إرادة الشعب. 

بينما اعتبرت المعارضة أن ما حدث كان "فوضى مخطط لها" تهدف إلى تقويض سيادة القانون، مشيرة إلى أن هذا الصراع بين سيادة القانون والحكومة أصبح أكثر وضوحًا.