إسرائيل توافق على الاقتراح الأميركي بشأن نسبة السجناء الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم
إسرائيل توافق على الاقتراح الأميركي بشأن نسبة السجناء الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم

قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، نقلا عن مسؤول إسرائيلي كبير لم تسمه، إن وفد المفاوضات الإسرائيلي في قطر، "وافق على مقترح أميركي" بشأن نسبة السجناء الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم مقابل إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين، لافتة إلى أن "حماس لم ترد بعد".

ويتناول الاقتراح، إطلاق سراح 40 رهينة - ممن تم اختطافهم خلال هجمات 7 أكتوبر على إسرائيل واحتجازهم في قطاع غزة - ضمن الصفقة، بحسب المسؤول الإسرائيلي.

وأضاف: "ما زلنا غير قريبين من التوصل إلى اتفاق.. لكن المفاوضات مستمرة".

وأكدت هيئة البث الإسرائيلية "مكان" في تقرير لها، أن "الولايات المتحدة وضعت على طاولة التفاوض عرضا، وافقت عليه إسرائيل فيما لم تعلن حماس عن موقفها بشأنه بعد".

وقالت "مكان": "يسود اعتقاد في إسرائيل أن رد حماس على المقترحات التي طرحت، سيُقدم في غضون 48 ساعة".

نتانياهو يواجه معارضة متزايدة
تقرير يكشف تفاصيل "ضغوط" على نتانياهو قبل مغادرة وفد إسرائيل إلى قطر
كشف تقرير إسرائيلي، السبت، أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو تعرض لضغوط قوية من أعضاء مجلس الحرب الوزاري ومسؤولين بارزين، من أجل توسيع صلاحيات وفد التفاوض الذي سافر إلى قطر لإجراء محادثات حول المختطفين ووقف إطلاق النار في غزة.

استدعاء الوفد المفاوض

والجمعة، وصل رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد"، دافيد برنيا، إلى العاصمة القطرية الدوحة، على رأس وفد إسرائيلي، في ثاني زيارة له خلال أسبوع، لعقد اجتماعات جديدة مع الوسطاء، بشأن التوصل إلى اتفاق هدنة مع حركة حماس، المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى.

غير إنه بحسب هيئة البث الإسرائيلية "مكان"، فقد "تقرر بعد التشاور" مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، استدعاء بارنيا، ورئيس جهاز المخابرات العامة "الشاباك" رونين بار، ومسؤول ملف المخطوفين في الجيش الإسرائيلي، الميجر جنرال احتياط نيستان ألون، من الدوحة، مع استمرار بقاء الطاقم المهني لمواصلة المفاوضات.

من جانبها، اعتبرت حماس أن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين هي "تلاعب إسرائيلي لتبرير استمرار الحرب"، قائلة إن الاقتراح الأميركي "لا يتضمن اتفاقا لإنهاء الحرب"، وفق ما نقلت صحيفة "هآرتس" عن مصادر في قيادة الحركة الفلسطينية.

مواقف "متباعدة جدا"

والسبت، قال قيادي في حماس لوكالة فرانس برس، إن المواقف "متباعدة جدا" في مفاوضات الهدنة الجارية عبر الوسطاء، متهما إسرائيل بـ"تعمد تعطيلها ونسفها".

وقال المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، إن إسرائيل "رفضت وقف إطلاق النار، وعودة النازحين، وإدخال المساعدات بلا قيود".

الصفقة التي تتم دراستها تضمن خروج قادة حماس من غزة (أرشيفية)
"خروج آمن".. إسرائيل "تدرس طلب حماس عدم اغتيال قادتها" في إطار صفقة
كشفت هيئة البث الإسرائيلية "مكان" أن إسرائيل تدرس طلب حماس الالتزام بعدم اغتيال كبار مسؤولي الحركة في حال نفيهم خارج غزة، في إطار صفقة تتضمن إخلاء القطاع من السلاح وعودة جميع المختطفين وانسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من غزة.

نقاط الخلاف

ومن نقاط الخلاف الرئيسية في المفاوضات الجارية، نظام توزيع المساعدات الإنسانية، ومطالبة حماس بعودة السكان النازحين إلى شمال قطاع غزة، حسب دبلوماسيين عرب تحدثوا مع "هآرتس" ولم تسمهم.

وقال الدبلوماسيون إن إسرائيل "تعارض عودة النازحين إلى شمالي قطاع غزة، بمن فيهم النساء والأطفال".

كما أشاروا إلى أن حماس تطالب بأن تكون "الأونروا" مسؤولة عن توزيع المساعدات الإنسانية، معتبرة "أنها هي الوحيدة التي لديها القدرة على تعزيز استلامها وتوزيعها على الفور"، لكن إسرائيل تعارض أن تكون أية منظمة "مرتبطة بحماس"، بما في ذلك الأونروا، مسؤولة عن توزيع المساعدات الإنسانية.

وتتوسط كل من الولايات المتحدة وقطر ومصر في المفاوضات بين إسرائيل وحماس، بهدف التوصل لوقف لإطلاق النار، وإطلاق سراح رهائن محتجزين في غزة، مقابل الإفراج عن معتقلين فلسطينيين في إسرائيل.

واندلعت الحرب في قطاع غزة في 7 أكتوبر، نتيجة هجوم غير مسبوق شنه مسلحو حماس من قطاع غزة على إسرائيل، أودى بحياة ما لا يقل عن 1160 شخصا، معظمهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال، حسب أرقام إسرائيلية رسمية.

وردا على ذلك، تشن إسرائيل عمليات عسكرية متواصلة، أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 32 ألف شخص في قطاع غزة، معظمهم نساء وأطفال، وفقا لوزارة الصحة في القطاع.

ودفعت الحرب 2,2 مليون شخص إلى شفير المجاعة، وثلاثة أرباع السكان في القطاع المدمر إلى النزوح، حسب تقديرات الأمم المتحدة.

بشار المصري مقرب من إدارة ترامب- رويترز
عائلات تتهم المصري بالتورط في هجمات 7 أكتوبر بينما ينفي صلته بها

رفعت عائلات ضحايا أميركيين قتلوا في هجوم السابع من أكتوبر في إسرائيل دعوى قضائية أمام محكمة فيدرالية أميركية تتهم رجل الأعمال الأميركي ذا الأصول الفلسطينية، بشار المصري (64 عاما)، بـ"تقديم تسهيلات ساعدت حماس على تنفيذ الهجوم الدموي"، وهو ما ينفيه رجل الأعمال.

وتشير الإحصاءات الإسرائيلية إلى أن هجمات السابع من أكتوبر أدت إلى مقتل نحو 1200 إسرائيلي، من بينهم أكثر من 40 أميركيا. 

وفي أعقاب هذه الهجمات، شنت إسرائيل حملة عسكرية على قطاع غزة تشير سلطاته الصحية إلى أنها تسببت في مقتل أكثر من 50 ألف فلسطيني منذ ذلك الحين.

وتقول رويترز إن هذه الدعوى، التي رفعت أمام المحكمة الجزئية الأميركية في واشنطن العاصمة الاثنين، هي ربما أول قضية يُتهم فيها مواطن أميركي بـ"تقديم دعم كبير" للهجوم الذي أسفر عن مصرع نحو 1200 شخص.

ووصف مكتب المصري الدعوى القضائية بأنها "لا أساس لها من الصحة".

ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن مصادر دبلوماسية لم تذكر أسماءها القول إن المصري عمل مستشارا مقربا لآدم بولر، مبعوث الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي يسعى إلى إطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة، وإنه سافر على متن طائرة بولر الخاصة خلال جولاته المكوكية في المنطقة.

ووصفت الصحيفة المصري بأنه "رجل أعمال مخضرم" و"يتشارك نهجا تجاريا مع ترامب، ما يجعله مناسبا تماما للرؤية الاقتصادية للإدارة الأمريكية للمنطقة".

الحرب اندلعت يوم 7 أكتوبر 2023 بعد هجمات شنتها حماس على إسرائيل
بسبب "7 أكتوبر".. 500 إسرائيلي يقاضون السلطة الفلسطينية
رفع أكثر من 500 إسرائيلي، زعموا أنهم متضررون من هجمات السابع من 7 أكتوبر التي قامت بها حركة حماس دعوى قضائية أمام المحكمة المركزية في القدس ضد السلطة الفلسطينية، ومنظمة التحرير الفلسطينية، ووزير شؤون الأسرى السابق قدورة فارس.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت، الاثنين، إنه "المستشار السري الفعلي لإدارة ترامب".

وطُرح المصري سابقا باعتباره أحد الخيارات المطروحة لتوزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، في محاولة لتحديد كبار المسؤولين الفلسطينيين غير المنتمين إلى حماس، والذين قد يكونون قادرين على لعب دور حكومي في غزة مستقبلا.

وجاء في بيان الإعلان عن الدعوى القضائية أن عقارات يملكها المصري ويطورها ويسيطر عليها، بما في ذلك فندقان فاخران والمنطقة الصناعية الرائدة في غزة، "كانت تخفي أنفاقا تحتها، وكانت بها مداخل لأنفاق يمكن الوصول إليها من داخل العقارات، واستخدمتها حماس قبل العمليات الإرهابية في السابع من أكتوبر وخلالها وبعدها".

وأضاف البيان "سهّل المدعى عليهم بناء تلك الأنفاق وإخفاءها، بل وبنوا ألواحا شمسية فوق الأرض استخدموها بعد ذلك لتزويد حماس بالكهرباء للأنفاق".

ورفعت الدعوى القضائية، التي تستهدف المصري وشركاته، نيابة عن ما يقرب من 200 مدع أميركي، بمن فيهم ناجون وأقارب ضحايا.

وتقول يديعوت أحرونوت إن من بين رافعي الدعوى وزير العلوم والتكنولوجيا الإسرائيلي السابق، يزهار شاي، الذي قُتل ابنه، الرقيب يارون أوري شاي، ورائد الأعمال في مجال التكنولوجيا، إيال والدمان، الذي قُتلت ابنته وصديقها في مذبحة مهرجان نوفا الموسيقي، وعائلة هيرش غولدبرغ بولين، الذي قُتل اثناء الاختطاف.

وقال لي ولوسكي، من مكتب المحاماة "ويلكي فار اند غالاغر"، وهو مكتب المحاماة الرئيسي الذي يمثل المدعين، في بيان "هدفنا هو فضح من ساعدوا حماس وشجعوها، والسعي لمحاسبة الأفراد والشركات ممن أظهروا صورة مشروعة ومعتدلة أمام العالم الغربي، لكنهم كانوا يساعدون حماس عن علم ودراية".

وأضاف البيان أن شركة (جي.آي.إي) التي يملكها تأسست في الأصل بمساعدة تمويلية من دافعي الضرائب الأميركيين عبر الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، بهدف تعزيز النمو الاقتصادي في المنطقة.

ومضى البيان قائلا إنه "نتيجة لخداع المدعى عليهم"، بُنيت شبكة أنفاق حماس بمساعدة مشاريع البنية التحتية والطاقة التي مولتها مؤسسات دولية، بما في ذلك مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي.

ونفى بيان صادر عن مكتب المصري صحة الادعاءات الموجهة إليه وإلى شركاته، وقال إنه سيسعى للطعن فيها في المحكمة. 

وذكر أن المصري شارك في العمل التنموي والإنساني على مدى العقود الماضية، وأنه "يعارض العنف بجميع أشكاله معارضة تامة".

وأضاف البيان "لم يسبق له ولا لتلك الكيانات الدخول في أي نشاط غير قانوني، أو تقديم دعم للعنف والتشدد".

وفي مقابلة مع رويترز في أكتوبر 2020، أبدى المصري تأييده لعلاقات بين دول الخليج العربية مع إسرائيل.