طائرة حربية إسرائيلية.
الصفقة هي الأكبر منذ بدء الحرب الجديدة بين إسرائيل وحماس

تدرس الحكومة الأميركية صفقة جديدة لبيع أسلحة لإسرائيل، تشمل طائرات مقاتلة وصواريخ جو-جو ومعدات توجيه، وفق وسائل إعلام.

وقالت وكالة أسوشيتد برس إن من المتوقع أن تبلغ قيمة الصفقة أكثر من 18 مليار دولار، وفقا لثلاثة أشخاص مطلعين على الأمر.

مجلة "بوليتيكو" من جانبها، كشفت في عددها، الاثنين، أن إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، تدرس بيع ما يصل إلى 50 طائرة مقاتلة جديدة من طراز F-15 لإسرائيل، و30 صاروخ جو-جو متقدم متوسط المدى من طراز AIM-120، وعددا من مجموعات ذخائر الهجوم المباشر المشتركة، التي تحول القنابل الغبية إلى قنابل موجهة بدقة، وفقا لأحد مساعدي الكونغرس وشخص آخر مطلع على المناقشات بين واشنطن وإسرائيل.

وهذه الصفقة، التي ستكون بمثابة أكبر مبيعات عسكرية أميركية لإسرائيل منذ بدء الحرب في غزة في 7 أكتوبر، تأتي في الوقت الذي من المتوقع أن تخطر فيه الإدارة الكونغرس قريبا ببيع جديد كبير من مجموعات الذخائر الموجهة بدقة لإسرائيل، وفق ذات الوكالة .

تأتي هذه الأنباء، في غمرة تزايد الدعوات لواشنطن لإيقاف توفير الأسلحة لإسرائيل "إذا لم تفعل شيئا للحد من الخسائر في صفوف المدنيين في غزة".

أسوشيتد برس قالت في هذا الشأن إن هذه المبيعات الجديدة لبعض الأسلحة الأميركية الأكثر تطورا، تؤكد مدى استمرار الولايات المتحدة في دعم إسرائيل عسكريا، حتى في الوقت الذي ينتقد فيه مسؤولو إدارة بايدن العمليات الإسرائيلية في غزة، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 32 ألف فلسطيني منذ أكتوبر، وفقا لوزارة الصحة في القطاع.

وفي حين أن عملية البيع لا تزال في انتظار موافقة الحكومة الأميركية – وستمر سنوات قبل أن تصل الأسلحة إلى إسرائيل– فقد قامت الإدارة بالفعل بإخطار لجان الكونغرس ذات الصلة بشكل غير رسمي، وفقا لما ذكره مساعد الكونغرس لـ"بوليتيكو". 

وتعني هذه الخطوة عادة أن الإدارة مستعدة للمضي قدما في عملية البيع.

ونقلت المجلة عن متحدث باسم وزارة الخارجية قوله إن الوزارة لا تعلق على المبيعات المستقبلية المحتملة.

وتأتي أخبار الاتفاقيات المعلقة المحتملة في الوقت الذي يقول فيه منتقدون داخل وخارج الحكومة الأميركية إن الرئيس بايدن يتحمل مسؤولية الحد من مبيعات الأسلحة لإسرائيل مع ارتفاع عدد القتلى المدنيين في غزة. 

وحتى أعضاء في حزب بايدن انتقدوا إسرائيل بشدة مؤخرا بسبب عملياتها في القطاع. 

ودعا زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، وهو أعلى مسؤول يهودي في الحكومة الأميركية وحليف قوي تاريخيا لإسرائيل، الشهر الماضي إلى إجراء انتخابات إسرائيلية جديدة، ما أثار غضب حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

ومن المرجح أن تكون عملية البيع محل نقاش ساخن في الكونغرس، وفق أسوشيتد برس، "خاصة من جانب أعضاء حزب الرئيس نفسه".

وتعرضت مبيعات الأسلحة الأميركية لإسرائيل لتدقيق مكثف في الأشهر الأخيرة، ودعا المشرعون الديمقراطيون إلى تقييد المساعدات العسكرية لإسرائيل حتى تسمح بدخول مزيد من المساعدات الإنسانية إلى غزة وتفعل مزيد لحماية المدنيين هناك.

وكانت صحيفة واشنطن بوست، ذكرت، الجمعة الماضي، أن الولايات المتحدة أعطت في الأيام القليلة الماضية الضوء الأخضر لإرسال قنابل ومقاتلات بمليارات الدولارات إلى إسرائيل، حتى مع إبدائها علنا مخاوفه حيال هجوم عسكري متوقع في رفح.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين مطلعين في البنتاغون ووزارة الخارجية القول إن مجموعات الأسلحة الجديدة تشمل أكثر من 1800 قنبلة أم.كيه84 ألفي رطل و500 قنبلة أم.كيه82 خمسمئة رطل.

تقدم واشنطن مساعدات عسكرية سنوية بقيمة 3.8 مليار دولار لإسرائيل.

وتغدق الولايات المتحدة على إسرائيل بدفاعات جوية وذخائر، لكن بعض الديمقراطيين والجماعات الأميركية العربية تنتقد دعم إدارة بايدن الكبير لإسرائيل، والذي يقولون إنه يمنحها شعورا بالطمأنينة بالإفلات من العقاب.

زيادة التدقيق في تصرفات الجنود الإسرائيليين في الضفة الغربية
زيادة التدقيق في تصرفات الجنود الإسرائيليين في الضفة الغربية

نقلت صحيفة تايمز أوف إسرائيل، الأحد، عن مصدرين أميركيين إن الخارجية الأميركية تدرس فرض عقوبات على وحدات عسكرية وشرطية إسرائيلية أخرى إلى جانب كتيبة "نيتسح يهودا" التي تم الحديث عنها في الأيام الماضية، بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان ضد الفلسطينيين. 

وكانت تقارير إعلامية أميركية أفادت بأن وزارة الخارجية تستعد لفرض عقوبات على كتيبة "نيتسح يهودا" التابعة للجيش الإسرائيلي بسبب انتهاكات بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وأكدت ثلاثة مصادر مطلعة لموقع أكسيوس أن هذه ستكون المرة الأولى التي تفرض فيها الولايات المتحدة عقوبات على وحدة عسكرية إسرائيلية. وقالت المصادر إن العقوبات ستمنع الكتيبة وأفرادها من تلقي أي نوع من المساعدة أو التدريب العسكري الأميركي.

وكانت الولايات المتحدة قد بدأت مؤخرا في فرض عقوبات على مستوطنين يشاركون في أعمال العنف أو التهديد بها أو ترهيب المدنيين الفلسطينيين لحملهم على مغادرة منازلهم. 

وفي حالة "نيتسح يهودا"، قالت الصحيفة الإسرائيلية إن الجيش قرر في ديسمبر 2022 نقل الوحدة من الضفة الغربية لمنعهم من الاحتكاك بالفلسطينيين، لكن لم يتم اتخاذ أي خطوات لمحاسبة الجنود على حوادث سوء السلوك، حسبما قال مسؤول أميركي.

وتشير الصحيفة الإسرائيلية إلى أن التأثير العملي للعقوبات قد يكون محدودا.

وقال مصدر أميركي ثان إن واشنطن ستمنعن إسرائيل من استخدام المساعدات العسكرية الأميركية لشراء أسلحة لللوحدة، لكن لايزال بإمكان إسرائيل استخدام أموالها الخاصة لشراء أسلحة لها.

وتوقع المصدر الأميركي أن تحذو دول غربية أخرى حذو واشنطن في استهداف الوحدات التي وجدت جماعات حقوق الإنسان أنها تستهدف الفلسطينيين "بشكل متكرر وغير عادل".

وفي حين أن الكثير من التركيز ينصب على السلوك الذي يحدث في الضفة الغربية، توقع المصدر أنه سيتم فتح تحقيقات أيضا في الوحدات العاملة في غزة، نظرا لمقاطع الفيديو التي نشرها جنود في الجيش الإسرائيلي على وسائل التواصل الاجتماعي أثناء الحرب في غزة والتي تظهر انتهاكهم لقواعد السلوك الخاصة بالجيش الإسرائيلي، بحسب تايمز أوف إسرائيل. 

ترجح المصادر أن فرض العقوبات سيكون بموجب قانون ليهي، والذي صدر عام 1997 ويحظر وصول المساعدات الأميركية إلى وحدات الأمن والجيش التي ترتكب انتهاكات لحقوق الإنسان.

وأشار مصدر إلى أن قرار الخارجية الأميركية بشأن كتيبة "نيتسح يهودا"، يرتبط بسلوكياتها وحوداث وقعت قبل السابع من أكتوبر، تركزت في الضفة الغربية، بحسب موقع "أكسيوس". 

وتقول صحيفةتايمز أوف إسرائيل إن أعضاء هذه الكتيبة "شاركوا في العديد من حوادث العنف المثيرة للجدل، كما أدينوا في الماضي بتعذيب وإساءة معاملة السجناء والمعتقلين الفلسطينيين".

من جانبها، قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية التي حققت خلال السنوات الأخيرة، في العديد من الحوادث التي تورطت فيها الكتيبة، إن النتيجة التي توصلت إليها هي أن الكتيبة "أصبحت نوعا من الميليشيات المستقلة التي لا تخضع لقواعد الجيش".

والأحد، دافع الجيش الإسرائيلي عن هذه الكتيبة قائلا إنها تنشط في قطاع غزة "وتعمل بروح الجيش الإسرائيلي ومبادئ القانون الدولي".

وقال رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، الأحد، إنه سيحارب العقوبات المفروضة على أي وحدات عسكرية إسرائيلية بسبب انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان.