الجيش الإسرائيلي يعتزم تنفيذ عملية في رفح
الجيش الإسرائيلي يعتزم تنفيذ عملية في رفح

كشف موقع "أكسيوس" الأميركي، الأربعاء، عن خلافات عميقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل خلال المباحثات بشأن العملية العسكرية الإسرائيلية الوشيكة في مدينة رفح، أقصى جنوبي قطاع غزة.

ونقل الموقع عن مصادر وصفها بالمطلعة على تفاصيل الاجتماع الافتراضي الذي تم بين مسؤولين بارزين في البلدين مطلع الأسبوع، أن الاجتماع الذي استمر لنحو ساعتين ونصف الساعة، "ركز جزء كبير منه على كيفية إجلاء أكثر من مليون فلسطيني نزحوا إلى رفح"، وقدمت واشنطن خلاله "مقترحا بديلا" للعملية الإسرائيلية المزمعة.

وطالما كررت الإدارة الأميركية قلقها من أن يتسبب الإجلاء السريع وغير المنظم لهذا العدد الضخم من النازحين، إلى كارثة إنسانية.

وقالت مصادر لأكسيوس، إن الجانب الإسرائيلي "قدم أفكارا عامة بشأن عمليات إجلاء المدنيين"، وأوضح أن التنفيذ "قد يستغرق 4 أسابيع على الأقل وربما أطول من ذلك، اعتمادا على الأوضاع على الأرض".

كما أضافت المصادر أن المسؤولين الأميركيين، أوضحوا خلال الاجتماع أن هذا التقدير "غير واقعي"، وأبلغوا الإسرائيليين بأنهم "يقللون من حجم وصعوبة المهمة".

ونقل "أكسيوس" أن المسؤولين الأميركيين "أكدوا للإسرائيليين أن الأزمة الإنسانية المتدهورة في غزة لا تترك مجالا للثقة في قدرة إسرائيل على تنفيذ عملية إجلاء منظمة وفعّالة للمدنيين".

كما أشار مصدران للموقع، إلى أن أحد ممثلي الولايات المتحدة في الاجتماع، قال إن عملية إجلاء مخطط لها ومدروسة بشكل كاف "ربما تستغرق نحو 4 أشهر"، وهو التقدير الذي رفضه الإسرائيليون.

FILE PHOTO: Site of a strike on WCK vehicle in central Gaza Strip
الأمم المتحدة تندّد بـ"تجاهل" القانون الإنساني بعد مقتل عمال الإغاثة بغارة إسرائيلية
اعتبر متحدّث باسم الأمم المتّحدة، الثلاثاء، أنّ مقتل سبعة من عمال الإغاثة في منظمة "ورلد سنترال كيتشن" في ضربة إسرائيلية بغزة يظهر "تجاهل القانون الإنساني" وسلامة الطواقم الإنسانية في الحرب بين اسرائيل وحماس.

وأوضح أحد المصادر لأكسيوس: "هنا يتضح للجميع أنه يجب إيجاد حل وسط".

ولم يرد البيت الأبيض على طلب الموقع الأميركي بالحصول على تعليق حول تلك التفاصيل.

وكان البيت الأبيض قد أشار في بيان، الإثنين، إلى أنه عبّر لإسرائيل عن قلقه بشأن الهجوم الذي يعتزم جيشها شنّه على مدينة رفح، موضحا أن إسرائيل وافقت على أن "تأخذ هذه المخاوف في الاعتبار".

وأضاف البيان أنه خلال اجتماع أميركي-إسرائيلي رفيع المستوى عُقد عبر الفيديو وحضره عن الجانب الأميركي وزير الخارجية أنتوني بلينكن، ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان، "أعرب الجانب الأميركي عن قلقه إزاء خطط عمل عديدة في رفح"، مشيرة إلى أن "الجانب الإسرائيلي وافق على أخذ هذه المخاوف في الاعتبار وإجراء مناقشات متابعة".

مقترح أميركي بديل

خلال الاجتماع، أوضح مصدران أن سوليفان حذر الإسرائيليين من احتمالية الإعلان عن مجاعة في غزة خلال الأسابيع المقبلة، وفق مقياس الأمم المتحدة، الذي يُطلق عليه التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.

وأشار إلى أن إعلان مثل هذا سيكون الثالث من نوعه فقط في القرن الحادي والعشرين. ونقل "أكسيوس" عن سوليفان قوله: "سيكون ذلك سيئًا بالنسبة لإسرائيل والولايات المتحدة".

وقدمت الولايات المتحدة خلال الاجتماع أفكارا حول نهج بديل لعملية إسرائيل العسكرية في رفح. وقال مصدران لأكسيوس، إن البديل الأميركي يشمل "عزل رفح عن بقية قطاع غزة، وتأمين الحدود بين مصر والقطاع، والتركيز على استهداف كبار قادة حماس في المدينة، وتنفيذ غارات جوية بناء على معلومات استخباراتية".

واندلعت الحرب في قطاع غزة إثر هجوم حركة حماس غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر، الذي أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

جانب من الدمار الذي لحق أكبر مجمع طبي في غزة
18.5 مليار دولار.. تقرير من البنك الدولي والأمم المتحدة يكشف الأضرار في غزة
أفاد تقرير جديد صدر الثلاثاء عن البنك الدولي والأمم المتحدة أن تكلفة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الحيوية في غزة تُقدر بنحو 18.5 مليار دولار، أي ما يعادل 97 في المئة من إجمالي الناتج المحلي للضفة الغربية وقطاع غزة معاً عام 2022.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل بـ"القضاء على الحركة"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف أتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، مما تسبب بمقتل أكثر من 32 ألف فلسطينيا، غالبيتهم من النساء والأطفال، وفق ما أعلنته وزارة الصحة في القطاع.

وأكدت إسرائيل عزمها تنفيذ عملية عسكرية في رفح، التي يوجد بها حاليا أكثر من مليون نازح فلسطيني انتقلوا إلى المدينة من مناطق القتال في الشمال، تلبية لدعوات إسرائيلية.

وحذر تصنيف عالمي للأمن الغذائي مدعوم من الأمم المتحدة، الشهر الماضي، من أن "المجاعة وشيكة" في القطاع، مرجحا أن تحل بشمال غزة في مايو، وقد تنتشر على امتداد القطاع الذي يسكنه 2.3 مليون نسمة بحلول يوليو.

فيما أفاد تقرير جديد صدر، الثلاثاء، عن البنك الدولي والأمم المتحدة، بأن تكلفة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الحيوية في غزة تُقدر بنحو 18.5 مليار دولار، أي ما يعادل 97 في المئة من إجمالي الناتج المحلي للضفة الغربية وقطاع غزة معاً عام 2022.

وذكر التقرير أنه مع تضرر أو تدمير 84 في المئة من المستشفيات والمنشآت الصحية، ونقص الكهرباء والمياه لتشغيل المتبقي منها، لا يحصل السكان إلا على الحد الأدنى من الرعاية الصحية أو الأدوية أو العلاجات المنقذة للحياة.

أما بالنسبة لنظام التعليم "فقد انهار، إذ أصبح 100 في المئة من الأطفال خارج المدارس"، بحسب البنك الدولي.

زيادة التدقيق في تصرفات الجنود الإسرائيليين في الضفة الغربية
زيادة التدقيق في تصرفات الجنود الإسرائيليين في الضفة الغربية

نقلت صحيفة تايمز أوف إسرائيل، الأحد، عن مصدرين أميركيين إن الخارجية الأميركية تدرس فرض عقوبات على وحدات عسكرية وشرطية إسرائيلية أخرى إلى جانب كتيبة "نيتسح يهودا" التي تم الحديث عنها في الأيام الماضية، بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان ضد الفلسطينيين. 

وكانت تقارير إعلامية أميركية أفادت بأن وزارة الخارجية تستعد لفرض عقوبات على كتيبة "نيتسح يهودا" التابعة للجيش الإسرائيلي بسبب انتهاكات بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وأكدت ثلاثة مصادر مطلعة لموقع أكسيوس أن هذه ستكون المرة الأولى التي تفرض فيها الولايات المتحدة عقوبات على وحدة عسكرية إسرائيلية. وقالت المصادر إن العقوبات ستمنع الكتيبة وأفرادها من تلقي أي نوع من المساعدة أو التدريب العسكري الأميركي.

وكانت الولايات المتحدة قد بدأت مؤخرا في فرض عقوبات على مستوطنين يشاركون في أعمال العنف أو التهديد بها أو ترهيب المدنيين الفلسطينيين لحملهم على مغادرة منازلهم. 

وفي حالة "نيتسح يهودا"، قالت الصحيفة الإسرائيلية إن الجيش قرر في ديسمبر 2022 نقل الوحدة من الضفة الغربية لمنعهم من الاحتكاك بالفلسطينيين، لكن لم يتم اتخاذ أي خطوات لمحاسبة الجنود على حوادث سوء السلوك، حسبما قال مسؤول أميركي.

وتشير الصحيفة الإسرائيلية إلى أن التأثير العملي للعقوبات قد يكون محدودا.

وقال مصدر أميركي ثان إن واشنطن ستمنعن إسرائيل من استخدام المساعدات العسكرية الأميركية لشراء أسلحة لللوحدة، لكن لايزال بإمكان إسرائيل استخدام أموالها الخاصة لشراء أسلحة لها.

وتوقع المصدر الأميركي أن تحذو دول غربية أخرى حذو واشنطن في استهداف الوحدات التي وجدت جماعات حقوق الإنسان أنها تستهدف الفلسطينيين "بشكل متكرر وغير عادل".

وفي حين أن الكثير من التركيز ينصب على السلوك الذي يحدث في الضفة الغربية، توقع المصدر أنه سيتم فتح تحقيقات أيضا في الوحدات العاملة في غزة، نظرا لمقاطع الفيديو التي نشرها جنود في الجيش الإسرائيلي على وسائل التواصل الاجتماعي أثناء الحرب في غزة والتي تظهر انتهاكهم لقواعد السلوك الخاصة بالجيش الإسرائيلي، بحسب تايمز أوف إسرائيل. 

ترجح المصادر أن فرض العقوبات سيكون بموجب قانون ليهي، والذي صدر عام 1997 ويحظر وصول المساعدات الأميركية إلى وحدات الأمن والجيش التي ترتكب انتهاكات لحقوق الإنسان.

وأشار مصدر إلى أن قرار الخارجية الأميركية بشأن كتيبة "نيتسح يهودا"، يرتبط بسلوكياتها وحوداث وقعت قبل السابع من أكتوبر، تركزت في الضفة الغربية، بحسب موقع "أكسيوس". 

وتقول صحيفةتايمز أوف إسرائيل إن أعضاء هذه الكتيبة "شاركوا في العديد من حوادث العنف المثيرة للجدل، كما أدينوا في الماضي بتعذيب وإساءة معاملة السجناء والمعتقلين الفلسطينيين".

من جانبها، قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية التي حققت خلال السنوات الأخيرة، في العديد من الحوادث التي تورطت فيها الكتيبة، إن النتيجة التي توصلت إليها هي أن الكتيبة "أصبحت نوعا من الميليشيات المستقلة التي لا تخضع لقواعد الجيش".

والأحد، دافع الجيش الإسرائيلي عن هذه الكتيبة قائلا إنها تنشط في قطاع غزة "وتعمل بروح الجيش الإسرائيلي ومبادئ القانون الدولي".

وقال رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، الأحد، إنه سيحارب العقوبات المفروضة على أي وحدات عسكرية إسرائيلية بسبب انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان.