ترامب يحث نتانياهو على انجاز الأمر في غزة . أرشيفية
ترامب يحث نتانياهو على انجاز الأمر في غزة . أرشيفية

تتزايد الانتقادات من مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين لإدارة إسرائيل الحرب على غزة، وبعد تحذيرات من الرئيس الأميركي، جو بايدن، الخميس، كثف الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب انتقاداته مشككا في نهج إسرائيل تجاه الصراع.

وعندما سأل الصحفي المذيع، هيو هيويس، ترامب عما إذا كان يدعم إسرائيل "100 في المئة" لم يقدم الرئيس الجمهوري السابق، إجابة مباشرة، مؤكدا أن الصراع مستمر وإسرائيل "تخسر حرب العلاقات العامة"، بحسب تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست.

ووصف المقاطع التي تظهر المباني المتساقطة في غزة بأنها "بشعة وفظيعة"، معتبرا أن بث هذه اللقطات الحربية "لا يجعلهم يبدو أقوياء".

وقال ترامب إنه يوجه نصيحة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، وهي "الانتهاء من الأمر.. والعودة للحياة الطبيعية"، مشيرا إلى أنه "ليس متأكدا من أنه يحب الطريقة التي يفعلون بها ذلك".

وأضاف "يجب أن يفوزوا وهذا يحتاج إلى وقت".

وتشير الصحيفة إلى أن ترامب المرشح الجمهوري الأوفر حظا للحزب حتى الآن يجد نفسه على خلاف متزايد مع موقف الحزب الجمهوري الفعلي المتمثل في الولاء المطلق لإسرائيل.

وهذه ليست المرة الأولى التي يوجه فيها ترامب مثل هذه التصريحات، إذ قال في مقابلة مع صحيفة "إسرائيل هايوم" الشهر المثل "إن إسرائيل يجب أن تكون حذرة للغاية، لأنها تخسر الكثير من الدعم"، ودعاهم إلى "إنهاء الحرب".

كثيرا ما يصف ترامب نفسه بأنه حليف مخلص لإسرائيل، مذكرا بقراره نقل السفارة الأميركية إلى القدس ودور إدارته في مفاوضات اتفاقات التطبيع عام 2020 بين اسرائيل ودول عربية مثل الإمارات والبحرين.

وعندما سُئل عن كيف كان سيكون رده على هجوم حماس، قال ترامب للصحيفة "كنت سأرد بالطريقة نفسها التي ردت بها إسرائيل إلى حد كبير"، لكنه أعرب عن قلقه بشأن الانطباع أو الصورة العامة التي تخلفها الحرب التي حولت فيها الضربات الإسرائيلية قطاع غزة في معظمه إلى أنقاض.

اندلعت الحرب في 7 أكتوبر، إثر هجوم نفذته حركة حماس على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل 1170 شخصا معظمهم من المدنيين، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

وخطف خلال الهجوم نحو 250 شخصا ما زال 130 منهم رهائن في غزة، ويعتقد أن 34 منهم لقوا حتفهم، وفق تقديرات رسمية إسرائيلية.

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحماس ارتفاع حصيلة القصف والضربات الإسرائيلية في قطاع غزة إلى 33037 قتيلا غالبيتهم من النساء والأطفال منذ بدء الحرب.

برج إيفل وعليه شعار الألعاب الأولمبية، مضاء قبل دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية 2024 في باريس.
برج إيفل وعليه شعار الألعاب الأولمبية، مضاء قبل دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية 2024 في باريس.

قال وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان إن بلاده ستوفر حماية للرياضيين الإسرائيليين على مدى 24 ساعة خلال دورة الألعاب الأولمبية التي ستنطلق في باريس الجمعة المقبل، وذلك بعدما قال مشرع يساري متطرف إن الوفد الإسرائيلي غير مرحب به في فرنسا ودعا إلى احتجاجات على مشاركته في الأولمبياد.

وتبدأ دورة الألعاب وسط مخاوف أمنية واضحة في وقت تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية نتيجة الحربين في أوكرانيا وغزة.

وأصبحت الحرب، التي تشنها إسرائيل على حركة (حماس) ودمرت قطاع غزة، مثار اهتمام لليسار المتطرف في فرنسا. ويتهم منتقدون الأعضاء المؤيدين للفلسطينيين من هذا التيار بمعاداة السامية.

وقال دارمانان في مقابلة مع قناة تلفزيونية مساء أمس الأحد إنه ستتم حماية الرياضيين الإسرائيليين على مدار الساعة خلال دورة الألعاب، وذلك بعد 52 عاما على مذبحة أولمبياد ميونيخ التي قتل فيها مسلحون فلسطينيون 11 إسرائيليا.

وظهر توما بورت النائب البرلماني اليساري المتطرف عن حزب فرنسا الأبية في مقطع مصور وهو يقول إن الرياضيين الأولمبيين الإسرائيليين غير مرحب بهم في فرنسا، وإنه لا بد من احتجاجات على مشاركتهم في دورة الألعاب.

وقال بورت وسط تصفيق "بعد أيام قليلة يقام حدث دولي في باريس، وهو الألعاب الأولمبية. وجئت إلى هنا لأقول لا.. الوفد الإسرائيلي غير مرحب به في باريس. الرياضيون الإسرائيليون غير مرحب بهم في الألعاب الأولمبية في باريس".

ولم يرد بورت بعد على طلب من رويترز للتعليق. وأحجمت السفارة الإسرائيلية عن التعليق.

وقال وزير الخارجية ستيفان سيجورنيه خلال اجتماع أمام نظرائه من الاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين "أود أن أقول للوفد الإسرائيلي، نيابة عن فرنسا، إننا نرحب بكم في فرنسا للمشاركة في هذه الألعاب الأولمبية".

وذكر أنه سيؤكد على هذه النقطة في اتصال هاتفي وشيك مع نظيره الإسرائيلي و"سأبلغه بأننا نضمن أمن الوفد الإسرائيلي".

وقال بول بينفي أحد مسؤولي وزارة الخارجية الأميركية الذين ينسقون أمن بعثة الولايات المتحدة في تصريح لرويترز إن المشاعر المعادية لإسرائيل هي "واحدة من عدد من القضايا" التي تنظر فيها واشنطن و"جزء من تحليل مستمر لتحديد الاتجاه صوب تعديل استراتيجياتنا".

ودافع عدد من نواب الحزب عن تصريحات بورت بشكل جزئي. وقال مانويل بومبار، أحد كبار المسؤولين في الحزب والنائب عنه في البرلمان، في منشور على منصة أكس إنه يدعم بورت "في مواجهة موجة الكراهية التي يتعرض لها".

وأضاف "في ظل انتهاكات الحكومة الإسرائيلية المتكررة للقانون الدولي، من المشروع أن نطلب أن ينافس رياضيوها تحت راية محايدة في دورة الألعاب الأولمبية".

وتنفي إسرائيل انتهاك القانون الدولي في حربها في غزة التي اندلعت عقب هجوم شنته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر.

وفي علامة على مدى تعقيد المسائل الأمنية المحيطة بالوفد الإسرائيلي، تم نقل احتفال تأبين الرياضيين الإسرائيليين الذين قتلوا في هجوم ميونيخ عام 1972 من أمام مبنى بلدية باريس إلى السفارة الإسرائيلية.

وانضمت اللجنة الأولمبية الفلسطينية الاثنين إلى الدعوات لاستبعاد إسرائيل من الألعاب في رسالة مفتوحة إلى رئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ.

وتتهم الرسالة إسرائيل بانتهاك الهدنة الأولمبية التقليدية، والتي من المقرر أن تستمر من 19 يوليو حتى بعد الألعاب البارالمبية في منتصف سبتمبر، مع استمرار الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة.

وستنطلق دورة الألعاب بحفل افتتاح طموح يبحر فيه الرياضيون في نهر السين على قوارب. والمشاركة في الحفل اختيارية. ورفض المسؤولون الإسرائيليون تحديد ما إذا كان الرياضيون الإسرائيليون سيشاركون أم لا.