الحادث حصل بالتزامن مع عدة هجمات نفذها مستوطنون على قرى فلسطينية
الحادث حصل بالتزامن مع عدة هجمات نفذها مستوطنون على قرى فلسطينية

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، السبت، العثور على جثة مستوطن فقد أثره منذ، الجمعة، في الضفة الغربية.

وقال مكتب نتانياهو في بيان إن ما حدث للمستوطن هو "جريمة شنيعة، حيث تقوم قوات الجيش والشاباك بملاحقة واسعة النطاق للقتلة وكل من تعاون معهم".

وفُقِد أثر بنيامين أشمير البالغ من العمر 14 عاما بعد خروجه من المستوطنة العشوائية التي يعيش فيها لرعي أغنامه بالقرب من قرية فلسطينية في منطقة رام الله. 

وجاء الحادث بالتزامن مع عدة هجمات نفذها مستوطنون على قرى فلسطينية مما أدى إلى مقتل شخص وجرح عشرات آخرين، وفق مصادر من الجانبين. 

واستهدفت الهجمات قرى محيطة برام الله على خلفية تصاعد العنف في الأراضي الفلسطينية منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة في السابع من أكتوبر. 

وذكر فرانس برس أن أعمال عنف اندلعت بعد ظهر الجمعة عندما هاجم مستوطنون مسلحون قرية المغير الفلسطينية، على بعد حوالي 500 متر من المستوطنة العشوائية، وأطلقوا الرصاص الحي وأحرقوا عشرات المنازل والمركبات، فيما رد السكان برشق الحجارة. 

ومنذ بداية الحرب في غزة، تصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ 1967. 

وقتل 462 فلسطينيا على الأقل هناك على يد جنود أو مستوطنين إسرائيليين، حسب السلطة الفلسطينية، التي تمارس سيطرة إدارية جزئية على الضفة الغربية. 

عناصر من الشرطة الإسرائيلية بالقرب من الحدود خلال إطلاق حزب الله صواريخ على منطقة الجولان
دورية تابعة للشرطة الإسرائيلية

كشف تقرير لصحيفة "إسرائيل اليوم" أن عددا من المفتشين العامين السابقين للشرطة الإسرائيلية عقدوا الشهر الماضي لقاءً خاصًا مع المفتش العام الحالي، داني ليفي، وحذروه من ما وصفوه بـ"اختراق جهات سياسية للشرطة" وتدهور استقلاليتها.

وقال القادة السابقون خلال اللقاء، الذي جرى في مكتب ليفي بتل أبيب، إن "هناك شعورًا بأن الوزير إيتمار بن غفير يدير الشرطة مباشرة".

وأكدوا أن "الشرطة فقدت استقلاليتها"، مطالبين ليفي بـ"التحلي بالصلابة وعدم الخضوع لتدخلات سياسية".

وبحسب الصحيفة، أعرب القادة السابقون عن قلقهم من تراجع صورة الشرطة في المجتمع، وانتقدوا أداءها الإعلامي، مشيرين إلى أن بياناتها أصبحت تهاجم منتقديها بطريقة غير مهنية.

وتناول اللقاء أيضًا تعيينات داخلية في الشرطة، قال القادة إنها تتم بتوجيه مباشر من الوزير بن غفير، كما حذروا من تدهور معايير تجنيد الضباط، ما ينعكس على أداء الشرطة في الميدان.

وأبدى القادة السابقون استياءهم من غياب تحقيق شامل داخل الشرطة حول أدائها في الحرب الأخيرة التي بدأت في 7 أكتوبر 2023، مؤكدين أهمية استخلاص الدروس ونشر النتائج أمام الجمهور.

في المقابل، قالت الشرطة في بيان إن "اللقاء تم بروح إيجابية، والمفتش العام استمع إلى الملاحظات، وأوضح أن الشرطة تعمل بلا كلل من أجل أمن الجمهور والنظام العام، وتواصل مكافحة الجريمة مع الحفاظ على التوازنات المطلوبة".

يشار إلى أن الوزير إيتمار بن غفير يواجه منذ توليه وزارة الأمن القومي انتقادات متكررة بتدخله المفرط في شؤون الشرطة.