الهجوم الإسرائيلي أصاب نظام "إس-300" للدفاع الجوي في قاعدة عسكرية في أصفهان
الهجوم الإسرائيلي أصاب نظام "إس-300" للدفاع الجوي في قاعدة عسكرية في أصفهان

قال مسؤولون غربيون وإيرانيون إن الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف أصفهان ألحق أضرارا بالدفاعات الجوية الإيرانية دون أن يتم رصده، في وقت أظهرت صور فضائية حصرية عدم حصول أي أضرار جسيمة في القاعدة الجوية الإيرانية التي كان يُعتقد أنها الهدف الرئيسي من وراء الهجوم الإسرائيلي على إيران.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن المسؤولين القول إن الضربة الإسرائيلية كانت تهدف لإيصال رسالة مفادها أن إسرائيل يمكنها تجاوز أنظمة الدفاع الإيرانية وشلها دون أن يتم اكتشافها.

وأضاف المسؤولون أن الهجوم الإسرائيلي تسبب في إلحاق الضرر بنظام دفاعي مسؤول عن رصد وتدمير التهديدات الجوية بالقرب من مفاعل نطنز النووي.

وقال مسؤولان إيرانيان للصحيفة إن الهجوم الإسرائيلي أصاب نظام "إس-300" للدفاع الجوي في قاعدة عسكرية في أصفهان. 

ووفقا للصحيفة لم يتضح بعد نوع السلاح الذي استخدمته إسرائيل لضرب نظام الدفاع الجوي الإيراني. 

لكن ثلاثة مسؤولين غربيين ومسؤولين إيرانيين كانوا أبلغوا الصحيفة أن إسرائيل استخدمت طائرات مسيرة وصاروخا واحدا على الأقل أطلق من طائرة حربية. 

وفي وقت سابق، قال مسؤولون إيرانيون إن الهجوم على القاعدة العسكرية تم تنفيذه بطائرات مسيرة صغيرة، انطلقت على الأرجح من داخل الأراضي الإيرانية.

وقال مسؤولان غربيان إن صاروخا أُطلق من طائرة حربية بعيدة عن المجال الجوي الإسرائيلي أو الإيراني، وكان يشتمل على تكنولوجيا مكنته من الإفلات من دفاعات الرادار الإيرانية. 

وقال المسؤولون الغربيون إن الصاروخ أو الطائرة التي أطلقته لم تدخل المجال الجوي الأردني، وهي لفتة تهدف إلى إبقاء المملكة خارج الصراع بعد أن ساعدت في إسقاط أسلحة إيرانية الأسبوع الماضي.

وقال المسؤولان الإيرانيان إن الجيش الإيراني لم يكتشف أي شيء دخل المجال الجوي الإيراني يوم الجمعة، بما في ذلك أي طائرات مسيرة أو صواريخ أو طائرات حربية. 

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إيرنا" أنه لم تقع أي هجمات صاروخية وأن نظام الدفاع الجوي الإيراني لم يتم تفعيله.

وقال المسؤولون الغربيون إن استخدام إسرائيل لطائرات مسيرة يتم إطلاقها من داخل إيران وصاروخا لم تتمكن الدفاعات الجوية من اكتشافه، كان يهدف لإعطاء إيران فكرة عما قد يبدو عليه أي هجوم واسع النطاق في المستقبل. 

وأضافوا أن الهجوم جرى تصميمه لجعل إيران تفكر مرتين قبل شن هجوم مباشر على إسرائيل مستقبلا.

صور أقمار صناعية

بالمقابل قالت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية أن صور أقمار اصطناعية حصرية أظهرت أن الهجوم الإسرائيلي لم يتسبب في حصول أي أضرار جسيمة دخل القاعدة الجوية الإيرانية المستهدفة.

وأضافت الشبكة أن الصور تظهر أن الضرر على الأرض كان في حده الأدنى.

بدورها قال صحيفة "نيويورك تايمز" إنها أجرت تحليلا لصور أقمار إصطناعية وأظهرت بالفعل أن جزءا مهما من رادار نظام "إس-300" في قاعدة "هشتم شكاري" الجوية الثامنة في أصفهان تعرض لإصابة مؤثرة.

وأظهرت الصور، بحسب الصحيفة، أن الهجوم الدقيق أدى لإتلاف أو تدمير الغطاء المتحرك للرادار الذي يستخدم في أنظمة الدفاع الجوي "إس-300" لتتبع الأهداف القادمة.

وأشارت الصحيفة إلى أنها اعتمدت على العديد من صور الأقمار الصناعية في تحليلها وجرى تأكيد النتائج أيضا من قبل محلل الصور كريس بيغرز الذي عمل سابقا مع الحكومة الأميركية.

وبينت الصحيفة أنه عادة ما يكون الرادار محاطا بعدة مركبات، بما في ذلك أربع شاحنات تحمل صواريخ. 

قبل الضربة، شوهدت الصواريخ متموضعة بجوار الرادار، وبعد الغارة، جرى نقلها ولم يبد عليها أي ضرر واضح، فيما لم يتضح سبب النقل، وفقا للصحيفة.

ومع ذلك، فإن حقيقة أنها تبدو سليمة تشير إلى أن الهجوم كان له هدف دقيق للغاية، وفقا لبيغرز.

كما يتضح من الصور أن مناطق أخرى من القاعدة الجوية والمطار المجاور لم تتضرر.

وتلفت الصحيفة إلى أن دقة الضربة، في عمق إيران ومع وجود العديد من المواقع الحساسة القريبة، تشير إلى أن إسرائيل اختارت الهدف المحدد وهو نظام الدفاع الجوي.

ووفقا لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن فقد اشترت إيران هذا النوع من أنظمة الدفاع الجوي روسية الصنع لردع الضربات الجوية الإسرائيلية وغيرها.

جانب من مدينة رام الله الفلسطينية
تستخدم إسرائيل قانونا بريطانيا قديما يتيح لها اعتقال الفلسطينيين دون محاكمة - رويترز

طالب نادي الأسير الفلسطيني، الأحد، إسرائيل بالإفراج عن معتقلتين فلسطينيتين حبليين كانت قد اعتقلتهما من منزليهما في محافظة رام الله الشهر الماضي، بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال النادي في بيان له إن السلطات الإسرائيلية تواصل اعتقال عائشة هلال غيظان (34 عاما) الحامل في شهرها السابع، وجهاد محمود غوانمة (33 عاما) الحامل في شهرها الرابع".

وأضاف البيان "كلتاهما محتجزتان في سجن الدامون في ظروف مأساوية وصعبة دون توفير أدنى شروط الرعاية الصحية اللازمة لهما، وهما من بين ما لا يقل عن 80 أسيرة في سجون الاحتلال، غالبيتهن محتجزات في سجن الدامون".

ولم يصدر تعقيب من الجهات الإسرائيلية ذات الصلة على بيان نادي الأسير الفلسطيني.

وذكر النادي أن غيظان وهي أم لخمسة أطفال اعتقلت في الرابع من أبريل 2024.

وقال إنه في قضية مشابهة اعتقلت القوات الإسرائيلية في 26 أبريل 2024 جهاد محمود غوانمة من مخيم الجلزون في رام الله، وهي أم لأربعة أطفال، أصغرهم طفلة تبلغ من العمر أربع سنوات.

وأضاف النادي أن جهاد تعاني من ضعف في الدم وفقا للتقارير الطبية التي أجريت لها قبل اعتقالها، وهي بحاجة إلى تغذية خاصة ورعاية صحية مضاعفة.

وجاء في بيان النادي أن عدد المعتقلات في السجون الإسرائيلية "تضاعف بشكل غير مسبوق بعد السابع من أكتوبر إذ بلغ عدد حالات الاعتقال بين صفوف النساء 292، وهذا المعطى لا يشمل حالات اعتقال النساء التي تمت من غزة، والذي يقدر عددهن بالعشرات".

وأضاف البيان أن عدد المعتقلين في السجون الإسرائيلية حتى بداية مايو الجاري بلغ أكثر من 9300، من بينهم أكثر من 3400 معتقل إداري.

وتستخدم إسرائيل قانونا بريطانيا قديما يتيح لها اعتقال الفلسطينيين دون محاكمة لمدة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر قابلة للتجديد، بدعوى وجود ملف أمني سري للمعتقل.