Protest against Israeli PM Netanyahu's government and to call for the release of hostages kidnapped in the deadly October 7 attack by Hamas, in Tel Aviv
يتعرّض المسار الذي اتخذته الحرب ضدّ حركة  حماس في غزة لانتقادات متزايدة

هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، الأحد، أعضاء فريق التفاوض الإسرائيلي المسؤول عن محادثات وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن، واتهمهم بإلقاء "إحاطات كاذبة" و"زرع اليأس بين عائلات الرهائن"، وذلك خلال اجتماع لمجلس الوزراء، الأحد، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية. 

وقال نتانياهو، وفق ما نقلت قناة N12، إن "الإحاطات الكاذبة من فريق التفاوض لن تؤدي إلا إلى الإضرار بجهود إعادة المختطفين". 

واجتمع مجلس الوزراء الحربي مساء الأحد للمرة الأولى منذ 12 يوما لبحث قضية الرهائن، وفق صحيفة "جيروزاليم بوست".

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال أعضاء فريق التفاوض  للقناة  12 الإسرائيلية إنهم يشعرون بأن فرص التوصل إلى صفقة قد ضاعت وأنهم يشعرون أن مكتب رئيس الوزراء تجاهلهم.

وقال أحد أعضاء فريق التفاوض "لا أستطيع أن أقول إنه لولا نتانياهو لكان هناك اتفاق، أستطيع أن أقول إن احتمال التوصل إلى اتفاق كان سيكون أعلى". 

ثم تابع "أكثر من ذلك، اعتباراً من ديسمبر، وبالتأكيد من يناير، أصبح من الواضح للجميع أننا لا نتفاوض... نحصل على تفويض خلال النهار، ثم يجري رئيس الوزراء مكالمات هاتفية ليلاً، ليعطي تعليماته.. لا تقل ذلك، لا توافق على ذلك، متجاوزًا قادة الفريق ومجلس الوزراء الحربي".

واتهم نتانياهو أيضا وزير الدفاع يوآف غالانت بتسريب معلومات من اجتماعات حساسة خلال اجتماع مجلس الوزراء الأمني الأخير، حسبما ذكرت شبكة "كان" الإخبارية الأحد.

وحضر اللقاء عدد من الوزراء وقيادات المؤسسة الدفاعية.

وقال نتانياهو وفق الشبكة الإخبارية الإسرائيلية "في كل مرة أجلس في اجتماعات صغيرة مع وزير الدفاع ورئيس الموساد ورئيس الشاباك - يتم تسريب كل شيء. أعلم أنه ليس رئيس الموساد وليس رئيس الشاباك، فمن يمكن أن يكون؟" 

والأحد الماضي، أعلن جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) الذي يتولى المفاوضات مع حماس بشأن الهدنة في قطاع غزة، أن الحركة الفلسطينية رفضت مقترح التهدئة، غداة تأكيدها أنها سلّمت ردّها الى الوسطاء.

وقال الموساد في بيان وزّعه مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن "رفض المقترح.. يُظهِر أن رئيس المكتب السياسي للحركة في غزة يحيى السنوار لا يريد اتفاقا إنسانيا ولا عودة الرهائن" المحتجزين في القطاع منذ الهجوم الذي شنّته حركة حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر، وكان شرارة اندلاع الحرب على غزة.

وأكد جهاز الاستخبارات أن إسرائيل "ستواصل العمل بكل قواها من أجل تحقيق كل أهداف الحرب ضد حماس، ولن تألو جهدا لإعادة الرهائن من غزة".

وكانت حماس قد أكدت أنها ردّت على المقترح، وأعادت تأكيد مطالبها القائمة على "وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي من كامل قطاع غزة وعودة النازحين الى مناطقهم وأماكن سكناهم وتكثيف دخول الإغاثة والمساعدات والبدء بالإعمار".

وعرضت دول الوساطة، أي الولايات المتحدة وقطر ومصر، مقترحا للتهدئة على كل من إسرائيل وحماس، ومارست ضغوطا على الطرفين من دون أن يبدو أي منهما مستعدا لتقديم تنازلات أو الانسحاب من التفاوض.

ويتعرّض المسار الذي اتخذته الحرب على غزة بعد الهجوم الذي شنّته حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر، لانتقادات متزايدة بينما أثار مقتل سبعة من العاملين في مجال الإغاثة في قطاع غزة جراء غارة إسرائيلية، موجة من السخط الدولي.

ويتظاهر آلاف الإسرائيليين بصفة دورية، مطالبين بتعزيز الجهود لإطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة ورحيل رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

وقبل نحو أسبوعين، أغلق المتظاهرون طريقا سريعا رئيسيا في المدينة بعد أن تجمعوا أمام مقر الكنيست ملوحين بالأعلام الإسرائيلية.

واستخدمت الشرطة خراطيم المياه ضد المتظاهرين لإبعادهم إلى الخلف بينما كانوا يهتفون بأن نتانياهو "يجب أن يرحل". 

جانب من مدينة رام الله الفلسطينية
تستخدم إسرائيل قانونا بريطانيا قديما يتيح لها اعتقال الفلسطينيين دون محاكمة - رويترز

طالب نادي الأسير الفلسطيني، الأحد، إسرائيل بالإفراج عن معتقلتين فلسطينيتين حبليين كانت قد اعتقلتهما من منزليهما في محافظة رام الله الشهر الماضي، بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال النادي في بيان له إن السلطات الإسرائيلية تواصل اعتقال عائشة هلال غيظان (34 عاما) الحامل في شهرها السابع، وجهاد محمود غوانمة (33 عاما) الحامل في شهرها الرابع".

وأضاف البيان "كلتاهما محتجزتان في سجن الدامون في ظروف مأساوية وصعبة دون توفير أدنى شروط الرعاية الصحية اللازمة لهما، وهما من بين ما لا يقل عن 80 أسيرة في سجون الاحتلال، غالبيتهن محتجزات في سجن الدامون".

ولم يصدر تعقيب من الجهات الإسرائيلية ذات الصلة على بيان نادي الأسير الفلسطيني.

وذكر النادي أن غيظان وهي أم لخمسة أطفال اعتقلت في الرابع من أبريل 2024.

وقال إنه في قضية مشابهة اعتقلت القوات الإسرائيلية في 26 أبريل 2024 جهاد محمود غوانمة من مخيم الجلزون في رام الله، وهي أم لأربعة أطفال، أصغرهم طفلة تبلغ من العمر أربع سنوات.

وأضاف النادي أن جهاد تعاني من ضعف في الدم وفقا للتقارير الطبية التي أجريت لها قبل اعتقالها، وهي بحاجة إلى تغذية خاصة ورعاية صحية مضاعفة.

وجاء في بيان النادي أن عدد المعتقلات في السجون الإسرائيلية "تضاعف بشكل غير مسبوق بعد السابع من أكتوبر إذ بلغ عدد حالات الاعتقال بين صفوف النساء 292، وهذا المعطى لا يشمل حالات اعتقال النساء التي تمت من غزة، والذي يقدر عددهن بالعشرات".

وأضاف البيان أن عدد المعتقلين في السجون الإسرائيلية حتى بداية مايو الجاري بلغ أكثر من 9300، من بينهم أكثر من 3400 معتقل إداري.

وتستخدم إسرائيل قانونا بريطانيا قديما يتيح لها اعتقال الفلسطينيين دون محاكمة لمدة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر قابلة للتجديد، بدعوى وجود ملف أمني سري للمعتقل.