جنود إسرائليون في قطاع غزة

توقع وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الأحد، "أن تمتنع المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي عن إصدار أوامر اعتقال بحق مسؤولين سياسيين وأمنيين كبار في إسرائيل". 

وأضاف كاتس "ليس هناك ما هو أكثر انحرافاً من محاولة منع إسرائيل من الدفاع عن نفسها بمواجهة عدو قاتل، يدعو علناً إلى تدمير دولة إسرائيل". 

وأشار وزير الخارجية الإسرائيلي إلى أن "صدور تلك الأوامر سيلحق الضرر بقادة وجنود الجيش الإسرائيلي، ويعطي دفعة لمنظمة حماس الإرهابية والمحور الإسلامي المتطرف بقيادة إيران الذي نقاتل ضده"، على حد تعبيره.
 
وأضاف أن "إسرائيل تلتزم بجميع قوانين الحرب، ويرافقها نظام قانوني قوي ومستقل، وتسهل تقديم مساعدات إنسانية واسعة النطاق لسكان غزة بالتعاون مع أطراف دولية، رغم أن حماس تستخدم السكان كدرع بشري، وتهاجم وتجعل من الصعب تقديم المساعدات".
 
وقال مكتب وزير الخارجية الإسرائيلي، إن "كاتس أوعز، على وقع ذلك، للسفارات الإسرائيلية بالاستعداد لحملات معادية لإسرائيل والسامية في العالم".

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان لمنع المحكمة الجنائية الدولية من إصدار أوامر اعتقال لرئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، ومسؤولين آخرين، على ما ذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، الأحد.

والولايات المتحدة، مثل إسرائيل، ليست من بين 124 دولة وقعت على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

واعتبر نتانياهو، السبت، أنه خلال فترة حكمه لن تثبط محكمة الجنايات الدولية حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها. وأضاف أن التهديدات للجيش الاسرائيلي ومسؤولين آخرين، تعتبر فضيحة.

وكانت 5 دول، و3 منظمات فلسطينية غير حكومية، قدمت طلبات إلى المحكمة الجنائية الدولية من أجل التحقيق في الأوضاع الجارية بالأراضي الفلسطينية، خصوصا في قطاع غزة.

وتقول السلطات الصحية الفلسطينية إن الحرب التي تشنها إسرائيل منذ ستة أشهر على حماس في غزة أدت إلى مقتل أكثر من 34 ألف فلسطيني، وجرح أكثر من 77 ألف شخص وتسببت في كارثة إنسانية لسكان القطاع، الذين يزيد عددهم على المليونين.

وشنت إسرائيل الحرب ردا على هجوم السابع من أكتوبر الذي نفذته حركة حماس في جنوب إسرائيل، الذي تشير إحصاءات إسرائيلية إلى أنه أدى إلى مقتل 1200 شخص واحتجاز 253 رهينة تم إطلاق سراح بعضهم خلال هدنة مؤقتة باتفاق تبادل، أواخر نوفمبر الماضي.

قتل شخص في تل أبيب بهجوم نُفّذ بمسيرة فشلت منظومة الدفاع الإسرائيلية في اعتراضها
قتل شخص في تل أبيب بهجوم نُفّذ بمسيرة فشلت منظومة الدفاع الإسرائيلية في اعتراضها

أجرى وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، الجمعة، مباحثات هاتفية مع نظيره الإسرائيلي، يوآف غالانت، تناولت الهجوم الأخير الذي استهدف مبنى سكنيا في تل أبيب على بعد مبنى واحد من مكتب تابع للسفارة الأميركية.

وبحسب بيان للبنتاغون فقد أعرب أوستن عن تعازيه لمقتل مواطن إسرائيلي وجدد تأكيده على التزام الولايات المتحدة الصارم بأمن إسرائيل وحقها في الدفاع عن النفس.

وقتل شخص في تل أبيب بهجوم تبناه الحوثيون اليمنيون ونُفّذ بمسيرة فشلت منظومة الدفاع الإسرائيلية في اعتراضها الجمعة مستهدفة مبنى قريبا من ملحق تابع للسفارة الأميركية.

وأعلن الحوثيون أنهم نفذوا العملية في إطار دعمهم للفلسطينيين الذين يواجهون وضعا كارثيا جراء الحرب الدائرة منذ أكثر من تسعة أشهر في قطاع غزة.

وأكد الجيش الإسرائيلي إن الهجوم الذي حدث الساعة 03,12 (00,12 بتوقيت غرينتش)، نُفذ "بمسيرة كبيرة جدا يمكنها التحليق لمسافات طويلة". وقال إن المسيرة رُصدت لكن "خطأ بشريا" تسبب في عدم انطلاق منظومة  التي تُشغَّل تلقائيا.

وقال المتحدث العسكري دانيال هاغاري إن المسيرة إيرانية الصنع على الأرجح وتم تطويرها حتى تتمكن من الوصول إلى تل أبيب من اليمن التي تبعد 1800 كلم على الأقل.

وأضاف "الأرجح أنها من طراز صمد 3 ونقدر أنها أطلقت من اليمن ووصلت إلى تل أبيب".