تظاهرات مستمرة في الشوارع الإسرائيلية للمطالبة بإطلاق سراح المختطفين
تظاهرات مستمرة في الشوارع الإسرائيلية للمطالبة بإطلاق سراح المختطفين

خفضت إسرائيل عدد الرهائن الذين تريد من حركة حماس أن تطلق سراحهم خلال المرحلة الأولى من الهدنة الجديدة في غزة، وفقا لثلاثة مسؤولين إسرائيليين تحدثوا إلى صحيفة نيويورك تايمز.

ولعدة أشهر، طالبت إسرائيل حماس بالإفراج عن 40 رهينة على الأقل، من المرضى وكبار السن والنساء، مقابل هدنة جديدة، لكن الآن باتت الحكومة الإسرائيلية مستعدة للقبول بـ33 فقط، بحسب ما أفاد المسؤولون الصحيفة الأميركية، بشرط عدم الكشف عن هوياتهم.

ويرجع الدافع وراء هذا التغيير، جزئيا، إلى أن إسرائيل تعتقد الآن أن بعضا من الرهائن الأربعين ماتوا خلال فترة اختطافهم، وفقا لأحد المسؤولين.

وكانت تقارير إعلامية ذكرت، الاثنين، أن حكومة الحرب الإسرائيلية طلبت في البداية إطلاق سراح 40 رهينة محتجزين في غزة منذ بدء الحرب، لكنها سمحت لاحقا للمفاوضين بتخفيض هذا العدد.

وأشار موقع أكسيوس إلى أن إسرائيل طالبت بالإفراج، لأسباب إنسانية، عن النساء، مدنيات وعسكريات، والرجال الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما أو في حالة صحية سيئة.

وبحسب الموقع، تقول حماس إن 20 رهينة فقط يستوفون هذه المعايير. وتضيف أن عدد أيام الهدنة سيكون مساويا لعدد الرهائن المفرج عنهم.

ودفع هذا التحول بخفض العدد، بحسب نيويورك تايمز، إلى زيادة الآمال باقتراب إبرام أول هدنة منذ وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعا في نوفمبر ، عندما أطلقت حماس سراح 105 رهائن مقابل إطلاق سراح 240 سجينا فلسطينيا.

وقال عزت الرشق، المسؤول في حماس على وسائل التواصل الاجتماعي، الاثنين، إن الحركة تدرس اقتراحا إسرائيليا جديدا لكنه لم يذكر ما هو الاقتراح.

وتصر حماس على وقف دائم لإطلاق النار، لكن إسرائيل ترفض ذلك. 

ويخطط وفد إسرائيلي للسفر إلى القاهرة، الثلاثاء، لاستئناف المحادثات بوساطة مصرية، ولكن فقط إذا وافقت حماس أيضا على الحضور، وفقا لاثنين من المسؤولين الإسرائيليين.

ولم ترد حماس على طلب الصحيفة للتعليق على العرض الإسرائيلي، وما إذا كانت سترسل ممثلين للمحادثات في القاهرة.

وقال أنتوني بلينكن، وزير الخارجية الأميركي، في المنتدى الاقتصادي العالمي في الرياض، الاثنين، إن إسرائيل قدمت عرضا "سخيا للغاية" وإن حماس وحدها تقف في طريق التوصل إلى اتفاق.

وقال سامح شكري، وزير الخارجية المصري، في نفس المؤتمر إنه "متفائل" بشأن الاقتراح الأخير لوقف إطلاق النار، لكنه لم يذكر ما يتضمنه أو من اقترحه.

وقال شكري إن "الاقتراح أخذ في الاعتبار مواقف الجانبين"، مضيفا "نحن في انتظار القرار النهائي".

وقال وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون، الاثنين، إن المقترح المقدم لحركة حماس يتضمن وقف إطلاق نار لأربعين يوما والإفراج عن آلاف الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، في مقابل إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين بقطاع غزة.

ومن المقرر عقد اجتماع ثلاثي في القاهرة بين مصر وقطر وحماس، بحسب ما قال مسؤول كبير في الحركة لوكالة فرانس برس.

رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك"، رونن بار زار - صورة أرشيفية
رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك"، رونن بار

جمّدت المحكمة الإسرائيلية العليا مساء الثلاثاء قرار إقالة رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار، وأصدرت أمراً مؤقتاً يُبقيه في منصبه حتى إشعار آخر، مع التشديد على ضرورة عدم اتخاذ أي خطوات تهدف إلى إنهاء ولايته، بما يشمل تعيين بديل أو مسّ بصلاحياته.

ورأى القضاة يتسحاق عميت، نعوم سولبرغ ودافنا براك-إيرز، أنه يمكن إجراء مقابلات مع مرشحين محتملين للمنصب، واقترحوا على الحكومة والمستشار القضائي العمل على صيغة تسوية يمكن تقديمها حتى العشرين من الشهر الجاري.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علّق على القرار بالقول إن "القضاة شددوا على أن لا خلاف حول حق الحكومة في إقالة رئيس الشاباك، لذا فإن قرار تأجيل انتهاء ولايته بعشرة أيام يبدو مدهشًا". 

وأوضح أن معظم ملاحظات القضاة تركزت على الجوانب الإجرائية، معتبرًا أنه "لا يُعقل أن تُمنع الحكومة من إقالة مسؤول فشل في أداء مهماته، لمجرد بدء تحقيق لا علاقة له بأي من وزرائها".

أما وزير المالية بتسلئيل سموطريتش فدعا نتنياهو إلى "مقاطعة" رونين بار وعدم التعاون معه أو دعوته للاجتماعات، مشددًا على رفضه لأي تسوية مع المستشارة القضائية. وقال: "اعتبارًا من 10 أبريل، سيبقى رونين بار رئيسًا للشاباك فقط على الورق وبموجب أمر مؤقت من المحكمة – لا أكثر". وأضاف: "المحكمة تتجاوز صلاحياتها وتُضعف أمن الدولة".

بدوره، دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى "العودة فورًا إلى مشروع الإصلاح القضائي"، معتبرًا قرار المحكمة "تقويضًا مستمرًا لسلطة حكومة منتخبة من قِبل كيان غير منتخب"، واصفًا ذلك بأنه "تهديد للديمقراطية".

وقال زعيم المعارضة يائير لابيد إن "الموقف الحكومي الذي حمّل بار مسؤولية أحداث 7 أكتوبر، هو بمثابة اعتراف ضمني بأن عليهم هم أيضًا التنحي".

كما هاجم رئيس كتلة "المعسكر الرسمي" بيني غانتس قرار مقاطعة رئيس الشاباك، واصفًا إياه بأنه "لعب بأرواح البشر"، ومؤكدًا ضرورة احترام قرارات المحكمة.