نتانياهو.. تعليقات جديدة على قرار محتمل
نتانياهو.. تعليقات جديدة على قرار محتمل

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، إنه إذا أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق مسؤولين حكوميين بتهم تتعلق بسير الحرب الإسرائيلية ضد حركة حماس، فإن ذلك سيكون فضيحة تاريخية.

وعبَر مسؤولون إسرائيليون عن قلقهم في الأيام القليلة الماضية من أن تصدر المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق مسؤولين حكوميين كبار، فيما قد يكون أخطر إجراء قانوني دولي يُتخذ ضد إسرائيل، منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر.

ويمكن للمحكمة الجنائية الدولية توجيه اتهامات للأفراد بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية، وهي تحقق حاليا في الهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر والحملة العسكرية الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة الذي تديره حماس، التي دخلت شهرها السابع.

وقال نتانياهو في تصريح مصور "إن احتمال إصدار (المحكمة) مذكرات اعتقال ضد قادة جيش الدفاع الإسرائيلي وقادة الدولة بتهمة ارتكاب جرائم حرب، هذا الاحتمال سيكون فضيحة تاريخية". 

وتقول إسرائيل إن هجوم حماس أدى إلى مقتل نحو 1200 شخص، فيما أفادت وزارة الصحة في غزة بأن أكثر من 34500 من سكان غزة قُتلوا في الحملة العسكرية الإسرائيلية، مع نزوح معظم السكان البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة وتدمير مساحات شاسعة من القطاع.

وتتهم هيئات تابعة للأمم المتحدة وجماعات حقوقية إسرائيل بانتهاك القانون الإنساني الدولي خلال عمليتها العسكرية في غزة، وهو ما تنفيه إسرائيل.

وإسرائيل ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية ولا تعترف بولايتها القضائية، لكن تم قبول الأراضي الفلسطينية كدولة عضو في 2015.

وقال كريم خان المدعي العام للمحكمة في أكتوبر إن للمحكمة اختصاص النظر في أي جرائم حرب محتملة يرتكبها مسلحو حماس في إسرائيل والقوات الإسرائيلية في قطاع غزة.

وقال نتانياهو إن أي مذكرات اعتقال ستصدرها المحكمة الجنائية الدولية لن تؤثر على الإجراءات الإسرائيلية، مضيفا أنها ستكون المرة الأولى التي تتهم فيها المحكمة دولة ديمقراطية بارتكاب جرائم حرب.

وأضاف "أريد أن أوضح شيئا واحدا: لن يؤثر أي قرار، لا في لاهاي ولا في أي مكان آخر، على عزمنا على تحقيق جميع أهداف الحرب، بإطلاق سراح جميع الرهائن، والنصر التام على حماس، والتعهد بألا تشكل غزة بعد الآن أي تهديد لإسرائيل".

وقالت مصادر لرويترز إن ممثلي ادعاء من المحكمة الجنائية الدولية أجروا مقابلات مع موظفين في أكبر مستشفيين في غزة، في أول تأكيد على إجراء محققين من المحكمة مقابلات مع مسعفين بخصوص جرائم محتملة في غزة.

وقال أحد المصادر إن الأحداث التي وقعت في محيط المستشفيين قد تكون جزءا من التحقيق الذي تجريه المحكمة.

رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك"، رونن بار زار - صورة أرشيفية
رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك"، رونن بار

جمّدت المحكمة الإسرائيلية العليا مساء الثلاثاء قرار إقالة رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار، وأصدرت أمراً مؤقتاً يُبقيه في منصبه حتى إشعار آخر، مع التشديد على ضرورة عدم اتخاذ أي خطوات تهدف إلى إنهاء ولايته، بما يشمل تعيين بديل أو مسّ بصلاحياته.

ورأى القضاة يتسحاق عميت، نعوم سولبرغ ودافنا براك-إيرز، أنه يمكن إجراء مقابلات مع مرشحين محتملين للمنصب، واقترحوا على الحكومة والمستشار القضائي العمل على صيغة تسوية يمكن تقديمها حتى العشرين من الشهر الجاري.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علّق على القرار بالقول إن "القضاة شددوا على أن لا خلاف حول حق الحكومة في إقالة رئيس الشاباك، لذا فإن قرار تأجيل انتهاء ولايته بعشرة أيام يبدو مدهشًا". 

وأوضح أن معظم ملاحظات القضاة تركزت على الجوانب الإجرائية، معتبرًا أنه "لا يُعقل أن تُمنع الحكومة من إقالة مسؤول فشل في أداء مهماته، لمجرد بدء تحقيق لا علاقة له بأي من وزرائها".

أما وزير المالية بتسلئيل سموطريتش فدعا نتنياهو إلى "مقاطعة" رونين بار وعدم التعاون معه أو دعوته للاجتماعات، مشددًا على رفضه لأي تسوية مع المستشارة القضائية. وقال: "اعتبارًا من 10 أبريل، سيبقى رونين بار رئيسًا للشاباك فقط على الورق وبموجب أمر مؤقت من المحكمة – لا أكثر". وأضاف: "المحكمة تتجاوز صلاحياتها وتُضعف أمن الدولة".

بدوره، دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى "العودة فورًا إلى مشروع الإصلاح القضائي"، معتبرًا قرار المحكمة "تقويضًا مستمرًا لسلطة حكومة منتخبة من قِبل كيان غير منتخب"، واصفًا ذلك بأنه "تهديد للديمقراطية".

وقال زعيم المعارضة يائير لابيد إن "الموقف الحكومي الذي حمّل بار مسؤولية أحداث 7 أكتوبر، هو بمثابة اعتراف ضمني بأن عليهم هم أيضًا التنحي".

كما هاجم رئيس كتلة "المعسكر الرسمي" بيني غانتس قرار مقاطعة رئيس الشاباك، واصفًا إياه بأنه "لعب بأرواح البشر"، ومؤكدًا ضرورة احترام قرارات المحكمة.