الخطوة تعد أول تأخير من نوعه لإيصال أسلحة منذ أن قدمت واشنطن دعمها الكامل لإسرائيل بعد هجوم السابع من أكتوبر
الخطوة تعد أول تأخير من نوعه لإيصال أسلحة منذ أن قدمت واشنطن دعمها الكامل لإسرائيل بعد هجوم السابع من أكتوبر

قال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، الأربعاء، إن قرار الرئيس جو بايدن تعليق شحنة ذخائر شديدة الانفجار إلى إسرائيل اتُخذ في سياق خطط إسرائيل شن هجوم في رفح تعارضه واشنطن من دون ضمانات جديدة على حماية المدنيين.

وأضاف أوستن خلال جلسة في مجلس الشيوخ "كنا في غاية الوضوح... منذ البداية أن إسرائيل يجب ألا تشن هجوما كبيرا في رفح من دون وضع المدنيين في محيط تلك المعركة وحمايتهم بعين الاعتبار. ومن جديد، وبعد تقييمنا للوضع، علقنا شحنة واحدة من الذخائر شديدة الانفجار".

وأضاف أوستن: "لم نتخذ قرارا نهائيا بشأن كيفية التعامل مع شحنة الأسلحة المعلقة لإسرائيل"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة "تعكف حاليا على مراجعة بعض المساعدات الأمنية على المدى القصير في سياق تطور الأحداث في رفح".

وكان مسؤول أميركي قال في وقت سابق إن الولايات المتحدة علقت شحنة قنابل قوية لإسرائيل في إطار ضغط من واشنطن على حليفتها لتمتنع عن اجتياح شامل لرفح المكتظة بالسكان والنازحين جنوب قطاع غزة ولتمنح مزيدا من الوقت لمحادثات وقف إطلاق النار.

وقال مسؤول أميركي كبير إن إدارة الرئيس جو بايدن علقت إرسال شحنة أسلحة إلى إسرائيل الأسبوع الماضي اعتراضا فيما يبدو على هجوم متوقع على رفح.

وسيكون ذلك أول تأخير من نوعه لإيصال أسلحة منذ أن قدمت إدارة بايدن دعمها الكامل لإسرائيل بعد هجوم شنته حماس في السابع من أكتوبر.

وقلل الجيش الإسرائيلي على ما يبدو من تعليق الإدارة الأميركية لشحنة الأسلحة وقال إن البلدين الحليفين يحلان أي خلافات "خلف الأبواب المغلقة". 

وفي مؤتمر صحفي استضافته صحيفة يديعوت أحرنوت، قال المتحدث باسم الجيش دانيال هاغاري إن التنسيق بين إسرائيل والولايات المتحدة وصل "على حد اعتقادي إلى مستوى غير مسبوق".

واستولت القوات الإسرائيلية، الثلاثاء، على المعبر الحدودي الرئيسي بين غزة ومصر في مدينة رفح جنوب قطاع غزة قاطعة طريقا حيويا لإيصال المساعدات.

وتهدد إسرائيل بهجوم كبير واجتياح شامل لرفح وقالت إن ذلك يستهدف هزيمة الآلاف من مسلحي حماس الذين تقول إنهم يتحصنون هناك لكن دولا غربية والأمم المتحدة تحذر من أن هجوما شاملا على رفح سيتسبب في كارثة إنسانية.

الضربة استهدف مواقع للحوثيين في الحديدة باليمن
الضربة استهدف مواقع للحوثيين في الحديدة باليمن

قال مسؤول في الجيش الإسرائيلي إن إسرائيل أخطرت حلفاءها قبل تنفيذ غارة جوية على أهداف عسكرية للحوثيين في ميناء الحديدة باليمن اليوم السبت.

ولم يقدم المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، مزيدا من التفاصيل، لكنه ذكر أن بعض الأهداف كانت "ذات استخدامات مزدوجة"، ومنها بنية تحتية للطاقة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن الميناء الذي قصفته طائرات مقاتلة إسرائيلية في اليمن تستخدمه جماعة الحوثي في إدخال أسلحة إيرانية، محذرا بالقول: "سندافع عن أنفسنا بكل الوسائل".

وأضاف نتانياهو في خطاب متلفز أن الغارة، التي وقعت على بعد حوالي 1800 كيلومتر من إسرائيل، هي تذكير "للأعداء بأنه لا يوجد مكان لا يمكن لإسرائيل الوصول إليه".

وأشار نتانياهو إلى أن "إسرائيل هاجمت ميناء يستخدم لدخول أسلحة من إيران"، لافتا إلى أن هذا الميناء "ليس ميناء بريئا، بل يستخدم في أغراض عسكرية".

وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي من أن بلاده "ستدافع عن نفسها بكل الوسائل".

وتابع قائلا: "لدي رسالة لأعداء إسرائيل: لا تخطئوا. سندافع عن أنفسنا بكل الوسائل وعلى جميع الجبهات. أي شخص يلحق بنا الأذى سيدفع ثمنا باهظا للغاية لعدوانه". 

وكان الجيش الإسرائيلي قال في وقت سابق إن طائراته المقاتلة شنت غارات، السبت، على أهداف تابعة لجماعة الحوثي في منطقة ميناء الحديدة باليمن.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أن الغارات تأتي ردا على مئات الهجمات التي نُفذت ضد إسرائيل في الأشهر القليلة الماضية.

وقتل شخص في تل أبيب بهجوم تبناه الحوثيون اليمنيون ونُفّذ بمسيرة فشلت منظومة الدفاع الإسرائيلية في اعتراضها، الجمعة، مستهدفة مبنى قريبا من ملحق تابع للسفارة الأميركية.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن الهجوم نُفذ "بمسيرة كبيرة جدا يمكنها التحليق مسافات طويلة". وقال إن المسيرة رُصدت لكن "خطأ بشريا" تسبب في عدم انطلاق منظومة التي تُشغَّل تلقائيا.

وخلال الأشهر الماضية، أعلن الحوثيون مرات عدة استهداف مدينة إيلات ومينائها في إسرائيل، ضمن عمليات منفردة أو بالاشتراك مع فصائل عراقية، لكن هذه هي المرة الأولى التي يستهدفون فيها تل أبيب على ما يبدو.