نتانياهو تحدث عن إدارة مدنية لغزة بمشاركة الإمارات. أرشيفية
واشنطن حجبت شحنة أسلحة إلى إسرائيل بسبب مخاوف بشأن سقوط ضحايا من المدنيين في رفح.

ذكر موقع "أكسيوس" أن المشرعين الجمهوريين يضغطون لتشريع يهدف إلى منع الرئيس الأميركي، جو بايدن، من حجب شحنات الأسلحة إلى إسرائيل.

وتأتي هذه الخطوة، كما أوضح الموقع، بعدما أثار تحرك الإدارة الأميركية لمنع شحنة أسلحة رد فعل عنيفًا من المشرعين المؤيدين لإسرائيل في كلا الحزبين.

ووفقا للموقع، تقدمت النائبة بيث فان دوين (جمهورية من تكساس) بمشروع قانون الدعم الفوري لإسرائيل، الخميس، والذي يتطلب نقل بعض الأسلحة إلى إسرائيل في غضون 30 يومًا من تاريخ الشراء.

وقالت فان دوين في بيان "إسرائيل تخوض حاليا حربا مع منظمة إرهابية لا تزال تحتجز أكثر من 100 رهينة مدنية. ببساطة لا يوجد عذر لهذا التأخير".

لكن الموقع أوضح أن مشروع القانون لن ينطبق إلا على الأسلحة التي تمت الموافقة عليها في حزمة المساعدات الخارجية البالغة 95 مليار دولار التي أقرها الكونغرس، في أبريل الماضي، بينما الشحنات التي أوقفها بايدن مؤقتًا تم التصريح بها وتخصيصها بموجب تشريعات سابقة.

ووفقا للموقع، يأخذ النائب كوري ميلز (الجمهوري من فلوريدا) الأمور خطوة إلى الأمام، حيث قال لشبكة "فوكس نيوز" إنه يقوم بصياغة إجراءات عزل ضد بايدن بسبب حجب المساعدات.

وطرح العديد من المشرعين الجمهوريين المساءلة باعتبارها المسار التشريعي المثالي، حيث قال السيناتور توم كوتون (جمهوري من أركنساس) إن مجلس النواب "ليس لديه خيار سوى عزل بايدن".

ومؤخرًا، قال النائب براد شنايدر (ديمقراطي من إلينوي) في بيان، الخميس، إنه "يشعر بقلق عميق" بشأن القرار، "وكذلك بشأن تعليقات الرئيس حول حجب المساعدة الأمنية لإسرائيل".

ومع ذلك، يرى "أكسيوس" أن عزل بايدن أمر بعيد المنال، خاصة بالنظر إلى أن التحقيق الذي أجراه مجلس النواب لمدة أكثر من عام بشأن الشؤون المالية لعائلة بايدن قد فشل.

وكان بايدن قد صرح، الأسبوع الجاري، بأنه لن يزود إسرائيل بالأسلحة في حال شنت هجوما على رفح، بسبب الخطر الذي تشكله أية عملية عسكرية على المدنيين هناك.

وقال في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأميركية، إن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بالدفاع عن إسرائيل، وستزودها بصواريخ اعتراضية وأسلحة دفاعية أخرى، "لكن إذا ذهبت إلى رفح، فلن نزودها بالأسلحة".

وذكر بايدن أنه بينما ستواصل الولايات المتحدة تقديم أسلحة دفاعية لإسرائيل، بما في ذلك نظام الدفاع الجوي "القبة الحديدية"، فإن الشحنات الأخرى ستتوقف في حالة بدء "غزو بري كبير لرفح".

وبالفعل حجبت الإدارة الأميركية شحنة أسلحة إلى إسرائيل، تشمل قنابل تزن 2000 رطل (900 كيلوغرام)، بسبب مخاوف بشأن سقوط ضحايا من المدنيين.

وقال مسؤول كبير في إدارة بايدن لوكالة "فرانس برس"، الأربعاء: "لقد علقنا، الأسبوع الماضي، إرسال شحنة واحدة من الأسلحة قوامها 1800 قنبلة، زنة الواحدة منها ألف رطل (907 كلغ)، و1700 قنبلة زنة الواحدة منها 500 رطل (226 كلغ)".

واندلعت الحرب في قطاع غزة، إثر هجوم حركة حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

كما خُطف خلال الهجوم نحو 250 شخصا ما زال 130 منهم رهائن في غزة، ويُعتقد أن 34 منهم لقوا حتفهم، وفق تقديرات رسمية إسرائيلية.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل بـ"القضاء على حماس"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف أُتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، أسفرت عن مقتل نحو 35 ألف فلسطيني، معظمهم نساء وأطفال، وفق ما أعلنته السلطات الصحية في القطاع.

وتسببت الحرب بأزمة إنسانية كارثية في قطاع غزة الذي كان يبلغ عدد سكانه 2.4 مليون نسمة، وأدت إلى حدوث حالات مجاعة في شماله، وفقا للأمم المتحدة.

وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير

دخل وزير الأمن القومي الإسرائيلي، أيتمار بن غفير، باحة المسجد الأقصى في القدس، الأربعاء، معلنا أن المكان ملك "فقط لدولة إسرائيل".

ونشر بن غفير مقطع فيديو عبر حسابه بمنصة "أكس"، قال فيه إن ذلك "ردا على خطوة ثلاث دول أوروبية للاعتراف بدولة فلسطينية".

وأضاف "لن نسمح حتى ببيان بشأن دولة فلسطينية".

ويقدس المسلمون واليهود الموقع، كما أدى النزاع عليه لاندلاع جولات متعددة من العنف في الماضي.

وتسمح إسرائيل لليهود بزيارة المجمع، لكنها لا تسمح لهم بالصلاة هناك. 

غير أن الزيارة ينظر إليها على نطاق واسع باعتبارها استفزازا، بحسب وكالة أسوشيتد برس.

والأربعاء، أعلن رئيس وزراء أيرلندا، سايمن هاريس، أن بلاده تعترف بدولة فلسطينية، في إعلان مشترك مع أوسلو ومدريد.

وقال هاريس "اليوم، تعلن أيرلندا والنرويج وإسبانيا اعترافها بدولة فلسطينية".

وأضاف "سيقوم كل منا الآن باتخاذ الخطوات اللازمة لإدخال هذا القرار حيز التنفيذ"، مضيفا أنه "يوم تاريخي ومهم لإيرلندا وفلسطين".

من جهته، أوضح وزير الخارجية، مايكل مارتن، أن أيرلندا، على غرار النرويج وإسبانيا، ستعترف بدولة فلسطينية اعتبارا من 28 مايو.

لكن إسرائيل حذرت من أن الاعتراف بدولة فلسطينية يشكل "مكافأة للإرهاب" ومن شأنه أن يقلل فرص التوصل إلى حل للحرب في غزة عن طريق التفاوض. 

ومنذ عقود يُنظر إلى الاعتراف بدولة فلسطينية على أنه بمثابة خاتمة عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وعام 2014، أصبحت السويد التي تضم جالية فلسطينية كبيرة أول دولة عضو في الاتحاد الأوروبي في أوروبا الغربية تعترف بدولة فلسطينية.

وكانت اعترفت بها في وقت سابق ست دول أوروبية أخرى هي بلغاريا وقبرص والجمهورية التشيكية والمجر وبولندا ورومانيا.