أهالي الرهائن يضغطون على نتانياهو لإعادة أبنائهم. أرشيفية
أهالي الرهائن يضغون على نتانياهو لإعادة أبنائهم. أرشيفية

دفع فيديو لمجندات مختطفات بغزة مجلس الحرب الإسرائيلي على إعادة فتح الباب أمام المفاوضات غير المباشرة مع حماس. 

وبث التلفزيون الإسرائيلي، الأربعاء، لقطات سبق حجبها لخمس مجندات بالجيش كن يرتدين ملابس النوم في أثناء احتجاز مسلحين من حركة حماس لهن خلال هجوم السابع من أكتوبر الذي أعقبته حرب غزة.

ووافق مجلس الحرب على استئناف المحادثات غير المباشرة مع حماس لإطلاق سراح الرهائن، الخميس، وقال مصدر لوسائل إعلام إسرائيلية إن "فريق التفاوض تم تسليمه مبادئ توجيهية لمحاولة تحقيق اختراق بعيد المنال"، بحسب صحيفة تايمز أوف إسرائيل.

مفاوضات بتوجيهات جديدة

مجلس الحرب وافق على استئناف المفاوضات

ولم يكشف المصدر تفاصيل الاجتماع رفيع المستوى، فيما قال بيان لمكتب رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، إن مجلس الحرب أمر فريق المفاوضات "بمواصلة المفاوضات من أجل عودة الرهائن".

الجنرال نيستان ألون، أحد المفاوضين الإسرائيليين، قدم خطة "مُحدَّثة" بعد أن رفض نتانياهو اقتراحا سابقا، السبت، على ما ذكرت هيئة البث العامة "كان"، وفقا لما أفادت الصحيفة.

ونقلت "كان" عن مصدر أن فريق المفاوضات "لم يحصل على كل ما طلبه، ولكن على الأقل يمكن إحراز تقدم" في التفاوض.

ونقل موقع "أكسيوس"، الخميس، عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين قولهم إن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي.آي.إيه"، وليامز بيرنز، سيسافر قريبا إلى أوروبا للاجتماع مع رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي "الموساد"، دافيد برنياع، في محاولة لإحياء محادثات الإفراج عن الرهائن في غزة.

مظاهرات خارج مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي لأهالي الرهائن المحتجزين لدى حماس للمطالبة بإطلاق سراحهم.
مدير "سي آي إيه" سيجتمع مع رئيس الموساد لبحث محادثات الرهائن في غزة
نقل موقع "أكسيوس"، الخميس، عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين قولهم إن مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية "سي.آي.إيه"، وليامز بيرنز، سيسافر قريبا إلى أوروبا للاجتماع مع رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، دافيد برنياع، في محاولة لإحياء محادثات الإفراج عن الرهائن في غزة.

ولم يتضح بعد متى أو بموجب أي شروط قد تتم المفاوضات الجديدة.

ويشير تقرير "كان" إلى أن إحدى النقاط في المقترح الجديد للمفاوضات "التوصل إلى حل وسط بشأن قضية خلافية مع حماس"، لكنها مع "تشديد الموقف الإسرائيلي بشأن مسائل أخرى" ما زالت عالقة.

فيديو المجندات

احتجاجات في إسرائيل للضغط على الحكومة لإعادة الرهائن

وتعبر عائلات المجندات عن أملها في أن تؤدي اللقطات إلى زيادة الضغط على رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، للموافقة على هدنة مع حماس وتأمين إطلاق سراح الرهائن.

ورأت الحكومة في نشر المقطع، الذي تبلغ مدته ثلاث دقائق، في وسائل الإعلام المحلية والدولية فرصة لحشد الدعم لها. فيما دافعت حماس عن سلوك مسلحيها ووصفت الفيديو بأنه محاولة للتلاعب بالرأي العام.

وقال المتحدث باسم الحكومة، ديفيد مينسر، للصحفيين "هؤلاء الفتيات ما زلن في أسر حماس. من فضلكم لا تصرفوا أنظاركم بعيدا.. شاهدوا اللقطات. ادعموا إسرائيل في استعادة مواطنينا (الرهائن)".

وذكر منتدى عائلات الرهائن، الذي يمثل أقارب 124 شخصا، معظمهم من المدنيين وما زالوا محتجزين لدى حماس إنه تسنى الحصول على اللقطات من كاميرات مثبتة على أجساد المسلحين الذين هاجموا قاعدة ناحال عوز في جنوب إسرائيل حيث كانت تعمل المجندات في المراقبة والاستطلاع.

وأضاف المنتدى أنه تم استبعاد لقطات للجنود الإسرائيليين القتلى وأن أسر المجندات وافقت على نشر لقطات احتجازهن.

وقال المنتدى: "على الحكومة الإسرائيلية ألا تضيع لحظة أخرى، عليها أن تعود إلى طاولة المفاوضات اليوم".

ويشير الجيش الإسرائيلي إلى أن هذا الفيديو التقطته كاميرات كان يرتديها مسلحو حماس وكاميرات أمنية وهواتف محمولة، بحسب تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال".

وساطة مصر وقطر

ودعا المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هاغاري، في حوار مع قناة "الحرة"، الخميس، مصر وقطر إلى "الضغط" على حركة حماس لإطلاق سراح المختطفين، خصوصا من النساء والأطفال، مشيرا إلى ما وصفها بـ"المعاملة الوحشية" للمختطفات، بعدما نشر الجيش الإسرائيلي مقطع الفيديو.

وأوضح: "عثرنا على الفيديو داخل جهاز كمبيوتر في مستشفى الشفاء. ولا يمكن إظهار بقية المقطع (مدته نحو ساعتين)، لأن به لقطات مشينة ووحشية، واحتراما للمجندات".

وتحاول مصر وقطر والولايات المتحدة خلال محادثات متقطعة مستمرة منذ أشهر التوصل إلى اتفاق مرحلي بين إسرائيل وحركة "حماس" من شأنه أن يؤدي إلى هدنة في غزة والإفراج تدريجيا عن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في القطاع.

وهددت مصر، الأربعاء، بالانسحاب من دور الوساطة في ظل توتر متعلق بتعثر أحدث جولة محادثات والتوغل العسكري الإسرائيلي في مدينة رفح بجنوب قطاع غزة.

وقال مصدران أمنيان مصريان، الخميس، إن مصر لا تزال ملتزمة بالمساعدة في التفاوض على اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين في قطاع غزة رغم التشكيك في جهود الوساطة التي تبذلها، وأضافا أن القاهرة على اتصال بإسرائيل لتحديد موعد لجولة محادثات جديدة، بحسب وكالة رويترز.

وقال المصدران إن الوسطاء المصريين تلقوا اتصالات هاتفية من مسؤولين أمنيين إسرائيليين شكروا فيها القاهرة على دورها.

وعبّر المصريون خلال الاتصالات عن رغبتهم في استكمال المفاوضات حول غزة، واتفقوا على تحديد موعد للمحادثات.

وذكرت "سي إن إن"، الثلاثاء، نقلا عن ثلاثة مصادر مطلعة على المفاوضات أن المخابرات المصرية غيرت بنود مقترح لوقف إطلاق النار وافقت عليه إسرائيل في وقت سابق من شهر مايو.

ووفقا للتقرير، عندما أعلنت حماس، في السادس من مايو، أنها قبلت الاتفاق لم يكن المقترح الذي ظن الوسطاء من الولايات المتحدة وقطر أنه قدم لحماس.

وأضافت "سي إن إن" في التقرير أن التغييرات التي أدخلتها المخابرات المصرية تسببت في غضب وتبادل للاتهامات بين مسؤولين أميركيين وإسرائيليين وقطريين وتسببت في أزمة في المحادثات.

ويتصاعد التوتر بين مصر وإسرائيل بسبب العملية العسكرية الإسرائيلية في رفح جنوب قطاع غزة على الجهة المقابلة للحدود المصرية.

الحكومة الإسرائيلية تقول إن 4 كتائب تابعة لحماس متحصنة في رفح
الجيش الإسرائيلي: مصر دولة مهمة بالنسبة لنا
قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هاغاري، إن مصر دولة مهمة لإسرائيل ونعمل على ألا تتسبب عمليتنا "المعقدة" في رفح إلى دفع المدنيين إلى التوجه نحو حدودها، وذلك في وقت تتوتر فيه العلاقات بين البلدين منذ بدء العملية العسكرية في رفح وسيطرة إسرائيل على المعبر الحدودي بين غزة ومصر.

ومنذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر، عبرت مصر عن قلقها من أن حملة إسرائيل العسكرية قد تدفع سكان القطاع الفلسطيني صوب حدودها حيث عززت الإجراءات الأمنية.

وتقول إسرائيل إن 1200 شخص قتلوا وخُطف أكثر من 250 آخرين في هجوم السابع من أكتوبر. وردت إسرائيل بشن هجوم للقضاء على الحركة. وتقول السلطات الصحية في غزة إن أكثر من 35 ألف فلسطيني قتلوا في تلك الحملة. ويقول الجيش الإسرائيلي إن 286 جنديا إسرائيليا قتلوا أيضا.

وتقول حكومة نتانياهو إن الضغط العسكري المستمر سيجبر حماس على الاستسلام. وتخشى عائلات الرهائن من وفاة أحبائهم ومن أن تتعرض المحتجزات للاغتصاب.

وتنفي حماس مزاعم الاعتداء الجنسي على أيدي رجالها. وقالت إن المقطع يأتي في سياق محاولات "بث الروايات الملفقة".

وأضافت الحركة في بيان "تم التعامل مع المجندات وفق القواعد الأخلاقية لمقاومتنا، ولم تثبت أي إساءة في المعاملة للمجندات في هذه الوحدة".

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إنها ستعرض، الخميس، لقطات احتجاز المجندات على سفراء أيرلندا والنرويج وإسبانيا، الذين استدعتهم للاحتجاج على استعداد حكوماتهم للاعتراف بالدولة الفلسطينية.

معاداة السامية وكراهية الاسلام شهدت ارتفاعا في أعقاب هجمات السابع من أكتوبر (أرشيفية)
معاداة السامية وكراهية الاسلام شهدت ارتفاعا في أعقاب هجمات السابع من أكتوبر (أرشيفية)

نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية، الاثنين، تقريرا عن جهود الحكومة الإسرائلية لمواجهة "تصاعد العداء لإسرائيل، واحتجاجات الطلاب في عدد من جامعات الولايات المتحدة".

وأشار التقرير إلى أنه في نوفمبر الماضي، جرى استدعاء وزير المساواة الاجتماعية الإسرائيلي، عميحاي شيكلي، إلى الكنيست، "لإطلاع المشرعين على ما يمكن القيام به بشأن تصاعد العداء لإسرائيل".

ورد شيكلي قائلا "ذكرت ذلك من قبل، وسأقوله مرة أخرى الآن، أعتقد أنه ينبغي علينا، وخاصة في الولايات المتحدة، أن نكون في موقف هجوم".

ومنذ ذلك الحين، قاد شيكلي حملة موجهة لمواجهة منتقدي إسرائيل.

وسلطت صحيفة "الغارديان" الضوء على برنامج الحكومة الإسرائيلية المعروف باسم "كيلا شلومو"، المصمم لتنفيذ ما سمته إسرائيل "أنشطة الوعي الجماهيري" التي تستهدف إلى حد كبير الولايات المتحدة وأوروبا.

ومن أكتوبر حتى مايو، أشرف شيكلي على ما لا يقل عن 32 مليون شيكل، أو حوالي 8.6 مليون دولار، تم إنفاقها على الدعوة الحكومية لإعادة "صياغة النقاش العام"، وفق الصحيفة ذاتها.

وانخرطت شركة كونسرت Concert، المعروفة حاليا باسم أصوات إسرائيل، في حملات مصممة لمواجهة تصاعد العداء لإسرائيل في الولايات المتحدة.

ولم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى تمكن معهد دراسة معاداة السامية العالمية والسياسة، وهو إحدى مجموعات المناصرة الأميركية التي تنسق بشكل وثيق مع وزارة شيكلي، من تحقيق نجاحات، بحسب "الغارديان".

وفي جلسة استماع للكونغرس في ديسمبر عن معاداة السامية المزعومة بين الطلاب المتظاهرين المناهضين للحرب في غزة، استشهد العديد من المشرعين الجمهوريين في مجلس النواب صراحة بأبحاث معهد دراسة معاداة السامية العالمية والسياسة في استجواباتهم لرؤساء الجامعات. 

وانتهت جلسة الاستماع بمواجهة بين النائبة إليز ستيفانيك ورئيسة جامعة هارفارد آنذاك، كلودين غاي، التي تقدمت باستقالتها لاحقًا، بعد موجة انتقادات.

وتباهى ناتان شارانسكي، عضو الكنيست الإسرائيلي السابق، الذي يرأس المعهد، بأن "كل هذه الجلسات كانت نتيجة لتقريرنا الذي قال إن كل هذه الجامعات، بدءًا من جامعة هارفارد، تأخذ الكثير من الأموال من قطر".

وواصل معهد دراسة معاداة السامية العالمية والسياسة، في التأثير على تحركات الكونغرس من منطلق أن الاحتجاجات ضد إسرائيل مدفوعة بمعاداة السامية. كما شارك في حملة تهدف لقوانين جديدة تعيد تعريف معاداة السامية، بما يجرم أشكالًا معينة من الخطاب الناقد لليهود وإسرائيل، وفق "الغارديان".

ونفذت مجموعات أميركية أخرى مرتبطة بشركة أصوات إسرائيل، مجموعة من المبادرات لتعزيز الدعم لإسرائيل. وإحدى هذه المجموعات هي المجلس الوطني لتمكين السود (NBEC)، الذي نشر رسالة مفتوحة من سياسيين ديمقراطيين يتعهدون فيها بالتضامن مع إسرائيل. 

وكذلك نفذت مجموعة سايبر ويل CyberWell، وهي مجموعة مؤيدة لإسرائيل، حملة لمكافحة التضليل الإعلامي، انطلاقا من تفاهمات بينها وشركة ميتا ومنصة تيك توك. وقد دعا تقرير حديث للمجموعة ميتا، المالكة لفيسبوك إلى مكافحة شعار "من النهر إلى البحر، فلسطين ستتحرر".

وكشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية وكذلك صحيفة نيويورك تايمز الأميركية مؤخرا أن وزارة شيكلي استخدمت شركة علاقات عامة للضغط سرا على المشرعين الأميركيين.

كما استخدمت الشركة المئات من الحسابات المزيفة التي تنشر محتوى مؤيدًا لإسرائيل، أو معاديًا للمسلمين، على منصة (إكس) وفيسبوك، وإنستغرام. 

ونفت وزارة شؤون الشتات تورطها في الحملة.

معاداة السامية وكراهية الاسلام شهدت ارتفاعا في أعقاب هجمات السابع من أكتوبر (أرشيفية)
تقرير: ارتفاع غير مسبوق لحوادث معاداة السامية في أميركا
كشفت إحصائية جديدة عن ارتفاع الحوادث المرتبطة بمعاداة السامية في الولايات المتحدة، إلى معدلات غير مسبوقة.

إذ جرى تسجيل 8873 حادثة اعتداء وتخريب ومضايقة خلال عام 2023، كأعلى حصيلة منذ 45 عاما، بحسب رابطة مكافحة التشهير، المعنية برصد الانتهاكات ضد اليهود. 

ووفق "الغارديان"، تقوم وزارة شؤون الشتات وشركاؤها بجمع تقارير أسبوعية بناءً على نصائح من مجموعات طلابية أميركية مؤيدة لإسرائيل.

على سبيل المثال، أبلغت شركة هيليل إنترناشيونال، أحد مؤسسي شبكة تحالف إسرائيل في الحرم الجامعي، وواحدة من أكبر مجموعات الجامعات اليهودية في العالم، عن دعم مالي واستراتيجي من شركة موزاييك يونايتد، وهي شركة عامة تدعمها وزارة شيكلي. 

ولم تستجب شركة "هيليل إنترناشيونال" و"سايبر ويل"، ووزارة شؤون الشتات الإسرائيلية وأصوات إسرائيل "كونسرت"، لطلب "الغارديان" للتعليق.

وقال إيلي كليفتون، أحد كبار المستشارين في معهد كوينسي للحكم الرشيد، "هناك تركيز على مراقبة الخطاب الأميركي بخصوص العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وكذلك خطاب الحرم الجامعي".

وأشار تقرير "الغارديان" إلى أنه لم يتم تسجيل أي من المجموعات المذكورة في التقرير بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب (فارا) الذي يلزم المجموعات التي تتلقى أموالاً أو توجيهات من دول أجنبية بتقديم إفصاحات علنية إلى وزارة العدل الأميركية.

وقالت لارا فريدمان، رئيسة مؤسسة السلام في الشرق الأوسط: "هناك افتراض راسخ بأنه لا يوجد شيء غريب على الإطلاق، في النظر إلى الولايات المتحدة باعتبارها مجالًا مفتوحًا لإسرائيل للعمل فيه، وأنه لا توجد قيود في ذلك".

ويعود تأسيس شركة كونسرت إلى عام 2017، تحديدا عندما قررت وزارة الشؤون الاستراتيجية تطوير برنامج للقيام بحملات سرية تهدف إلى تغيير الرأي العام، ولتوفير رد سريع ومنسق ضد محاولات تشويه صورة إسرائيل في جميع أنحاء العالم.

وأظهرت الوثائق أن العديد من المستفيدين من أموال الحملة كانت منظمات صهيونية مسيحية أميركية، مثل المسيحيين المتحدين من أجل إسرائيل، وإعلان العدالة، ومؤسسة حلفاء إسرائيل.

وكان معهد دراسة معاداة السامية العالمية والسياسة، أحد أكبر المستفيدين الأميركيين من التمويل، إذ ورد أنه تلقى ما لا يقل عن 445 ألف دولار، وهو مبلغ يعادل 80% من إجمالي إيراداته عام 2018، كجزء من تعهد بقيمة 1.3 مليون دولار. 

وشكك الدكتور تشارلز سمول، المدير التنفيذي للمعهد، في هذه الأرقام عندما سألته صحيفة Forward، على الرغم من أنه أعطى تعليقات متضاربة لوسائل إعلام كندية، وفق "الغارديان".

والعام الماضي، أصبح العميد سيما فاكنين غيل، ضابط المخابرات السابق، مسؤول الاتصال بشركة كونسرت في الحكومة الإسرائيلية، مديرًا إداريًا لمعهد دراسة معاداة السامية العالمية والسياسة.

وفي يناير، أدلى غيل وسمول بشهادتهما أمام لجنة في الكنيست لمناقشة الرد المناسب على منتقدي إسرائيل. 

وخلال الشهادة، جرى النقاس حول الحاجة إلى تشجيع الدول لتبني تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة، الخاص بمعاداة السامية، الذي يساوي بين النقد القاسي لإسرائيل ومعاداة الصهيونية.

ووقع حاكم جورجيا، بريان كيمب، في يناير، على تشريع عدل بموجبه قانون جرائم الكراهية في الولاية، ليشمل تعريف التحالف الدولي لمعاداة السامية، مما يجعل من الممكن أن تؤدي انتقادات معينة لإسرائيل إلى أحكام بالسجن. 

وحذت ولايتا كارولينا الجنوبية وداكوتا الجنوبية حذوه بقوانين مماثلة في الأشهر الأخيرة. 

وأقر مجلس النواب الأميركي تشريعًا يدمج تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست لمعاداة السامية في معايير وزارة التعليم. 

وإذا أقرّ مجلس الشيوخ التشريع وتم التوقيع عليه ليصبح قانونًا، فسيسمح للحكومة الفيدرالية بقطع التمويل عن مؤسسات التعليم العالي التي تسمح ببعض الانتقادات لإسرائيل.

وقال سمول في جلسة استماع في الكنيست، في يناير، "هذه لحظة تاريخية يجب علينا فيها زيادة قوتنا، فيما يتعلق بتاريخ الشعب اليهودي، ودولة إسرائيل".

وأجرى الكنيست جلسات استماع متعددة مع منظمات يهودية أميركية لبحث التنسيق. وأشارت مارغريتا سبيشكو، المسؤولة في وزارة شؤون الشتات، في ديسمبر، إلى أن مكتبها يصدر تقريرا أسبوعيا بناء على المعلومات التي يجمعها من الشركاء في الولايات المتحدة.

وأشارت هداس لوربر، التي تعمل مساعدة لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، خلال نفس الجلسة، إلى أن مكتب رئيس الوزراء كان يجتمع بانتظام مع المجموعات الموجودة في واشنطن كجزء من "محاولة جادة لمعرفة كيف يمكننا مكافحة معاداة السامية".

وفي مارس الماضي، جمع الكنيست قادة الجماعات الرئيسية المؤيدة لإسرائيل من جميع أنحاء العالم، لتقديم تقرير عن الأنشطة المتعلقة بالحرب في غزة. 

وأشار مئير هولتز، رئيس منظمة موزاييك يونايتد، في الجلسة إلى أن الحكومة الإسرائيلية ستستثمر هذا العام 48 مليون شيكل، حوالي 12.8 مليون دولار، في منظمته للتأثير بالحرم الجامعي.