إسرائيل اعتقلت السنوار في عام 1988- أرشيف
إسرائيل اعتقلت السنوار في عام 1988- أرشيف

كشف طبيب إسرائيلي معلومات جديدة عن حياة قائد حركة حماس في غزة، يحيى السنوار، حينما كان سجينا في إسرائيل، مشيرا إلى أنه أسهم في إنقاذ حياة السنوار بعد إصابته بمرض دماغي كاد أن ينهي حياته، وفق صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

وفي حديثه للصحيفة الأميركية، قال طبيب الأسنان الإسرائيلي، يوفال بيتون، إنه تذكر السجين رقم 7333335 في السجون الإسرائيلية، بمجرد أن أخبرته ابنته بأن مسلحين من حماس هاجموا إسرائيل في 7 أكتوبر.

وفي عام 1988، اعتقلت إسرائيل السنوار، وأدين فيما بعد بقتل جنود إسرائيليين وحكم عليه بأربعة أحكام بالسجن مدى الحياة.

وفي السجن، أصبح السنوار، المولود في مخيم خان يونس للاجئين، أحد كبار مسؤولي حماس المسجونين، وأمضى ساعات في تعلم الثقافة الإسرائيلية و"كان مدمنا على القنوات الإسرائيلية".

السنوار انتخب قائدا في غزة في عام 2017
من سجون إسرائيل إلى قيادة حماس.. من هو السنوار المطارد في غزة؟
تتهم إسرائيل زعيم حركة حماس في غزة يحيى السنوار إلى جانب محمد الضيف قائد هيئة أركان كتائب القسام، بالوقوف خلف هجوم السابع من أكتوبر على بلدات في غلاف غزة، حيث يعتقد أنه لا يزال مختبئا في شبكة الانفاق التي حفرتها الحركة على طول القطاع وعرضه.

ويضيف بيتون أنه تذكر اللحظة التي قدم فيها المساعدة الطبية إلى السنوار، فقد كان يعاني من مرض دماغي غامض، كاد أن ينهي حايته، "لكننا سارعنا إلى نقله إلى المستشفى حيث أُجريت له عملية عاجلة".

ويقول الطبيب الإسرائيلي إنه كان يبلغ من العمر 37 عاما، وكان يدير عيادة الأسنان في مجمع سجون بئر السبع، في صحراء النقب بجنوب إسرائيل، حينما أنقذ حياة السنوار. 

وأضاف قائلا: "عندما خرجت من مقابلة بعض المرضى في أوائل عام 2004، وجدت العديد من زملائي مرتبكين بشكل واضح، وهم يحيطون بالسنوار، الذي كان يشكو من ألم في رقبته".

ويوضح بيتون أنه أبلغ زملاءه أن السنوار يعاني من مشكلة في دماغه، ويجب نقله إلى المستشفى، على وجه السرعة، وبالفعل جرى نقله إلى مركز سوروكا الطبي القريب، وأجريت له عملية جراحية طارئة لإزالة ورم في المخ. 

وتابع قائلا: "بعد أيام قليلة، زرت السنوار في المستشفى، بصحبة ضابط سجن مكلف بالتحقق معه، فطلب السنوار من الضابط المسلم أن يشكرني وأن يشرح لي ماذا يعني في الإسلام أنني أنقذت حياته".

ويشير الطبيب الإسرائيلي إلى أن السنوار شكره على الخدمة الطبية التي قدمها له، وقال له إنه "ممتن له بحياته".

وبدأ اهتمام أجهزة الأمن الإسرائيلية بالسنوار بعد أن برز في الساحة باعتباره رئيسا لجهاز الأمن والدعوة "مجد" الذي تعقب وقتل وعاقب فلسطينيين متهمين بالتعاون مع المخابرات الإسرائيلية. وقاد ذلك إلى اعتقاله عام 1988، إذ أمضى أكثر من 20 عاما في السجون الإسرائيلية قبل إطلاق سراحه عام 2011.

وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، وثق بيتون علاقة بالسنوار، إذ أمضى مئات الساعات كطبيب أسنان، وبعد ذلك ضابط استخبارات كبير في مصلحة السجون الإسرائيلية، ما مكنه من التحدث إليه وتحليل شخصيته.

السنوار يعتبر الشخصية الأبرز التي حملتها إسرائيل مسؤولية هجوم السابع من أكتوبر
محقق إسرائيلي يكشف ما قاله له السنوار قبل 30 عاما
نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، الجمعة، مقابلة مع ضابط في جهاز الأمن العام الإسرائيلي (شين بيت) كان مسؤولا عن التحقيق مع زعيم حركة حماس في غزة يحيى السنوار تحدث خلالها عن طبيعة شخصيته وتفاصيل أخرى مثيرة بشأن المعلومات التي أدلى في حينه.

ويشير الطبيب الإسرائيلي إلى أن السنوار يؤمن بأن السجن مدرسة، وأنه أبلغ ذات مرة صحفيا إيطاليا أن "السجن يبني الإنسان ويمنحه الوقت للتفكير فيما يؤمن به".

ويلفت بيتون إلى أن السنوار نادرا ما يتحدث مع سلطات السجون الإسرائيلية، "لكنني أصبحت عقب العملية، اجتمع معه بانتظام لشرب الشاي والتحدث إليه، فقد كان السنوار الذي يحفظ القرآن عن ظهر قلب، لا يميل للحديث عن الشؤون الشخصية ويتحدث دائما عن حماس". 

ويوضح الطبيب أنه سأل السنوار ذات مرة عن مقترح حل الدولتين، فرفض الفكرة قائلا إن "فلسطين أرض المسلمين، ولا نستطيع التنازل عنها".

وبعد اختطاف حماس الجندي الإسرائيلي، جلعاد شاليط، في عام 2006، تم وضع اسم السنوار ضمن مفاوضات إطلاق سراح سجناء بين إسرائيل وحماس مقابل إطلاق سراح الجندي.

وبعد إطلاق سراحه، صعد السنوار بسرعة في صفوف حماس، حيث أختير لقيادة الحركة في غزة في عام 2017. ومنذ السابع من أكتوبر، تعتبر إسرائيل السنوار وآخرين من قادة حماس هدفا لعملياتها العسكرية.

مركبات الجيش الإسرائيلي تغلق مدخل مدينة قلقيلية بالضفة الغربية بعد مقتل مدني إسرائيلي بالرصاص في 22 يونيو، 2024
الجيش الإسرائيلي يغلق مدخل مدينة قلقيلية بالضفة الغربية بعد مقتل مدني إسرائيلي بالرصاص

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، وفاة مدني إسرائيلي بعد إصابته بالرصاص قرب مدينة قلقيلية في شمال الضفة الغربية المحتلة، مشيرا إلى أن القوات بدأت عملية أمنية في المنطقة.

وأضاف الجيش أنه فتح مع الشرطة الإسرائيلية تحقيقا في ظروف الحادث.

وأشار في بيان إلى أن قواته تنفذ عملية في قلقيلية، في أعقاب إعلان وفاة مدني إسرائيلي بعد وقت قصير من إطلاق النار عليه في المنطقة. 

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الضحية يهودي إسرائيلي يبلغ من العمر حوالي 60 عاما.

وشهدت مدينة قلقيلية والمناطق المحيطة بها أعمال عنف دامية في الأيام الأخيرة.

وأفادت السلطات الإسرائيلية والفلسطينية، الجمعة، بأن فلسطينيَين على الأقل قتلا في عملية إسرائيلية في المنطقة، بينما قال الجيش إنهما "إرهابيان مطلوبان". 

وتشهد الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967، تصعيدا في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة إثر هجوم غير مسبوق شنته الحركة على الأراضي الإسرائيلية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

ومنذ ذلك الوقت، قتل 546 فلسطينيا على الأقل في الضفة الغربية على يد جنود ومستوطنين إسرائيليين، وفقا للسلطات الفلسطينية، كما قتل 14 إسرائيليا على الأقل في هجمات فلسطينية، وفقا للأرقام الرسمية الإسرائيلية.