غانتس قدم مطلبا جديدا
غانتس قدم مطلبا جديدا

قدم الوزير في حكومة الحرب الإسرائيلية، بيني غانتس، الأحد، اقتراحا إلى أمانة مجلس الوزراء بتشكيل لجنة تحقيق حكومية في هجمات السابع من أكتوبر والحرب اللاحقة بقطاع غزة، حسب ما ذكرته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

وطبقا للصحيفة الإسرائيلية، فإن مسؤولية هذه اللجنة حال تمت الموافقة على تشكيلها، ستكون فحص عملية اتخاذ القرارات السياسية والعسكرية والاستخباراتية قبل وأثناء وبعد الهجمات التي شنتها حركة حماس.

ومع ذلك، ذكرت "تايمز أوف إسرائيل"أنه بالنظر إلى التوترات السياسية الحادة بين غانتس ورئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، وتهديد الأول بالانسحاب من الحكومة بحلول 8 يونيو إذا لم يوضح الأخير بالتفصيل من يجب أن يحكم غزة بعد انتهاء الحرب الحالية، يبدو من غير المرجح أن يتم تبني الاقتراح من قبل الحكومة".

ويمكن إنشاء لجان تحقيق حكومية بموجب قرار حكومي أو من قبل لجنة مراقبة الدولة التابعة للكنيست (البرلمان)، وهي لجان مستقلة يتم اختيار أعضائها من قبل رئيس المحكمة العليا من بين قضاة المحكمة العليا الحاليين أو المتقاعدين أو قضاة المحاكم المحلية.

وعلى خلفية التدقيق المكثف من قبل المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية في الحرب، سيكون على عاتق أي لجنة مماثلة تشكل في إسرائيل فحص ما إذا كانت البلاد أوفت بالتزاماتها بموجب القانون الدولي في مواصلة الحرب، الأمر الذي قد يحول دون قيام المحكمة الجنائية الدولية بتقييم مذكرات الاعتقال ضد نتانياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت، وفقا للصحيفة.

واندلعت الحرب إثر هجوم غير مسبوق لحماس في 7 أكتوبر على إسرائيل أسفر عن مقتل أكثر من 1170 شخصا، غالبيتهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

وخُطف خلال الهجوم 252 شخصا لايزال 121 منهم في قطاع غزة، بينهم 37 لقوا مصرعهم، وفق آخر تحديث للجيش الإسرائيلي.

وترد إسرائيل التي تعهدت "القضاء" على حماس (الحركة المصنفة على لائحة الإرهاب الأميركية)، بقصف أتبِع بعمليات برية في قطاع غزة، ما تسبب بمقتل 35903 أشخاص، معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات اعتقال لثلاثة قادة في حماس ونتانياهو وغالانت.

كذلك، هدد غانتس، الأسبوع الماضي، بالاستقالة ما لم يصادق نتانياهو على خطة فترة ما بعد الحرب في قطاع غزة.

وقال غانتس في خطاب متلفز: "يجب على حكومة الحرب صياغة والموافقة بحلول 8 يونيو على خطة عمل تؤدي إلى تحقيق ستة أهداف استراتيجية ذات أهمية وطنية... (أو) سنضطر إلى الاستقالة من الحكومة".

وأوضح أن الأهداف الستة تشمل الإطاحة بحماس، وضمان السيطرة الأمنية الإسرائيلية على القطاع الفلسطيني، وإعادة الرهائن الإسرائيليين.

وفي إعلان طلب تشكيل اللجنة الحكومية، قال حزب الوحدة الوطنية الذي يتزعمه غانتس إن "جميع الأحداث التي سبقت الحرب سيتم التحقيق فيها في إطار لجنة التحقيق الحكومية"، بالإضافة إلى "اتخاذ القرار على المستويين السياسي والعسكري، والإجراءات خلال فترة الحرب نفسها".

وستقوم اللجنة بدراسة السياسات وعمليات صنع القرار في الأجهزة الأمنية والمخابرات وكذلك الوزارات الحكومية فيما يتعلق بحماية المنطقة الحدودية مع غزة قبل الحرب، وكيفية استجابتها للأحداث التي وقعت في 7 أكتوبر وأثناء الحرب التي تلت ذلك.

في المقابل، يصر نتانياهو على انتظار لجنة تحقيق حكومية لاتخاذ قرارات بشأن مسؤولية الحكومة، وهو ما يرفض أن يحدث بينما الحرب لاتزال مستمرة في غزة.

معاداة السامية وكراهية الاسلام شهدت ارتفاعا في أعقاب هجمات السابع من أكتوبر (أرشيفية)
معاداة السامية وكراهية الاسلام شهدت ارتفاعا في أعقاب هجمات السابع من أكتوبر (أرشيفية)

نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية، الاثنين، تقريرا عن جهود الحكومة الإسرائلية لمواجهة "تصاعد العداء لإسرائيل، واحتجاجات الطلاب في عدد من جامعات الولايات المتحدة".

وأشار التقرير إلى أنه في نوفمبر الماضي، جرى استدعاء وزير المساواة الاجتماعية الإسرائيلي، عميحاي شيكلي، إلى الكنيست، "لإطلاع المشرعين على ما يمكن القيام به بشأن تصاعد العداء لإسرائيل".

ورد شيكلي قائلا "ذكرت ذلك من قبل، وسأقوله مرة أخرى الآن، أعتقد أنه ينبغي علينا، وخاصة في الولايات المتحدة، أن نكون في موقف هجوم".

ومنذ ذلك الحين، قاد شيكلي حملة موجهة لمواجهة منتقدي إسرائيل.

وسلطت صحيفة "الغارديان" الضوء على برنامج الحكومة الإسرائيلية المعروف باسم "كيلا شلومو"، المصمم لتنفيذ ما سمته إسرائيل "أنشطة الوعي الجماهيري" التي تستهدف إلى حد كبير الولايات المتحدة وأوروبا.

ومن أكتوبر حتى مايو، أشرف شيكلي على ما لا يقل عن 32 مليون شيكل، أو حوالي 8.6 مليون دولار، تم إنفاقها على الدعوة الحكومية لإعادة "صياغة النقاش العام"، وفق الصحيفة ذاتها.

وانخرطت شركة كونسرت Concert، المعروفة حاليا باسم أصوات إسرائيل، في حملات مصممة لمواجهة تصاعد العداء لإسرائيل في الولايات المتحدة.

ولم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى تمكن معهد دراسة معاداة السامية العالمية والسياسة، وهو إحدى مجموعات المناصرة الأميركية التي تنسق بشكل وثيق مع وزارة شيكلي، من تحقيق نجاحات، بحسب "الغارديان".

وفي جلسة استماع للكونغرس في ديسمبر عن معاداة السامية المزعومة بين الطلاب المتظاهرين المناهضين للحرب في غزة، استشهد العديد من المشرعين الجمهوريين في مجلس النواب صراحة بأبحاث معهد دراسة معاداة السامية العالمية والسياسة في استجواباتهم لرؤساء الجامعات. 

وانتهت جلسة الاستماع بمواجهة بين النائبة إليز ستيفانيك ورئيسة جامعة هارفارد آنذاك، كلودين غاي، التي تقدمت باستقالتها لاحقًا، بعد موجة انتقادات.

وتباهى ناتان شارانسكي، عضو الكنيست الإسرائيلي السابق، الذي يرأس المعهد، بأن "كل هذه الجلسات كانت نتيجة لتقريرنا الذي قال إن كل هذه الجامعات، بدءًا من جامعة هارفارد، تأخذ الكثير من الأموال من قطر".

وواصل معهد دراسة معاداة السامية العالمية والسياسة، في التأثير على تحركات الكونغرس من منطلق أن الاحتجاجات ضد إسرائيل مدفوعة بمعاداة السامية. كما شارك في حملة تهدف لقوانين جديدة تعيد تعريف معاداة السامية، بما يجرم أشكالًا معينة من الخطاب الناقد لليهود وإسرائيل، وفق "الغارديان".

ونفذت مجموعات أميركية أخرى مرتبطة بشركة أصوات إسرائيل، مجموعة من المبادرات لتعزيز الدعم لإسرائيل. وإحدى هذه المجموعات هي المجلس الوطني لتمكين السود (NBEC)، الذي نشر رسالة مفتوحة من سياسيين ديمقراطيين يتعهدون فيها بالتضامن مع إسرائيل. 

وكذلك نفذت مجموعة سايبر ويل CyberWell، وهي مجموعة مؤيدة لإسرائيل، حملة لمكافحة التضليل الإعلامي، انطلاقا من تفاهمات بينها وشركة ميتا ومنصة تيك توك. وقد دعا تقرير حديث للمجموعة ميتا، المالكة لفيسبوك إلى مكافحة شعار "من النهر إلى البحر، فلسطين ستتحرر".

وكشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية وكذلك صحيفة نيويورك تايمز الأميركية مؤخرا أن وزارة شيكلي استخدمت شركة علاقات عامة للضغط سرا على المشرعين الأميركيين.

كما استخدمت الشركة المئات من الحسابات المزيفة التي تنشر محتوى مؤيدًا لإسرائيل، أو معاديًا للمسلمين، على منصة (إكس) وفيسبوك، وإنستغرام. 

ونفت وزارة شؤون الشتات تورطها في الحملة.

تقرير: ارتفاع غير مسبوق لحوادث معاداة السامية في أميركا
كشفت إحصائية جديدة عن ارتفاع الحوادث المرتبطة بمعاداة السامية في الولايات المتحدة، إلى معدلات غير مسبوقة.

إذ جرى تسجيل 8873 حادثة اعتداء وتخريب ومضايقة خلال عام 2023، كأعلى حصيلة منذ 45 عاما، بحسب رابطة مكافحة التشهير، المعنية برصد الانتهاكات ضد اليهود. 

ووفق "الغارديان"، تقوم وزارة شؤون الشتات وشركاؤها بجمع تقارير أسبوعية بناءً على نصائح من مجموعات طلابية أميركية مؤيدة لإسرائيل.

على سبيل المثال، أبلغت شركة هيليل إنترناشيونال، أحد مؤسسي شبكة تحالف إسرائيل في الحرم الجامعي، وواحدة من أكبر مجموعات الجامعات اليهودية في العالم، عن دعم مالي واستراتيجي من شركة موزاييك يونايتد، وهي شركة عامة تدعمها وزارة شيكلي. 

ولم تستجب شركة "هيليل إنترناشيونال" و"سايبر ويل"، ووزارة شؤون الشتات الإسرائيلية وأصوات إسرائيل "كونسرت"، لطلب "الغارديان" للتعليق.

وقال إيلي كليفتون، أحد كبار المستشارين في معهد كوينسي للحكم الرشيد، "هناك تركيز على مراقبة الخطاب الأميركي بخصوص العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وكذلك خطاب الحرم الجامعي".

وأشار تقرير "الغارديان" إلى أنه لم يتم تسجيل أي من المجموعات المذكورة في التقرير بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب (فارا) الذي يلزم المجموعات التي تتلقى أموالاً أو توجيهات من دول أجنبية بتقديم إفصاحات علنية إلى وزارة العدل الأميركية.

وقالت لارا فريدمان، رئيسة مؤسسة السلام في الشرق الأوسط: "هناك افتراض راسخ بأنه لا يوجد شيء غريب على الإطلاق، في النظر إلى الولايات المتحدة باعتبارها مجالًا مفتوحًا لإسرائيل للعمل فيه، وأنه لا توجد قيود في ذلك".

ويعود تأسيس شركة كونسرت إلى عام 2017، تحديدا عندما قررت وزارة الشؤون الاستراتيجية تطوير برنامج للقيام بحملات سرية تهدف إلى تغيير الرأي العام، ولتوفير رد سريع ومنسق ضد محاولات تشويه صورة إسرائيل في جميع أنحاء العالم.

وأظهرت الوثائق أن العديد من المستفيدين من أموال الحملة كانت منظمات صهيونية مسيحية أميركية، مثل المسيحيين المتحدين من أجل إسرائيل، وإعلان العدالة، ومؤسسة حلفاء إسرائيل.

وكان معهد دراسة معاداة السامية العالمية والسياسة، أحد أكبر المستفيدين الأميركيين من التمويل، إذ ورد أنه تلقى ما لا يقل عن 445 ألف دولار، وهو مبلغ يعادل 80% من إجمالي إيراداته عام 2018، كجزء من تعهد بقيمة 1.3 مليون دولار. 

وشكك الدكتور تشارلز سمول، المدير التنفيذي للمعهد، في هذه الأرقام عندما سألته صحيفة Forward، على الرغم من أنه أعطى تعليقات متضاربة لوسائل إعلام كندية، وفق "الغارديان".

والعام الماضي، أصبح العميد سيما فاكنين غيل، ضابط المخابرات السابق، مسؤول الاتصال بشركة كونسرت في الحكومة الإسرائيلية، مديرًا إداريًا لمعهد دراسة معاداة السامية العالمية والسياسة.

وفي يناير، أدلى غيل وسمول بشهادتهما أمام لجنة في الكنيست لمناقشة الرد المناسب على منتقدي إسرائيل. 

وخلال الشهادة، جرى النقاس حول الحاجة إلى تشجيع الدول لتبني تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة، الخاص بمعاداة السامية، الذي يساوي بين النقد القاسي لإسرائيل ومعاداة الصهيونية.

ووقع حاكم جورجيا، بريان كيمب، في يناير، على تشريع عدل بموجبه قانون جرائم الكراهية في الولاية، ليشمل تعريف التحالف الدولي لمعاداة السامية، مما يجعل من الممكن أن تؤدي انتقادات معينة لإسرائيل إلى أحكام بالسجن. 

وحذت ولايتا كارولينا الجنوبية وداكوتا الجنوبية حذوه بقوانين مماثلة في الأشهر الأخيرة. 

وأقر مجلس النواب الأميركي تشريعًا يدمج تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست لمعاداة السامية في معايير وزارة التعليم. 

وإذا أقرّ مجلس الشيوخ التشريع وتم التوقيع عليه ليصبح قانونًا، فسيسمح للحكومة الفيدرالية بقطع التمويل عن مؤسسات التعليم العالي التي تسمح ببعض الانتقادات لإسرائيل.

وقال سمول في جلسة استماع في الكنيست، في يناير، "هذه لحظة تاريخية يجب علينا فيها زيادة قوتنا، فيما يتعلق بتاريخ الشعب اليهودي، ودولة إسرائيل".

وأجرى الكنيست جلسات استماع متعددة مع منظمات يهودية أميركية لبحث التنسيق. وأشارت مارغريتا سبيشكو، المسؤولة في وزارة شؤون الشتات، في ديسمبر، إلى أن مكتبها يصدر تقريرا أسبوعيا بناء على المعلومات التي يجمعها من الشركاء في الولايات المتحدة.

وأشارت هداس لوربر، التي تعمل مساعدة لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، خلال نفس الجلسة، إلى أن مكتب رئيس الوزراء كان يجتمع بانتظام مع المجموعات الموجودة في واشنطن كجزء من "محاولة جادة لمعرفة كيف يمكننا مكافحة معاداة السامية".

وفي مارس الماضي، جمع الكنيست قادة الجماعات الرئيسية المؤيدة لإسرائيل من جميع أنحاء العالم، لتقديم تقرير عن الأنشطة المتعلقة بالحرب في غزة. 

وأشار مئير هولتز، رئيس منظمة موزاييك يونايتد، في الجلسة إلى أن الحكومة الإسرائيلية ستستثمر هذا العام 48 مليون شيكل، حوالي 12.8 مليون دولار، في منظمته للتأثير بالحرم الجامعي.