يائير غولان
حزب العمل حقق أسوأ نتائجه في انتخابات عام 2022 | Source: Social Media

انتخب حزب العمل الإسرائيلي، الثلاثاء، الجنرال السابق، يائير غولان، رئيسا له، وسط أزمة تحيط بالحزب اليساري الذي حكم إسرائيل لسنوات، لكن تمثيله الآن في الكنيست لا يتعدى أربعة أعضاء. 

وقال غولان، بعد إعلان النتائج "نحن نبدأ رحلة ستعيد وطننا الحبيب إلى مستقبله المشرق".

والجنرال المتقاعد البالغ 62 عاما والذي شغل سابقا منصب قائد القيادة الشمالية ونائب رئيس الأركان في الجيش الإسرائيلي، دخل السياسة عام 2019 إلى جانب رئيس الوزراء السابق، إيهود باراك، وانتُخب عضوا في الكنيست عام 2020 بعد ترشحه على قائمة يسارية مشتركة.

وشغل غولان، منصب نائب وزير الاقتصاد والصناعة عام 2021 في حكومة نفتالي بينيت، ثم ترشح لرئاسة حزب "ميرتس" العلماني اليساري عام 2022 لكنه لم يوفق، قبل أن يعلن في مارس الماضي، ترشحه لرئاسة حزب العمل. 

ويعد غولان، شخصية مثيرة للجدل منذ أن ألقى خطابا عام 2016 بدا أنه يقارن فيه بين المجتمع الإسرائيلي وصعود الفاشية في أوروبا في ثلاثينات القرن الماضي، لكنه نال الكثير من الثناء عندما تطوع للقتال ضد حماس، عقب هجوم 7 أكتوبر.

وبحسب تقارير إعلامية، فقد أنقذ غولان، ستة أشخاص على الأقل من موقع مهرجان نوفا الذي شهد مقتل ما لا يقل عن 364 شخصا.

وانتُخب غولان، رئيسا لحزب العمل بـ95% من أصوات أعضاء الحزب الذين شاركوا بنسبة 60,6%.

وحزب العمل المنبثق عن حزب "ماباي" الذي أسسه، ديفيد بن غوريون، مؤسس دولة إسرائيل، تولى السلطة بين عامي 1948 و1977 ثم بين عامي 1999 و2001.

وعام 1969، حقق حزب العمل مع حلفائه رقما قياسيا بإيصال 56 نائبا إلى الكنيست.

وفي ظل قيادة الصحفية السابقة، ميراف ميخائيلي، حقق الحزب أسوأ نتائجه في انتخابات عام 2022 حين فاز بأربعة مقاعد فقط في الكنيست.

ووفق استطلاعات الرأي الأخيرة، لن يفوز حزب العمل بأي مقعد في حال إجراء انتخابات تشريعية جديدة.

ودعا يائير غولان الأحزاب اليسارية إلى الوحدة وتقديم "بديل" عن الحكومة اليمينية الحالية بقيادة بنيامين نتانياهو.

رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت
رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت (أرشيفية)

استبعد وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، الانضمام إلى مبادرة روج لها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، والتي تشكل فرنسا والولايات المتحدة وإسرائيل بموجبها مجموعة اتصال للعمل على نزع فتيل التوتر على حدود إسرائيل مع لبنان.

وقال غالانت في بيان "بينما نخوض حربا عادلة دفاعا عن شعبنا، تتبنى فرنسا سياسات معادية لإسرائيل".

وأضاف "إسرائيل لن تكون طرفا في الإطار الثلاثي الذي اقترحته فرنسا".

وأعلن ماكرون، الخميس، خلال قمة مجموعة السبع أن فرنسا والولايات المتحدة وإسرائيل ستعمل ضمن إطار "ثلاثي" على خارطة طريق فرنسية هدفها احتواء التوترات على الحدود بين إسرائيل ولبنان.

وصرح ماكرون لصحفيين في ختام يوم أول من الاجتماعات في جنوب إيطاليا "لقد أعربنا جميعا عن قلقنا حيال الوضع على الحدود مع لبنان، وخصوصا مع الولايات المتحدة الأميركية".

وأضاف "اعتمدنا مبدأ ثلاثية (تجمع) إسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا للتقدم نحو خارطة الطريق التي اقترحناها. سنقوم بالأمر نفسه مع السلطات اللبنانية".

وتهدف هذه الآلية إلى تنسيق المبادرات التي تقوم بها باريس وواشنطن.

وتحاول فرنسا منذ نهاية يناير احتواء الاشتباكات على الحدود بين إسرائيل وحزب الله اللبناني المدعوم من إيران والتي تتسع رقعتها.

وكانت باريس طرحت مبادرة أولى، تم تعديلها بداية مايو بناء على طلب بيروت التي اعتبرت أن صيغتها تصب إلى حد بعيد في مصلحة إسرائيل.

وتنص الخطة خصوصا على وقف أعمال العنف من الجانبين وانسحاب قوة الرضوان التابعة لحزب الله ومجموعات مسلحة أخرى حتى مسافة عشرة كيلومترات من الحدود مع إسرائيل، بحسب مسؤولين لبنانيين.

وتنص أيضا على أن تمنح قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) حرية تحرك كاملة في المنطقة، مع تعزيز دور الجيش اللبناني وعديده.

ويرفض حزب الله الخوض في أي مفاوضات من هذا النوع، مشترطا وقفا دائما لإطلاق النار في الحرب بين إسرائيل وحليفته حركة حماس في غزة.