جندي مصري على الجانب الموازي لمحور فيلادلفيا (أرشيفية)
جندي مصري على الجانب الموازي لمحور فيلادلفيا (أرشيفية)

قال مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، تساحي هنغبي، الأربعاء، إن الجيش الإسرائيلي "يسيطر على 75 بالمئة" من محور فيلادلفيا، وهو منطقة عازلة بين غزة ومصر.

وأضاف في تصريحات لهيئة البث العامة الإسرائيلية (كان): "داخل غزة، يسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي الآن على 75 بالمئة من محور فيلادلفيا، وأعتقد أنه سيسيطر عليه كله بمرور الوقت. يجب علينا، بالتعاون مع المصريين، ضمان منع تهريب الأسلحة".

وتوقّع هنغبي أن يستمر القتال في غزة "طوال عام 2024 على الأقل".

يذكر أن العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توترا تصاعد في الفترة الأخيرة، حيث لقي جندي مصري مصرعه بعد تبادل إطلاق نار مع قوة إسرائيلية عند الشريط الحدودي بمنطقة رفح، الإثنين.

وقال بيان الجيش المصري الصادر، الإثنين، عن ملابسات الواقعة: "القوات المسلحة المصرية تجرى تحقيقاً بواسطة الجهات المختصة حيال حادث إطلاق النيران بمنطقة الشريط الحدودي برفح، مما أدى إلى استشهاد أحد العناصر المكلفة بالتأمين".

ونقلت قناة "القاهرة الإخبارية" عن مصدر أمني رفيع المستوى، الإثنين، قوله إنه "جرى تشكيل لجان تحقيق للوقوف على تفاصيل الحادث، لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكراره مستقبلا".

وأكد المصدر الأمني أن التحقيقات الأولية للحادث تشير إلى أن إطلاق نار بين عناصر من القوات الإسرائيلية وعناصر من "المقاومة الفلسطينية"، أدى إلى إطلاق النيران في عدة اتجاهات، واتخاذ "عنصر التأمين المصري إجراءات الحماية والتعامل مع مصدر النيران".

وأضاف المصدر: "على المجتمع الدولى تحمل مسؤولياته من خطورة تفجر الأوضاع على الحدود المصرية مع غزة ومحور فيلادلفيا، على المستوى الأمني، وفي مسار تدفق المساعدات الإنسانية".

ويقع محور فيلادلفيا، الذي يسمى أيضا بـ"محور صلاح الدين"، على امتداد الحدود بين قطاع غزة ومصر، ويبلغ طوله 14 كلم.

رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت
رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت (أرشيفية)

استبعد وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، الانضمام إلى مبادرة روج لها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، والتي تشكل فرنسا والولايات المتحدة وإسرائيل بموجبها مجموعة اتصال للعمل على نزع فتيل التوتر على حدود إسرائيل مع لبنان.

وقال غالانت في بيان "بينما نخوض حربا عادلة دفاعا عن شعبنا، تتبنى فرنسا سياسات معادية لإسرائيل".

وأضاف "إسرائيل لن تكون طرفا في الإطار الثلاثي الذي اقترحته فرنسا".

وأعلن ماكرون، الخميس، خلال قمة مجموعة السبع أن فرنسا والولايات المتحدة وإسرائيل ستعمل ضمن إطار "ثلاثي" على خارطة طريق فرنسية هدفها احتواء التوترات على الحدود بين إسرائيل ولبنان.

وصرح ماكرون لصحفيين في ختام يوم أول من الاجتماعات في جنوب إيطاليا "لقد أعربنا جميعا عن قلقنا حيال الوضع على الحدود مع لبنان، وخصوصا مع الولايات المتحدة الأميركية".

وأضاف "اعتمدنا مبدأ ثلاثية (تجمع) إسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا للتقدم نحو خارطة الطريق التي اقترحناها. سنقوم بالأمر نفسه مع السلطات اللبنانية".

وتهدف هذه الآلية إلى تنسيق المبادرات التي تقوم بها باريس وواشنطن.

وتحاول فرنسا منذ نهاية يناير احتواء الاشتباكات على الحدود بين إسرائيل وحزب الله اللبناني المدعوم من إيران والتي تتسع رقعتها.

وكانت باريس طرحت مبادرة أولى، تم تعديلها بداية مايو بناء على طلب بيروت التي اعتبرت أن صيغتها تصب إلى حد بعيد في مصلحة إسرائيل.

وتنص الخطة خصوصا على وقف أعمال العنف من الجانبين وانسحاب قوة الرضوان التابعة لحزب الله ومجموعات مسلحة أخرى حتى مسافة عشرة كيلومترات من الحدود مع إسرائيل، بحسب مسؤولين لبنانيين.

وتنص أيضا على أن تمنح قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) حرية تحرك كاملة في المنطقة، مع تعزيز دور الجيش اللبناني وعديده.

ويرفض حزب الله الخوض في أي مفاوضات من هذا النوع، مشترطا وقفا دائما لإطلاق النار في الحرب بين إسرائيل وحليفته حركة حماس في غزة.