غانتس قدم مطلبا جديدا
غانتس قدم مطلبا جديدا

هل يتم حل "الكنسيت"؟، وما تأثير ذلك على الحرب في غزة؟، تساؤلات صاحبت، إعلان حزب بيني غانتس، العضو في حكومة الحرب الإسرائيلية، التقدم بمشروع قانون لحل "المجلس التشريعي الإسرائيلي، وإجراء انتخابات مبكرة".

والخميس، اقترح تحالف سياسي وسطي بزعامة غانتس، إجراء تصويت برلماني لحل الكنيست "البرلمان".

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب مهلة منحها غانتس لرئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، الشهر الحالي، من أجل "تحديد استراتيجية واضحة للحرب في غزة قبل الثامن من يونيو"، مهددا بالانسحاب من حكومة الحرب إذا لم يقدم رئيس الحكومة الإسرائيلية مثل هذه الخطة.

حل الكنيست وإجراء "انتخابات مبكرة"؟

يضم الكنيست 120 مقعدا، فيما يسيطر ائتلاف نتانياهو اليميني على أغلبية مريحة بواقع 64 مقعدا، بينما لدى تحالف غانتس ثمانية مقاعد فقط في البرلمان.

ويلزم تشكيل حكومة الحصول على تأييد 61 نائبا على الأقل من الكنيست.

ويقول المحلل السياسي الإسرائيلي، ايدي كوهين، إن "الائتلاف الحكومي قوي ويضم 64 مقعدا".

وبالتالي "فلا يستطيع غانتس حل البرلمان وإسقاط الحكومة"، وفق حديثه لموقع "الحرة".

أما المحلل السياسي الإسرائيلي، يوآب شتيرن، فيؤكد أن "حل الكنيست ممكن فقط بوجود أغلبية".

وهذا الأمر "غير موجود حاليا" بامتلاك نتانياهو والائتلاف الحكومي "الأغلبية" في الكنيست، وفق حديثه لموقع "الحرة".

والحكومة الحالية "ليست معنية بالذهاب للانتخابات"، لأن ذلك سيكون "اعتراف ضمني" بالمسؤولية عما حدث يوم 7 أكتوبر والإخفاقات بعد ذلك التاريخ على أكثر من صعيد"، حسبما يشير شتيرن.

ولا يتوقع شتيرن "إجراء انتخابات مبكرة"، إلا في حال "رغبة نتانياهو القيام بذلك"، واعتقاده بأن "لديه الأغلبية في الانتخابات القادمة".

ومن جانبه، يوضح المحلل السياسي الإسرائيلي، شلومو غانور، أنه في حال "طرح المشروع وسقط بعملية التصويت"، فلا يمكن إعادة طرحه من جديد إلا بعد مرور 6 أشهر وبالتالي فالأمر بمثابة "ضربة حظ".

ويمكن أن يحظى التصويت بـ"أكثرية"، ولكن في ضوء وجود الائتلاف الحكومي "الصلب" ووجود "أغلبية ساحقة" في الكنيست لصالح نتانياهو، فهذا الأمر "غير مرجح"، وفق حديثه لموقع "الحرة".

وبالتالي فإن فرص نجاح الاقتراح "ضعيفة جدا جدا"، حسبما يؤكد غانور.

الانسحاب من "مجلس الحرب"؟

هدد غانتس بالاستقالة من حكومة الحرب في حال لم يوافق نتانياهو على خطة ما بعد الحرب على قطاع غزة.

وتضم حكومة الحرب في إسرائيل 5 أعضاء أبرزهم نتانياهو وغانتس وغادي آيزنكوت، ووزير الدفاع، يوآف غالانت.

ووافق غانتس، وهو خصم نتانياهو السياسي، ووزير الدفاع السابق على الانضمام إلى "حكومة الحرب" بعد هجوم السابع من أكتوبر.

ولذلك، يرى شتيرن أن "غانتس يتخذ آخر خطواته داخل الحكومة، وسوف يغادرها قريبا".

ويؤكد المحلل السياسي الإسرائيلي أنه "طالما هناك حرب من الصعب الذهاب للانتخابات ومعظم الجمهور ليس معني بذلك"، بينما المعارضة وأهل المخطوفين ليس لديهم ما يكفي من قوة لإقناع الحكومة بـ"الذهاب لانتخابات مبكرة".

ويتساءل شتيرن: "هل سنرى الجمهور يخرج للشارع؟.. هل سنرى المزيد من الاحتجاجات؟"، مضيفا "هذا قد يكون ممكنا".

الضغط على نتانياهو يتزايد بعدما وجد المعارضون لحكومته وعائلات الرهائن المحتجزين في غزة "قضية مشتركة"
احتجاجات ودعوات لانتخابات مبكرة.. هل تسقط حكومة نتانياهو؟
احتجاجات متصاعدة، ودعوات لتظاهرات حاشدة، ومطالب بإجراء انتخابات مبكرة، وسط خلافات "ائتلافية داخلية"، تحديات عدة في مواجهة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، ما يثير التساؤلات حول مدي إمكانية "سقوط حكومته ورحيله عن الحكم".

ومن جانبه، يشير كوهين إلى أن "غانتس يريد تبرير خروجه من الائتلاف".

ولدى غانتس "طموحات شخصية، وهو خصم لنتانياهو، ويريد الترشح لمنصب رئيس الحكومة، ويجب عليه الانسحاب ليتمكن من خوض المعركة الانتخابية"، وفق كوهين.

ويؤكد "تراجع شعبية غانتس"، لأن لديه "طموحات شخصية وليس أكثر من ذلك"، على حد تعبيره.

أما غانور فيشير إلى أنه "إذا تم انسحاب غانتس من حكومة الحرب ولم يعدل عن موقفه"، فهذا سيقود لتمركز الصلاحيات بيد "نتانياهو بمفرده".

وقد يتم تشكيل مجلس حرب جديد بمشاركة وزيرا المالية، بتسلئيل سموتريتش، والأمن القومي، إيتمار بن غفير، وفق المحلل السياسي الإسرائيلي.

وبدون غانتس ستستمر هيمنة حزب الليكود الذي يتزعمه نتانياهو إضافة إلى حلفائه من اليمين المتطرف على أغلبية المقاعد بالكنيست.

وهذا يعني أن تذهب الأمور من "السيئ إلى الأسوأ"، على حد تعبير غانور.

ما التأثير على "حرب غزة"؟

أدت 8 أشهر من الحرب إلى دمار هائل بقطاع غزة، وشردت غالبية السكان الذين يقدر عددهم بنحو 2.4 مليون نسمة، وتسببت بكارثة إنسانية كبرى.

وبصفته عضوا في مجلس الحرب ساعد غانتس في إدارة الهجوم الإسرائيلي على غزة قبل ظهور التوتر مع مضي العملية العسكرية.

ويؤكد غانور أن انسحاب غانتس "لن يؤثر على سير الحرب في غزة"، لأن "الخطط العملياتية موجودة بالفعل".

لكن ربما قد يزيد "الضغوط على إسرائيل في التقدم بما يتعلق بمناقشة موضوع (ماذا بعد انتهاء الحرب)؟"، حسبما يوضح غانور.

ويشدد على أن "حل مجلس الحرب أو فقدان جنرالين اثنين هما غانتس وآيزنكوت"، سيعود بـ"أثر سلبي من حيث إدارة الحرب من جهة عملياتية وفكرية"، نظرا لامتلاكهما "الكثير من الخبرة العسكرية".

واندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس، إثر هجوم الحركة "غير المسبوق" على مناطق ومواقع محاذية لقطاع غزة في السابع من أكتوبر، والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل "القضاء على حماس"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف أتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، أسفرت عن سقوط أكثر من 36 ألف قتيل و80 ألف جريح، معظمهم من النساء والأطفال، وفق ما أعلنته وزارة الصحة في القطاع.

الهجوم أسفر عن مقتل رجل وإصابة 4 أشخاص بجروح طفيفة
الهجوم أسفر عن مقتل رجل وإصابة 4 أشخاص بجروح طفيفة

قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هاغاري في مؤتمر صحفي، إنه "حسب تقديرات الجيش"، فإن الطائرة المسيرة التي أصابت تل أبيب في الساعات الأولى من صباح الجمعة، "إيرانية الصنع" وقد تكون "انطلقت من اليمن".

وأضاف أنه ‏حسب التحقيق الأولي والمؤشرات في الميدان يتضح أن "المسيرة كانت من نوع صماد 3، وهي وسيلة قتالية إيرانية تم تحديثها لتوسيع مسافة التحليق". 

وكشف هاغاري أنه بالتزامن مع الحادث في تل أبيب قام الجيش الإسرائيلي بإسقاط مسيرة أخرى من "جهة الشرق خارج حدود الدولة".

وفي وقت سابق، أعلن الجيش الإسرائيلي أن "مسيرة كبيرة بعيدة المدى" استهدفت وسط تل أبيب في الساعات الأولى من صباح الجمعة، مما أسفر عن مقتل رجل وإصابة 4 أشخاص بجروح طفيفة، بهجوم تبنته جماعة الحوثي اليمنية المصنفة على قائمة الإرهاب الأميركية.

وقال هاغاري إن ‏إيران "تدعم وتمول وتسلح وكلائها في المنطقة"، وحدد في هذا الإطار "وكلاءها" في غزة والضفة الغربية ولبنان واليمن.

وأضاف أن إسرائيل "تواجه تهديد المسيرات منذ بداية الحرب على كافة الحدود، وأنه حتى اليوم أُطلقت من اليمن عشرات المسيرات، التي تم اعتراض أو إسقاط معظمها عندما كانت في طريقها أو قبل اختراق المجال الجوي، من قبل قوة مهمة أميركية بقيادة القيادة المركزية، أو من خلال أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية".

من جانبه، أنهى وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، تقييما عمليا للوضع بعد انفجار المسيرة في تل أبيب، بمشاركة رئيس الأركان، هرتسي هليفي، ومسؤولين أمنيين آخرين، حسب مراسل "الحرة" .

وقال وزير الدفاع إنه "منذ أكثر من 9 أشهر، تخوض دولة إسرائيل حربا في الجنوب والشمال وفي ساحات أخرى. وعام 2024 هو عام الحرب الذي يجب أن نكون فيه مستعدين لأي سيناريو، في كافة الساحات، دفاعا وهجوما".

وتابع: "يعمل الجهاز الأمني على تعزيز جميع أنظمة الدفاع بشكل فوري، وسيتعامل مع كل من يمس بدولة إسرائيل أو يرسل الإرهاب ضدها".

وأوضح غالانت أنه أجرى تقييما للوضع هذا الصباح "ويتابع عن كثب الخطوات المطلوبة لتعزيز منظومات الدفاع الجوي في ضوء الأحداث".

وكانت هيئة البث الإسرائيلية، قد نقلت في وقت سابق عن الجيش الإسرائيلي، قوله إن السبب وراء عدم اعتراض الطائرة المسيرة كان "خطأً بشريا".

وأظهرت لقطات من الموقع أضرارا واضحة في بناية قرب السفارة الأميركية في تل أبيب كما أظهرت زجاجا مكسورا متناثرا على الأرصفة بينما تجمعت حشود حول الموقع الذي طوقته الشرطة، وفق وكالة رويترز.

وأعلنت جماعة الحوثي مسؤوليتها عن الهجوم، إذ قال المتحدث العسكري باسمها على منصة "إكس"، إن الجماعة اليمنية الموالية لإيران ستكشف تفاصيل "العملية العسكرية التي استهدفت تل أبيب".

ونقلت رويترز عن الحوثيين قولهم في بيان، إن الهجوم حدث "بطائرة مسيرة"، وإن "منطقة تل أبيب ستكون هدفا أساسيا في مدى أسلحتهم".

وتشن جماعة الحوثي هجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر، منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس.

وتقول الجماعة إن هجماتها تستهدف السفن الموالية إلى إسرائيل أو المتجهة إلى هناك، إلا أن الكثير من السفن التي حاولت استهدافها لا علاقة لها بإسرائيل.