سموتريتش أثار الجدل مؤخرا بسبب حجب أموال الضرائب الفلسطينية
سموتريتش أثار الجدل مؤخرا بسبب حجب أموال الضرائب الفلسطينية

كان اسم وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، محور الحديث في مبنى الكونغرس الأميركي، الثلاثاء، حينما طرح السناتور الديمقراطي، كريس فان هولين، تساؤلا على مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، باربرا ليف، حول ما إذا كان يمكن أن يكون السياسي اليميني عرضة لعقوبات أميركية بسبب زعزعة الاستقرار في الضفة الغربية.

وقرأ السناتور خلال الجلسة سطورا من الأمر التنفيذي الذي وقعه الرئيس الأميركي، جو بايدن، في فبراير الماضي، والذي يستهدف الأفراد والكيانات المتورطة في أعمال "تهدد السلام أو الأمن أو الاستقرار بالضفة الغربية"، ثم تطرق بعدها إلى جهود سموتريتش لمنع تنفيذ هذا الأمر ضد بناء المستوطنات غير القانونية واحتجاز مئات الملايين من الدولارات من عائدات الضرائب الفلسطينية.

وسأل السناتور مساعدة وزير الخارجية عما إذا كانت تحركات الوزير الإسرائيلي تمثل زعزعة لاستقرار الضفة الغربية، فردت ليف بالقول إن الإدارة لا تناقش بشكل علني مسألة فرض عقوبات ضد أشخاص بعينهم.

وفي هذا الإطار، كشف مصدر أميركي لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن وجود فكرة فرض عقوبات ضد سموتريتش، إذ نوقشت بواسطة كبار مساعدي بايدن خلال الأسابيع الأخيرة، حيث وصلت معدلات القلق والإحباط ذروتها بسبب الانهيار الوشيك للسلطة الفلسطينية.

وذكر المسؤول أن السلطة الفلسطينية لم يعد بإمكانها الاستمرار في دفع رواتب موظفيها، في ظل حجب سموتريتش لعائدات الضرائب.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على مجموعة إسرائيلية متطرفة اتهمتها بعرقلة القوافل ونهب وحرق الشاحنات التي تحاول إيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين الفلسطينيين في غزة.

ومنذ بدء الحرب في 7 أكتوبر، فرضت واشنطن عقوبات على مستوطنين إسرائيليين بالضفة الغربية، بتهمة ارتكاب أعمال عنف ضد الفلسطينيين، وكذلك ضد فصائل فلسطينية. 

ولم تتخذ الولايات المتحدة مثل هذه الخطوة من قبل ضد أي وزير إسرائيلي، واعترف المسؤول الأميركي في حديثه للصحيفة الإسرائيلية أنه "من غير المرجح تنفيذها".

وبموجب اتفاقات السلام التي توسطت فيها النرويج جزئيا في التسعينيات، تقوم إسرائيل بجمع الأموال للسلطة الفلسطينية، التي تمارس حكما ذاتيا محدودا في أجزاء من الضفة الغربية.

وغداة هجوم حركة حماس على إسرائيل، الذي أطلق شرارة الحرب المدمرة في قطاع غزة، أوقفت إسرائيل تسليم السلطة الفلسطينية كامل المبلغ العائد لها من الرسوم الجمركية، متذرعة بأن المال "يُستخدم من أجل تمويل حماس"، التي تسيطر منذ 2007 على قطاع غزة وتعتبرها إسرائيل "منظمة إرهابية".

وقد يتفاقم الوضع في يوليو، إذ هدد سموتريتش في مايو، بقطع قناة مصرفية حيوية بين إسرائيل والضفة الغربية، ردا على اعتراف 3 دول أوروبية بدولة فلسطينية.

وأبلغ سموتريتش رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، بأنه "لا يعتزم تمديد" الضمانات الممنوحة للمصارف الإسرائيلية المتعاملة مع المصارف الفلسطينية، لإعطائها حصانة من أي دعاوى قضائية قد تواجهها بتهمة "تمويل الإرهاب".

وهذه الحماية السنوية التي تمنحها الحكومة الإسرائيلية وتنتهي مدتها في 30 يونيو، ضرورية للسماح لمصرفي "هبوعليم" و"ديسكاونت بنك" الإسرائيليين بمواصلة لعب دور المراسلة بين البنوك الفلسطينية ونظيراتها في إسرائيل والدول الأخرى.

كما قرر سموتريتش اقتطاع نحو 35 مليون دولار من عائدات الضرائب التي تم تحصيلها لصالح السلطة الفلسطينية وتحويلها إلى عائلات "ضحايا الإرهاب"، متهما السلطة الفلسطينية بـ"تشجيع الإرهاب" عبر "دفع أموال لعائلات الإرهابيين والسجناء والسجناء المفرج عنهم".

وأثارت تهديدات الوزير الإسرائيلي مخاوف كبرى في واشنطن، حليفة إسرائيل. ورأت وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين، أن "قطع المصارف الفلسطينية عن المصارف الإسرائيلية المتعاملة معها، سيولد أزمة إنسانية".

ونقلت "تايمز أوف إسرائيل" تصريحات لمسؤول إسرائيلي، فضّل عدم الكشف عن هويته، قال فيها إن "البعض في الحكومة يريد انهيار السلطة الفلسطينية حتى تتمكن إسرائيل من ضم الضفة الغربية، بينما يعتقد آخرون أن المؤسسة الأمنية تعاني"، معترفا بأن الجيش الإسرائيلي والشاباك أصدرا منذ فترة طويلة تحذيرات بشأن انهيار محتمل للسلطة الفلسطينية المحتملة ومن انتفاضة ثالثة.

وأضاف: "لكن تم تجنب ذلك في الماضي من خلال حلول الإسعافات الأولية".

وردا على طلب الصحيفة  للتعليق، قال مكتب سموتريتش: "يعتقد الوزير أن إقامة دولة فلسطينية أمر خطير ويقوّض دولة إسرائيل".

وتابع مكتب وزير المالية أن حجب الأموال جاء؛ لأن "السلطة الفلسطينية تمول الإرهابيين وتعمل ضد دولة إسرائيل على الساحة الدولية. لو أرادت السلطة تجنب الانهيار، عليها بكل بساطة التوقف عن تمويل الإرهاب".

وعقد مجلس الوزراء اجتماعا لمناقشة إجراءات عقابية طالب بها سموتريتش، والتي تشمل إضفاء الشرعية على سلسلة من البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية التي تم بناؤها في انتهاك للقانون الإسرائيلي، بجانب المضي قدما في خطط بناء آلاف المستوطنات الجديدة، وفق "تايمز أوف إسرائيل".

وأشارت الصحيفة إلى أن تلك الخطوات تهدف إلى استرضاء سموتريتش حتى يفرج عن بعض عائدات الضرائب الفلسطينية، وفق المسؤول الإسرائيلي.

ولم يكن المسؤول الأمريكي راضيا عن المخطط، قائلا إن الجانبين سيجدان نفسيهما في نفس الوضع بعد شهر أو شهرين "عندما يقرر (سموتريتش) تعليق الأموال مرة أخرى".

صاروخ أطلق من منظومة آرو 3 للدفاع الجوي - صورة أرشيفية.
صاروخ أطلق من منظومة آرو 3 للدفاع الجوي - صورة أرشيفية.

قال الجيش الإسرائيلي إن منظومة للدفاع الجوي اعترضت صاروخ أرض - أرض أطلق من اليمن، الأحد، بعد غارات شنتها مقاتلات حربية استهدفت ميناء الحديدة، السبت.

وأضاف أن منظومة الدفاع الجوي الصاروخية (أرو-3) أسقطت الصاروخ قبل عبوره إلى داخل الأراضي الإسرائيلية.

وقبل اعتراض الصاروخ، انطلقت صفارات الإنذار من الغارات الجوية في مدينة إيلات بجنوب إسرائيل، مما دفع العديد من السكان إلى الفرار للملاجئ.

وأوضح الجيش في بيان أن الصاروخ "لم يدخل الأراضي الإسرائيلية. وأُطلقت صافرات الإنذار (...) بسبب احتمال سقوط شظايا. وانتهى الحادث".

وقصفت مقاتلات إسرائيلية، السبت، خزانات نفط ومحطة للكهرباء قرب ميناء الحديدة في اليمن، ردا على هجوم بطائرة مسيرة شنته جماعة الحوثي على تل أبيب، الجمعة.

وقتل ثلاثة أشخاص وأصيب 87 آخرون بجروح في الغارات الإسرائيلية، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء التابعة للحوثيين.

وأكدت إسرائيل أنها ضربت، السبت، "أهدافا عسكرية" في غرب اليمن الذي يسيطر عليه الحوثيون، وأنها ستدافع عن نفسها "بكل الوسائل".

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن "مقاتلات (إسرائيلية) قصفت أهدافا عسكرية لنظام الحوثيين الارهابي في منطقة ميناء الحديدة في اليمن ردا على مئات الهجمات التي طاولت دولة إسرائيل في الأشهر الأخيرة".

ومساء السبت، قال المتحدث باسم الجيش، دانيال هاغاري، في تصريح متلفز إن الميناء الذي هاجمه الطيران الإسرائيلي يستخدم "طريق إمداد رئيسيا لإيصال الأسلحة الإيرانية من إيران إلى اليمن، بدءا بالمسيرة التي استخدمت في الهجوم صباح الجمعة" في تل أبيب.

وأكد هاغاري أن ضربات السبت "نفذها الجيش الإسرائيلي بمفرده" رغم أن الحوثيين يهاجمون أيضا "دولا أخرى"، موضحا أن إسرائيل "أبلغت أصدقاءها" بالأمر.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، في مداخلة متلفزة "لدي رسالة لأعداء إسرائيل: لا تخطئوا. سندافع عن أنفسنا بكل الوسائل، على كل الجبهات. أي طرف يهاجمنا سيدفع ثمنا باهظا جدا لعدوانه".

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، في بيان إثر الضربات إن "دماء المواطنين الإسرائيليين لها ثمن"، معتبرا أن "هذا الأمر تم إثباته بوضوح في لبنان وغزة واليمن وأماكن أخرى. إذا تجرأوا على مهاجمتنا فالنتيجة ستكون هي نفسها".

وأضاف غالانت أن "النيران التي تندلع الآن في الحديدة يمكن رؤيتها في كل أنحاء الشرق الأوسط ودلالتها واضحة".

وبعد هجوم بمسيرة الجمعة في وسط تل أبيب، تسبب بمقتل إسرائيلي وجرح آخرين، توعد غالانت بالرد على الحوثيين.

وبعد أشهر من الهجمات على سفن في البحر الأحمر وخليج عدن، يقول الحوثيون إنها مرتبطة بإسرائيل أو متجهة إلى موانئها، توعدت الجماعة المتحالفة مع حركة حماس في حربها ضد إسرائيل في غزة، بأن تجعل من تل أبيب "هدفا رئيسيا" في هجماتها المقبلة.