وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير - صورة أرشيفية.
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير - صورة أرشيفية.

لا تزال مسألة إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين من غزة تثير سجالا واتهامات متبادلة في إسرائيل، وفقا لما أفاد به مراسل "الحرة" في القدس، الثلاثاء.

واتهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، رونين بار، بإطلاق سراح مدير مستشفى الشفاء، محمد أبو سلمية، وادعى أن رئيس الجهاز "هددني وفعل ذلك عمدا".

وفي سؤال وجه له عبر قناة 14 اليمينية عما إذا كان بن غفير يشير ضمنا إلى حدوث خرق، فأجاب: "هذا واضح كالشمس، هكذا يعملون. هذه هي الطريقة التي يعمل بها جهاز الأمن لدينا، وهذه هي الطريقة التي يعمل بها، رونين بار، رئيس الشاباك".

وخلافا لادعاءات رئيس الحكومة، بنيامين نتانياهو، وأعضائها فإن المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية ​​كان على علم بقرار الإفراج الجماعي عن المعتقلين حسب البروتوكولات التي كشفتها وسائل إعلام إسرائيلية.

وفي جلسة الكابينيت التي عقدت الخميس الماضي، حذر رئيس الشاباك بار الوزراء من الإفراج الوشيك، وقال "في ضوء التهديد الأمني، مطلوب منا تنفيذ عدد كبير من الاعتقالات، ولكن كل يوم تقريبا بعض منها يتم إلغاؤها بسبب اكتظاظ السجون". وقال ديوان رئيس الحكومة، الاثنين، إن "قرار الإفراج عن مدير مستشفى الشفاء اتخذ دون علم المستوى السياسي".

ومن المتوقع أن يقدم رئيس جهاز الأمن العام، الثلاثاء، المعطيات الأولية حول التحقيق الذي أجري بشأن إطلاق سراح عدد من المعتقلين الغزيين، وفقا لمراسل "الحرة".

ومن ناحية ثانية، تعقد لجنة الخارجية والأمن البرلمانية، الثلاثاء، جلسة للبت في الإعلان عن خطوات عقابية ضد  منظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بما في ذلك إجراءات ضد بعض المسؤولين فيها.

وشهدت إسرائيل، الاثنين، حالة من الجدل السياسي بعد تراشق وتبادل اتهامات بين الحكومة والمؤسسة الأمنية على خلفية إطلاق سراح عشرات الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية.

وقال الشاباك في بيان، الاثنين، إنه تكلف إلى جانب الجيش الإسرائيلي "بإطلاق سراح عشرات السجناء من أجل توفير أماكن في معتقل سدي تيمان"، المخصص لاحتجاز المعتقلين لفترات قصيرة.

وأضاف الجهاز في البيان أنه "نظرا للحاجة الوطنية التي حددها مجلس الأمن القومي فقد تقرر إطلاق سراح عدد من المعتقلين من غزة الذي يشكلون خطرا أقل، بعد تقييم واسع للمخاطر بين جميع المعتقلين".

وعقب تلك الخطوة تبادل وزراء ومسؤولون أمنيون بارزون اللوم، وحاولوا تجنب المسؤولية، وفقا لما ذكرته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

وقال نتانياهو إن المحكمة العليا تتحمل المسؤولية جزئيا على الأقل، فيما قال زعماء المعارضة إن الحكومة "فشلت" في مهمتها بالحفاظ على الأمن.

وقال مكتب وزير الدفاع، يوآف غالانت، من جانبه، إن "سلطة حبس السجناء الأمنيين وإطلاق سراحهم تابعة للشاباك ومصلحة السجون الإسرائيلية، ولا تخضع لموافقة وزير الدفاع".

وبعد هذه العملية طالب بن غفير بإقالة رونين بار، معتبرا ذلك بأنه "تهور أمني".

في المقابل قال الشاباك إنه كان يحذر منذ عام من عدم وجود عنابر كافية لاحتجاز المشتبه بهم، وإن بن غفير ومسؤولين آخرين في الحكومة تجاهلوا تلك التحذيرات.

بايدن استقبل نتانياهو في البيت الأبيض
بايدن استقبل نتانياهو في البيت الأبيض

قال البيت الأبيض، الخميس، إن الرئيس الأميركي جو بايدن سيؤكد عند استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الحاجة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة "قريبا".

وأوضح البيت الأبيض أن "هناك فجوات لا تزال قائمة في محادثات وقف إطلاق النار نعتقد أنه يمكن سدها ونحتاج إلى تحقيق ذلك قريبا."

وأوضح "أننا أقرب من أي وقت مضى للتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن."

وقال البيت الأبيض إن هناك زيادة مطردة في المساعدات الإنسانية التي تصل إلى قطاع غزة الذي يعاني من أزمة إنسانية بعد نحو 10 أشهر من الحرب التي اندلعت بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر.

وكان نتانياهو قال نتانياهو خلال لقائه بايدن للمرة الأولى في البيت الأبيض "أود أن أشكرك على خمسين عاما في الخدمة العامة وخمسين عاما من دعم دولة إسرائيل، وإنني أتطلع إلى إجراء محادثات معك اليوم والعمل معك في الأشهر المقبلة".

ووصل نتانياهو، الخميس، إلى البيت الأبيض في أول زيارة يقوم بها لمقر الرئاسة الأميركية خلال ولاية الرئيس الديموقراطي جو بايدن.

ووصل نتانياهو في سيارة سوداء رباعية الدفع تحمل العلمين الإسرائيلي والأميركي، ثم تمت مرافقته إلى الجناح الغربي حيث ناقش مع بايدن المفاوضات للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة.

ويسعى بايدن الذي أعلن تخليه عن الترشح لولاية ثانية، لممارسة المزيد من الضغط على نتانياهو على أمل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في الحرب المدمرة المستمرة منذ أكثر من تسعة أشهر بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس في قطاع غزة.