نتانياهو يواجه ضغوطا عدة
نتانياهو أول رئيس وزراء إسرائيلي يحاكم وهو في منصبه

قالت صحيفة "هآرتس" العبرية، إن القضاء الإسرائيلي حدد تاريخ الثاني من ديسمبر المقبل، موعدا لإدلاء رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، بشهادته في قضايا فساد ورشوة.

ووفقا للصحيفة، فإن ذلك الموعد "خيّب آمال فريق دفاع نتانياهو"، الذي كان يفضل أن يكون في مارس المقبل بسبب "ظروف الحرب" في قطاع غزة، ولفحص وتقديم الأدلة اللازمة.

وطلب المحامون عقد جلسة قبل بدء مرافعة الدفاع، بشأن "طلب الحماية" الذي سيقدمونه، الذي من المتوقع أن يطالبوا فيه بـ"إسقاط لائحة الاتهام، بسبب إخفاقات ومخالفات في عملية التحقيق وإنفاذ انتقائي للقانون" من قبل الشرطة وأجهزة التحقيق في ملفات الفساد، المتعلقة بالقضايا التي يواجهها نتانياهو.

وبموجب القانون، يجب أن يكون رئيس الوزراء الإسرائيلي شاهد الدفاع الأول، لأنه المتهم الرئيسي، ولذلك سيبدأ في الإدلاء بشهادته بعد أكثر من 4 سنوات من بدء المحاكمة في مايو 2020.

ويرى رئيس الوزراء وحلفاؤه أن الاتهامات الموجهة له هي "ذات دوافع سياسية"، واقترحوا إصلاحا قضائيا من شأنه الحد من سلطات المحاكم.

نتانياهو والمستشار الألماني أولاف شولتس في لقاء سابق
ألمانيا تعلن موقفها من القبض على نتانياهو إذا صدرت مذكرة توقيف من الجنائية الدولية
 رفض مسؤولون ألمان عقد مقارنة بين حركة حماس، المصنفة إرهابية في الاتحاد الأوروبي، وإسرائيل بعد أن طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية من القضاة إصدار أوامر اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، وقادة في الحركة.

وحسب وكالة فرانس برس، فإن المحاكمة قد تستغرق سنوات، مشيرة إلى أن نتانياهو هو أول رئيس وزراء في البلاد يحاكم وهو في منصبه.

وتشمل المحاكمة 3 قضايا، أولها قضية "بيزك" أو "الملف 4000" التي تقول المحكمة إن نتانياهو حاول الحصول على تغطية إيجابية في الموقع الإلكتروني "والا". في المقابل يشتبه بأنه وفّر امتيازات حكومية درت ملايين الدولارات على شاؤول إيلوفيتش رئيس مجموعة بيزيك للاتصالات وموقع "والا".

أما في القضية الثانية "ميدياغيت" أو "الملف 2000"، فيقول المحققون إن نتانياهو حاول التوصل لاتفاق مع الناشر أرنون موزيس مالك صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أكثر الصحف انتشارا في إسرائيل، للحصول على تغطية إيجابية عنه، وفق فرانس برس.

وتتعلق قضية "الملف 1000"، بأنواع فاخرة من السيجار وزجاجات كحول ومجوهرات، حيث  يريد المحققون أن يعرفوا ما إذا كان نتانياهو وأفراد من عائلته تلقوا هدايا تتجاوز قيمتها 700 ألف شيكل (240 ألف دولار)، من أثرياء بينهم المنتج الإسرائيلي الهوليوودي، أرنون ميلتشان، والملياردير الأسترالي جيمس باكر، لقاء امتيازات مالية شخصية.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (رويترز)

قال قائد سلاح الجو في الجيش الإسرائيلي، تومر بار، إنه سيتم استبعاد جنود وضباط الاحتياط الذين وقعوا على عريضة تدعو إلى وقف الحرب في غزة.

وأضاف، الجمعة، في رسالة وجهها إلى أفراد سلاح الجو، أن "الرسائل في العريضة التي نشرت تعبر عن انعدام ثقة وتمسّ بالتماسك داخل السلاح. ولا مكان لنشر كهذا أثناء الحرب وفيما الجنود الإسرائيليين وضباطهم يضحون بأنفسهم".

وأشار إلى أن "العريضة تضعف التضامن، وليس لائقاً أن يدعو عناصر الاحتياط إلى وقف الحرب التي يشاركون بأنفسهم فيها. ولن نتمكن من السماح بذلك في أي وحدة تشارك في الحرب. وأنا مضطر إلى العمل والقول إن عناصر الاحتياط الذين وقعوا على العريضة لا يمكنهم الاستمرار في الخدمة في الجيش الإسرائيلي. وهذه خطوة مؤلمة لكنها ضرورية. وسنواصل العمل بهذا الشكل في المستقبل أيضاً".

كما هاجم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الموقعين على العريضة. وقال نتنياهو، مساء الجمعة، إن "هذه العرائض نفسها مرة أخرى: مرة باسم طيارين، مرة باسم مسرحي سلاح البحرية، ومرة باسم آخرين. لكن الجمهور لا يصدق أكاذيب دعايتهم في وسائل الإعلام. هذه العرائض لم تُكتب باسم جنودنا الأبطال. لقد كتبتها مجموعة صغيرة من الأعشاب الضارة، التي تستخدم من جانب جمعيات بتمويل أجنبي وهدفها واحد، إسقاط حكومة اليمين".

وأضاف نتنياهو، أن "هذه مجموعة صغيرة من المتقاعدين، يثيرون ضجة، فوضويون ومعزولون عن الواقع، وغالبيتها العظمى لا تخدم في الجيش منذ سنين. هذه الأعشاب الضارة تحاول إضعاف دولة إسرائيل والجيش الإسرائيلي، وتشجع أعداءنا على استهدافنا. وقد بثوا لأعدائنا رسالة ضعف مرة واحدة، ولن نسمح لهم بأن يفعلوا ذلك مرة أخرى".

وطالب نتانياهو الإسرائيليين باستخلاص العبرة، مشيراً إلى أن رفض الخدمة هو رفض للخدمة، وليس مهماً أي اسم تجميلي يمنحونه. وأي أحد يشجع على رفض الخدمة سيم إقصاؤه فوراً. والجيش الإسرائيلي يحارب وسينتصر".